قانون الاستثمار في سورية
اتخذت سورية خلال الاعوام العشرةالماضية خطوات كبيرة لتشجيع الاستثمار ومنحت المستثمرين تسهيلات واعفاءات ومزايا كثيرة ساهمت فى رفع حجم الاستثمارات فىالقطاع الخاص الى عشرة اضعاف عما كانت عليه ويرجع الخبراء هذا التطور الى صدور قانون الاستثمار رقم/10 / لعام /1991 / وعلى الرغم من ان العمليةالاستثمارية فى سورية سابقة لصدوره الا انه استطاع احداث مجموعة من الاثار الايجابية فى الاقتصاد السورى منذ اصداره وحتى الان وساهم فى رفع نسبة الاستثمارات الى اجمالى الناتج المحلى من
/ 5ر12 / بالمئة قبل الصدور الى/2ر16 / بالمئة بعد صدوره بأربعة اعوام وعودة الى الاحصاءات والمعطيات فقد شمل المجلس الاعلى للاستثمار
/ 1390 / مشروعا حتى الان برأس مال قدره/ 321 / بليون ليرة سورية تعادل نحو ثمانية بلايين دولار اميركى وتؤمن هذه المشاريع نحو مئة الف فرصة عمل جديدة وبلغت نسبة المشاريع الصناعية نحو / 85 / بالمئة من اجمالى الرساميل الموظفة ومشاريع النقل / 7ر11 / بالمئة والمشاريع الزراعية / 4ر2 / بالمئة وهدف القانون الذى صدر فى ايار/ مايو / 1991 / الى تشجيع استثمار المواطنين العرب السوريين المقيمين منهم والمغتربين ورعايا الدول العربية والاجنبية فى كل المشاريع التنموية فى سوريةونص القانون على اعفاء واردات المشاريع من الالات والتجهيزات وسيارات العمل المعدة لخدمة المشاريع من جميع الضرائب لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ بدء الانتاج الفعلى وسمح لكل المستثمرين باعادة تحويل قيمة حصتهم الصافية من المشروع بالنقد الاجنبى الى الخارج ولعل الميزة الاهم لهذا القانون هى توحيده للجهة المشرفة على الاستثمار ومنح المستثمر وللمرة الاولى المميزات نفسها الممنوحة للمستثمر السورى وبحدود ملكية تصل الى /100 / بالمئة من المشروع وتبذل الحكومة السورية جهودا لتوفير جميع الشروط والظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الخارجية المباشرة اليها وتسعى عبر القوانين المشجعة على الاستثمار لتقديم الحوافز والاعفاءات الضريبية والمالية والجمركية وتوفير البنى الاساسية لاقامة الاستثمارات العربية والاجنبية وهذا ادى الى جذب/ 300 / مشروع عربى واجنبى مرخص منها / 180 / مشروعا عربيا وتعود هذه المشاريع الى نحو اربعين جنسية اجنبية من اميركا واليابان واوروبا وغيرهامن الجنسيات العربيةومن تلك المشاريع فندق فورسيزن الذى بدأت اخيرا الاجراءات التنفيذية لاقامته وسط العاصمة دمشق وكانت وزارة السياحة ورجل الاعمال السعودى الامير الوليد بن طلال وقعا بداية العام الماضى اتفاق تأسيس الشركة السورية السعودية للاستثمارات السياحية برأس مال يبلغ نحو تسعين مليون دولار بهدف تأسيس فندق دولى من فئة خمس نجوم فوق مساحة تقدر بنحو / 13 / الف متر مربع كما وافق المجلس الاعلى للاستثمار على مشروع ليبى سورى مشترك لانتاج الالبسة القطنية بقيمة /232 / مليون ليرة ومشروع سعودى سورى مشترك لانتاج ثلاثى فوسفات الصوديوم بقيمة/ 355 / مليون ليرة ومشروع الشركة الكويتية القابضة للاستثمار لانتاج البيتوم المؤكسد والشرائط البيتومية العازلة من الماء والرطوبة بقيمة/31/ مليون ليرة سورية وغيرها الكثير من المشاريع ويعتبر المستثمرون القانون رقم/ 10 / من اكثر القوانين مرونة حيث يسمح للمستثمر بتملك كامل مشروعه دون مشاركة سورية وبتحويل امواله بعد خمس سنوات من اقامة المشروع اما اذا قرر عدم الاستمرار فى المشروع فبامكانه تحويل امواله بعد ثلاثة اشهر كما سمح القانون باستخدام العمالة الاجنبية ومنحها حق تحويل / 50/ بالمئة من اجورهاو/100 / بالمئة من تعويض نهاية الخدمة واعفى القانون الشركات المشتركة التى تساهم الدولة فى جزء من رأسمالها من الضرائب المفروضة على دخل لمدة سبع سنوات اعتبارا من تاريخ بدء الاستثمار كما واعفى العقارات والالات التى تملكها الشركة لتحقيق اغراضها من ضريبة ريع العقارات عن المدة نفسها فى حين نص القانون على منح المؤسسات الفردية او شركات الاشخاص الاعفاءات المشار اليها سابقا لمدة خمس سنوات فقط اعتبارا من تاريخ بدء الانتاج اما بالنسبة للمشاريع التى تتجاوز حصيلة صادراتها / 50/ بالمئة من مجموع انتاجها فقد منحها القانون اعفاءات اضافية لمدة سنتين يذكر ان الدستور فى سورية ينص على احترام حقوق الملكية وعدم التأميم والمصادرة ونزع الملكية الا وفق احكام الدستور والقانون ومن اجل مصلحة عامة ولقاء تعويض عادى وفورى ولم تشهد سورية خلال ربع القرن الماضى اية عملية تأميم كما اجاز القانون رقم/ 10 / للمستثمرين من رعايا الدول العربية والاجنبية التأمين على اموالهم المستثمرة فى المشاريع موافق عليها ضد الاخطار غير التجارية
لدى المؤسسة العربية لضمان الاستثمار او لدى اية مؤسسة اخرى وذلك
بموافقة الجهة المختصة اضافة الى ذلك فان سورية صدقت بمراسيم وقوانين على عدد من الاتفاقيات المتعلقة بحماية وتشجيع الاستثمار مع عدد كبير من الدول الاجنبية وذلك بهدف اعطاء المستثمر الاجنبى مزيدا من الثقة والاطمئنان على استثماراته والميزة الاساسية التى اتاحها القانون رقم/ 10 / هى دخول القطاع الخاص الى مجالات استثمار كانت وقفا على القطاع العام حيث اصبح الاستثمار متاحا فى غالبية هذه المجالات امام القطاع الخاص ورغبة من الحكومة السورية فى توفير كافة الشروط التى تغرى بالاستثمار تعكف حاليا لجنة وزارية على تعديل القانون رقم/ 10/ بحيث توءخذ بالاعتبار جميع العقبات التى ظهرت والتى تحد من التوظيفات الاستثمارية الخارجية سواء كانت معوقات قانونيةاو مالية او إ دارية بهدف تجاوز هذه العقبات وفتح الافاق الواسعة امام الاستثمار العربى والاجنبى فى سورية
__________________
كل ما يتعلق بالسباق التكنولوجي ..مشاركاتكم قد تأخذ طريقها للنشر على صفحات جريدة الرقميات..أين ابداعاتكم الرقمية؟؟
|