nizar
27-01-2002, 02:12
مرحبا
العنوان المستتر : أرخص خلق الله
الزمن سائر لا ينتظر ، التاريخ يسجل و يطرَز في ذاكرة الأجيال ، لنعود و نفتح صفحاته كلما إستغربنا في معالم حاضرنا لنجده في الأخير المرجع الوحيد لمعادلات الحاضر و ألغاز المستقبل و الطريق الأوحد لفهم طلاسم أغرب ما يحصل هذه الأيام في خيرة الأراضي .. أرض فلسطين .
قلبت صفحات الماضي البعيد و تحدثت إلى أباطرة العالم .. كلٌ في زمانه .. حدقت في خارطة الميقات و مشيت بعيني على خطوطها العرضية ليعود بي الزمان إلى الوراء تارة و إلى الأمام تارة أخرى فوجدت أن اليهود أرخص كنية في ضمير العصور ، و أن الأمم .. جميييع الأمم تحالفت على إضطهادهم و التنكيل بهم ، هم دون سواهم .
نبدأ بالفراعنة و تخليصهم على يد سيدنا موسى ، ثم إجلائهم و سبيهم و نفيهم عنوة من قبل البابليين عند إقتحام بختنصر البابلي لأورشاليم ، و عند مهاجمة الروماني تيتوس فلسطين و تدميره لأورشليم شتتهم وأغرق عدداً كبيراً منهم في بحيرة لوط ففر الناجون إلى الحجاز ، ثم إلى الإمبراطور الروماني هادريان الذي أخرجهم من فلسطين و منعهم من دخولها نهائيا ففر من نجى منهم إلى الجزيرة العربية ، حتى طردهم من قبل ملك الإنجليز بعد حرب المائة عام ، و مسح آثارهم (معنا) من قبل كاثوليك إسبانيا ، حتى نصل إلى الوزير الروسي "بليف" و مذابح كتشنييف في نيسان 1903 ضدهم و التي كانت بوغروم في روسيا القيصرية أفضعها ، و إنتهي بهم المطاف إلى قهر هتلـــــر ...
في تعدادهم لمعاناتهم يأتون بالشواهد التاريخية و القرائن ، لكن ينسون أو يتناسون أن الحضارة الوحيدة التي حملتهم و أعطتهم ما لم يعطهم أحد قبلها هي وزارة إبن ميمون في الأندلس و حتى دولة الخرز في القوقاز التي منحهم إياها الأتراك العثمانيون .. ينسون أن ملاذهم بعد غرناطة و طليطلة كان عند و إلى جنب المسلمين في مشرق الأرض و مغربها ، و أن مملكة هولندا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي مكنت أقلية منهم من شراء الحماية بها و قد أعطوها بالمجان في تركيا و المغرب ..
السؤال الذي يجب أن يطرح : ما الذي ألب العالم ضد هذه الشريحة بالذات ؟ و في جميع الأزمنة و من قبل أناس لم يتوارثوا هذا الكره لليهود ؟ .. لا أعتقد أن الجواب متاح الآن و قد إستتب لهم الأمر و دالت لهم الدول و الأعناق ..
لكن المتفحص لتاريخهم و موروثهم العقائدي يجد صفة واحدة هي التي كانت الوبال عليهم و من جرائمها نالوا سخط الأمم و نقمتهم ، هذه الصفة هي تعاليــــــــهم على غيرهم و إعتبار أنفسهم فوق الجميع و بأن الرب الذي خلق الكل ، إصطفاهم دون غيرهم من البشر ، هذا الشعور بالتعالي على الغير هو سبب تأليب العالم ضدهم و أضحوا ما أن يستتب الامر لهم إلا و يكيلوا لغيرهم سوء العذاب فكانت ردة الفعل تأتي بالشكل الذي وصفوه عن معاناتهم .. لأنه من سنن الطبيعة ، هي قطف النبات يأتي على المتعالي من الحشائش .. و ليتنا نستفيد من الطبيعة حتى و لو تنكرنا ل"أكرمكم عند الله أتقاكم" .. فأتقوا يا ناس مستقبل العرب ،لأن التاريخ إن لم يفدنا في صنع المستقبل ، فسيعيدنا إلى حيوانية المغارات لا محالة ..
:(
العنوان المستتر : أرخص خلق الله
الزمن سائر لا ينتظر ، التاريخ يسجل و يطرَز في ذاكرة الأجيال ، لنعود و نفتح صفحاته كلما إستغربنا في معالم حاضرنا لنجده في الأخير المرجع الوحيد لمعادلات الحاضر و ألغاز المستقبل و الطريق الأوحد لفهم طلاسم أغرب ما يحصل هذه الأيام في خيرة الأراضي .. أرض فلسطين .
قلبت صفحات الماضي البعيد و تحدثت إلى أباطرة العالم .. كلٌ في زمانه .. حدقت في خارطة الميقات و مشيت بعيني على خطوطها العرضية ليعود بي الزمان إلى الوراء تارة و إلى الأمام تارة أخرى فوجدت أن اليهود أرخص كنية في ضمير العصور ، و أن الأمم .. جميييع الأمم تحالفت على إضطهادهم و التنكيل بهم ، هم دون سواهم .
نبدأ بالفراعنة و تخليصهم على يد سيدنا موسى ، ثم إجلائهم و سبيهم و نفيهم عنوة من قبل البابليين عند إقتحام بختنصر البابلي لأورشاليم ، و عند مهاجمة الروماني تيتوس فلسطين و تدميره لأورشليم شتتهم وأغرق عدداً كبيراً منهم في بحيرة لوط ففر الناجون إلى الحجاز ، ثم إلى الإمبراطور الروماني هادريان الذي أخرجهم من فلسطين و منعهم من دخولها نهائيا ففر من نجى منهم إلى الجزيرة العربية ، حتى طردهم من قبل ملك الإنجليز بعد حرب المائة عام ، و مسح آثارهم (معنا) من قبل كاثوليك إسبانيا ، حتى نصل إلى الوزير الروسي "بليف" و مذابح كتشنييف في نيسان 1903 ضدهم و التي كانت بوغروم في روسيا القيصرية أفضعها ، و إنتهي بهم المطاف إلى قهر هتلـــــر ...
في تعدادهم لمعاناتهم يأتون بالشواهد التاريخية و القرائن ، لكن ينسون أو يتناسون أن الحضارة الوحيدة التي حملتهم و أعطتهم ما لم يعطهم أحد قبلها هي وزارة إبن ميمون في الأندلس و حتى دولة الخرز في القوقاز التي منحهم إياها الأتراك العثمانيون .. ينسون أن ملاذهم بعد غرناطة و طليطلة كان عند و إلى جنب المسلمين في مشرق الأرض و مغربها ، و أن مملكة هولندا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي مكنت أقلية منهم من شراء الحماية بها و قد أعطوها بالمجان في تركيا و المغرب ..
السؤال الذي يجب أن يطرح : ما الذي ألب العالم ضد هذه الشريحة بالذات ؟ و في جميع الأزمنة و من قبل أناس لم يتوارثوا هذا الكره لليهود ؟ .. لا أعتقد أن الجواب متاح الآن و قد إستتب لهم الأمر و دالت لهم الدول و الأعناق ..
لكن المتفحص لتاريخهم و موروثهم العقائدي يجد صفة واحدة هي التي كانت الوبال عليهم و من جرائمها نالوا سخط الأمم و نقمتهم ، هذه الصفة هي تعاليــــــــهم على غيرهم و إعتبار أنفسهم فوق الجميع و بأن الرب الذي خلق الكل ، إصطفاهم دون غيرهم من البشر ، هذا الشعور بالتعالي على الغير هو سبب تأليب العالم ضدهم و أضحوا ما أن يستتب الامر لهم إلا و يكيلوا لغيرهم سوء العذاب فكانت ردة الفعل تأتي بالشكل الذي وصفوه عن معاناتهم .. لأنه من سنن الطبيعة ، هي قطف النبات يأتي على المتعالي من الحشائش .. و ليتنا نستفيد من الطبيعة حتى و لو تنكرنا ل"أكرمكم عند الله أتقاكم" .. فأتقوا يا ناس مستقبل العرب ،لأن التاريخ إن لم يفدنا في صنع المستقبل ، فسيعيدنا إلى حيوانية المغارات لا محالة ..
:(