نار البحر
14-08-2002, 12:36
جلسنا انا و هو الى طاولة …نسترجع ذكريات مرت …امالاً و الاماً …عشناها سويةً…!
كان صديقي الذي أحبه …الذي عشت معه هم الايام الماضية و فرحها …
تلك الايام المتغلغلة في الذاكرة كأنها حلم …جمعنا …و فرقنا …و ها هو يجمعنا …
سألني عن الغربة …؟؟؟؟
نعم يا صديقي ساخبرك …
الغربة يا صديقي …قاسية …شرسة …عنيفة …و غامضة !!؟؟
هل تذكر ذاك الوحش الاسطوري الذي لطالما سمعنا أو قرانا عنه في طفولتنا …ذاك الوحش بأنيابه المفترسة و شكله القبيح البشع …و ألوانه الداكنة …إنها هو …إنك تعيش معه …تأكل معه …و تشرب معه …تصبح من اصدقاء ذاك الوحش …مرغماً…لانك تعيش في داخله …بل انك تعيش قابع تحت سطوته …تعيش معه في كهفه …تحلم بالنور …و انت فاقد الأمل بأن تراه …يطعمك و أنت تاكل …و كأنك ذاك الخروف …الذي يعد من أجل الذبح …!؟
كل وجباتك مؤلفة من وجبة واحدة ….( الذل ).
تود أنك لم تكن روحاً من أرواح هذه الدنيا …لأنهم يبنبضون فرحاً …أما انت فتنبض ألماً …تنزف هماً و شوقاً…للوطن…
يا صديقي …
في قانون الحياة …تدفع الاموال من اجل الحصول على متطلبات حياتك و راحة نفسك …
لكن كم يبدو الأمر مثيراً للاشمئزاز و القرف …عندما يكون العكس…؟؟
عندما تدفع من عمرك و صحتك و راحة نفسك …لذاك المال الحقير….
يا صديقي…
في الغربة كل شيء مختلف …السماء ليست تلك السماء …النجوم ليست تلك النجوم …القمر ليس القمر الذي نعرفه …الشمس ليست هي …
السماء كانت دائماً عجيبة ..صافية و مضيئة …زرقاء لازوردية …فيها عرائس بيضاء ..تثير في النفس …الفرح و البهجة …
أما هنا ..في الغربة …فانها سماء مليئة بالشياطين السوداء…غيوم تشعر أن لها أنياباً …تلاحقك ايمنا ذهبت …
و لكنك عبثاً تهرب ….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
القمر الذي كنت تالفه …لم تعد تراه …فقدته …أما الشمس الدافئة الحنونة …التي كنت تسعد في السير تحت خيوط نورها …فهي هنا …حاقدة لئيمة…تريد ان تحرقك حياً …
أترى معي …لم يعد هنالك قمر تسهر له …و لا سماء تغني لها …و لا شمس تسعد بدفئها …
تصبح اسير الجدران الاربعة …!!!!!!!!
اترى يصبح عالمك …عالم الجدران ….ليس إلا..!!!
جميل ان يصبح اصدقائك جدراناً …تتكلم معهم …تضحك معهم ..تغني لهم …و تبكي لهم …
و من صديقه الجدران …؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا تضحك ...كلنا يعرف أنهم المجانين ...و ها هي الغربة قد صنعتك مجنوناً....
يا صديقي....
و هل تعتقد ان من عاش في كنف الزيتون…و ترعرع على تربة حمراء …يستطيع ان يعيش بين الرمال و الصخور……
كان صديقي الذي أحبه …الذي عشت معه هم الايام الماضية و فرحها …
تلك الايام المتغلغلة في الذاكرة كأنها حلم …جمعنا …و فرقنا …و ها هو يجمعنا …
سألني عن الغربة …؟؟؟؟
نعم يا صديقي ساخبرك …
الغربة يا صديقي …قاسية …شرسة …عنيفة …و غامضة !!؟؟
هل تذكر ذاك الوحش الاسطوري الذي لطالما سمعنا أو قرانا عنه في طفولتنا …ذاك الوحش بأنيابه المفترسة و شكله القبيح البشع …و ألوانه الداكنة …إنها هو …إنك تعيش معه …تأكل معه …و تشرب معه …تصبح من اصدقاء ذاك الوحش …مرغماً…لانك تعيش في داخله …بل انك تعيش قابع تحت سطوته …تعيش معه في كهفه …تحلم بالنور …و انت فاقد الأمل بأن تراه …يطعمك و أنت تاكل …و كأنك ذاك الخروف …الذي يعد من أجل الذبح …!؟
كل وجباتك مؤلفة من وجبة واحدة ….( الذل ).
تود أنك لم تكن روحاً من أرواح هذه الدنيا …لأنهم يبنبضون فرحاً …أما انت فتنبض ألماً …تنزف هماً و شوقاً…للوطن…
يا صديقي …
في قانون الحياة …تدفع الاموال من اجل الحصول على متطلبات حياتك و راحة نفسك …
لكن كم يبدو الأمر مثيراً للاشمئزاز و القرف …عندما يكون العكس…؟؟
عندما تدفع من عمرك و صحتك و راحة نفسك …لذاك المال الحقير….
يا صديقي…
في الغربة كل شيء مختلف …السماء ليست تلك السماء …النجوم ليست تلك النجوم …القمر ليس القمر الذي نعرفه …الشمس ليست هي …
السماء كانت دائماً عجيبة ..صافية و مضيئة …زرقاء لازوردية …فيها عرائس بيضاء ..تثير في النفس …الفرح و البهجة …
أما هنا ..في الغربة …فانها سماء مليئة بالشياطين السوداء…غيوم تشعر أن لها أنياباً …تلاحقك ايمنا ذهبت …
و لكنك عبثاً تهرب ….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
القمر الذي كنت تالفه …لم تعد تراه …فقدته …أما الشمس الدافئة الحنونة …التي كنت تسعد في السير تحت خيوط نورها …فهي هنا …حاقدة لئيمة…تريد ان تحرقك حياً …
أترى معي …لم يعد هنالك قمر تسهر له …و لا سماء تغني لها …و لا شمس تسعد بدفئها …
تصبح اسير الجدران الاربعة …!!!!!!!!
اترى يصبح عالمك …عالم الجدران ….ليس إلا..!!!
جميل ان يصبح اصدقائك جدراناً …تتكلم معهم …تضحك معهم ..تغني لهم …و تبكي لهم …
و من صديقه الجدران …؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا تضحك ...كلنا يعرف أنهم المجانين ...و ها هي الغربة قد صنعتك مجنوناً....
يا صديقي....
و هل تعتقد ان من عاش في كنف الزيتون…و ترعرع على تربة حمراء …يستطيع ان يعيش بين الرمال و الصخور……