المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : (( من ملفات القضاء ..... بقلم المحامي ديفل 7 ))


devil_7
12-08-2002, 15:55
** في غياب الأهل اللاهين أو المتساهلين .. ( غرام المراهقين يكون قاتلا أحيانا ) **

مقدمة : يحذر علم النفس و الإجتماع من أن المراهقة هي من أهم المراحل في حياة

الإنسان ، إذ تشكل الوعي العاطفي و الجسماني تجاه الأخر المختلف ، وقد تنحو

بأصحابها لسلوك دروب الخطر إن تفلتت من الرقابة ........


.. الفتى سامر إبن السابعة عشرة شاءت أقداره أن يتعرف بفتاة تماثله سنا تدعى رفاه ، و كأي مراهقين يجدان فسحة حرية من الرقابة كانا يلتقيان خلسة .

تارة ينتظرها أمام المدرسة ساعة الإنصراف و يتسكعان في الشوارع ، و طورا عند مواقف الباصات و تمر الساعات هناك وهما يتحدثان كأي عاشقين ، و كانا ومن

وقت لأخر يلتقيان لفترة قصيرة في مداخل البنايات التي لا تشهد كثافة رواد وزائرين لاختلاس قبلات سريعة ، و كان كل لقاء يزيدهما عطشا إلى مزيد من اللقاءات

كان اللقاء و مكانه هاجسهما على مدار الساعة . و قد أثر ذلك على دراستهما ، و لكن وخلافا للقاعدة التي تقول إن الزوج أخر من يعلم ، هنا وفي هذه العلاقة

الأهل أول من يعلم .. و لكنهم لم يفعلوا شيئا مع كل أسف ..

كانت والدة رفاه تدرك أن إبنتها تعرف شابا يواعدها ، ولكنها تجاهلت الأمر ، فهذه سن المراهقة و لا بد من أن تنضج عاجلا أم آجلا ، و لا خوف عليها ما دامت

تراقبها من بعيد و لا داعي لإطلاع الأب على التفاصيل
* * *

أما سامر فقد كان أكثر حرية في الحركة فهو يتيم الأب ووحيد أمه الموظفة التي تقضي وقتها في العمل ، وبالتالي فلا أحد يسأله ، إذاما عاد متأخرا إلى المنزل

وإن استوضحته أمه عن سبب تأخره فالذريعة جاهزة : ( كنت أدرس عند رفيقي ) ..

ذات يوم جمعة توجهت أم سامر ومعها إبنها لتمضية يوم العطلة الأسبوعية لدى شقيقتها الحاجة فوزية الأكبر سنا ، و التي تعيش وحيدة في شقتها منذ أن ترملت ،

وذلك لوداعها بمناسبة سفرها إلى إحدى دول الخليج لزيارة إبنها الطبيب الذي يعمل هناك . و قد أبدت خالة أم سامر قلقها على النباتات الجميلة التي تزين

شرفات المنزل و الصالون ، إضافة إلى بعض طيور الكناري حيال من سيعتني بها خلال فترة سفرها ، خصوصا أنها تخشى أن تودعها عند أحد مخافة أن يهملها و تموت

و أبدى سامر إستعداده القيام بهذه المهمة ، خلال فترة غيابها ، ولاقت الفكرة إستحسانا لدى خالته التي أعطته نسخة عن مفتاح شقتها و أوصته خيرا بها ، ووعدته

بهدية قيمة لدى عودتها إن هو أحسن القيام بالمهمة ..
* * * * * عش الغرام * * * * *

ما أن أحس سامربأصابعه تتحسس مفتاح الشقة حتى سرت على شفتيه إبتسامة خافتة و تبادرت إلى ذهنه فكرة جلب رفاه إلى الشقة ، فالمفتاح وضع حدا للتسكع و لأزمة

المكان .. وحرج الغزل في الحدائق العامة و الطرقات الجانبية ..

لم يكن سامر يتوقع أن ترفض رفاه لقاءه في شقة خالته ، لكن ظنه خاب . فعندما عرض الفكرة عليها رفضت على الرغم من إلحاحه الشديد و توسلاته العاطفية . ولم

ترضخ إلى طلبه و بقيت مصرة أن تكون لقاءاتهما كما كانت في السابق ، فهذا برأيها أدعى إلى الطمأنينة . بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حين وجهت إليه إنذارا إن

كان يحبها فعلا ويريدها أن تكون زوجة المستقبل فعليه أن لا يضيعها في مثل هذه المواقف المريبة ...

كانت الحسرة و الرغبة تنهشان سامر و تأكلانه .. فكل يوم يمر من دون أن يلتقي رفاه في الشقة خسارة لا تعوض ، إلى أن تفتق ذهنه عن كذبة متقنة الصنع على

الرغم من أنها كذبة كلاسيكية ، و تتمثل في إستدراج رفاه إلى الشقة بزعم أنه أطلع والدته على تفاصيل علاقته بها وأنها وافقت أن تخطبها له شرط أن تراها

أولا ، فإن حازت القبول لديها ستكون الخطوة الثانية زيارة أهل رفاه لقراءة الفاتحة .. وحفاظا على سمعة ومعنويات رفاه وحتى لا يسجل عليها سابقة أنها

زارت سامر في منزله ، سيكون اللقاء في منزل خالته من خلال زيارة تبدو في ظاهرها أنها عفوية وبنت ساعتها ..

* * * * * دروس إضافية * * * * *

في شقة الخالة الحاجة فوزية ، وجدت رفاه نفسها وحيدة مع سامر ، فلا أحد في الدار . و على الرغم من وضوح الصورة إلا أنها سامحت سامر وانساقت معه ضمن حدود

عدم تجاوز الخطوط الحمراء .. أي ( العفة ) .. و بعد أن كسرت رفاه حاجز الخوف ، تكررت اللقاءات وبإيقاع سريع ، قبل الظهر وبعد الظهر ، وفي كل فرصة متاحة

وكان عذر رفاه لإهلها واحدا هو ( الدروس الإضافية ) .. بعد أيام قليلة .. و بينما كان سامر يخرج من شقة خالته بعد أن قام بري النباتات و تفقد العصافير ..

إذ برجل يسكن الشقة المقابلة يدعى الحاج قاسم ، يستوقفه و يسأله عن خالته وعن موعد عودتها و قبل أن يرد باغته بالسؤال الأخر الذي كان كالصاعقة : من هي

هذه الفتاة التي تحضر إلى شقة خالتك .. ؟ لكن سامر حافظ على رباطة جأشه و أجابه بأنها إبنة خالته الثانية ، ثم تابع هبوط الدرج غير مبال بشكوكه ....

لم يكن الحاج قاسم رجلا سويا ،فهو ناقم على الدنيا ومن فيها و يزعم أنه يعمل محررا أو صحفيا في جريدة محلية ، إلا أنه لم يدرك يوما أن لا علاقة له بعذوبة

القلم أو جماليات الفكر ، لهذا أسندوا إليه منصبا إداريا وماليا مع حق الترفيع بمجرد أن يشغر المنصب بوفاة السلف . فقد كان موظفا محنط العقل بإمتياز

وزاد في تأزمه وتعقيده أن الجريدة أحالته على التقاعد لبلوغه السن أولا ولأسباب أخرى . بإختصار كان قاسم ثقيل الدم والذي يزيد في ثقل دمه إضافة إلى شكله

القميئ ، قناعته بإنه بالغ الذكاء و خفيف الدم .. !
* * * * * * * * * * * * *

لم يدر في بال الفتى سامر أنه أصبح موقع رقابة و متابعة جاره الحاج قاسم المتقاعد حديثا و الذي لا شئ يشغله على الإطلاق . فكان كلما سمع صرير باب شقة الحاجة

فوزية يهرع و بسرعة شديدة إلى ( الناضور ) بحيث أصبحت مراقبة الشقة شغله الشاغل إلى أن جاء يوم دخل سامر الشقة و برفقته التلميذه رفاه ، و أغلقا دونهما

الباب بحذر شديد ، الأمر الذي كشف عن طبيعة الزيارة ز عن نوايا الزائرين . و ما هي إلا دقائق حتى خرج الحاج قاسم من شقته و وقف أمام باب شقة الحاجة فوزية

و بدأ يضغط على الجرس و بقوة و على مرات متلاحقة و الشرر يتطاير من عينيه و لسان حاله يقول ماذا يفعلان في الداخل ... سأريهما من أنا ... ؟

في الداخل كان الأمر بالنسبة لرفاه كارثة ! فمن هو الطارق المنتاب و على حين غرة ؟ .. و لما شاهد سامر من خلال الناضور أن من يقف بالبا هو الحاج قاسم ، سرت

في أوصاله قشعريرة كالبرداء . فهو يعرف أنه رجل لئيم و معقد نفسيا ، لا بل حقيرا أيضا !!!...

فإنتحى جانبا برفاه التي بدأت فرائصها ترتعد ، و يداها و شفتاها ترتجفان رعبا و قلبها كاد يقفز من صدرها من شدة الخفقان . تداولا ماذا يفعلان ، وتوصلا إلى قرار

سريع : أن يتظاهر سامر أنه كان وحده في الشقة و يخرج بلا مبالاة ... و من ثم تخرج رفاه بعد نصف ساعة أو أكثر يكون قاسم خلالها دخل شقته و إنصرف . و ينتهي الموقف بسلام.

* * * * * الحاج قاسم يدخل على الخط * * * * *

خرج سامر من الشقة كما تم عليه الإتفاق . ونزل الدرج و غادر كأن شيئا لم يكن و الحاج قاسم لم يدخل شقته ، بل بقي واقفا ينتظر الفتاة التي في الداخل ، و أخذ يضغط

على جرس الباب ... و يخاطب الفتاة التي في الداخل أن تخرج و يذكرها أنه يعرف أنها في الداخل ... و بدأ يهددها إن لم تخرج فورا فسيتصل بالشرطة و يسبب لها فضيحة

ثم أخذ يطرق الباب بيديه ثم برجليه محدثا ضجيجا خرج على أثره معظم سكان البناء يستوضحون ما يجري .. فإلتفت إليهم الحاج قاسم و أخبرهم و بصوت عال بأن فتاة سافلة

من ( إياهن ) مختبئة في الداخل !!! .... و شرع الحاج قاسم ، صاحب النخوة و الرجولة ، يمسك بالباب محاولا فتحه بالقوة ، و هو يعلم أنه لا يستطيع ، و لكن لكي يدخل

الرعب في قلب التلميذة المختبئة و المرتجفة كعصفور صغير ..

* * * * * * * * * * * * *

إجتمع الكثير من الجيران و بينما هم متجمهرون أمام باب الشقة و الحاج قاسم يقود المعركة لإخراج الفتاة إذ يسمع الجميع صوت ( خبطة ) قوية جاءت من منور البناء ..

صوت إرتطام لم يعرفوا سببه !!! يهرع الجميع إلى نافذة المنور ليتفاجئوا بوجود فتاة في قاع المنور جثة بلا حراك مرتدية ثوب الفتوة و الحقيبة المدرسية على كتفها

* * * * * * * * * * * *

حضرت الشرطة و حضر رئيس النيابة و باشروا التحقيق و بدأ السؤال : كيف سقطت رفاه من الطابق الخامس و في فسحة المنور !!!؟؟؟ و لماذا ؟ و هل كان في سقوطها مداخلة

جرمية ؟ ... و تبين أنه حين أدركت رفاه أن الحاج قاسم سينال منها لا محالة لم تجد أمامها إلا أن تغامر و تحاول الهرب إلى الشقة الأدنى من خلال نافذة المطبخ المطلة

على المنور مستعينة بمواسير و تمديدات المياه المالحة ... إلا أن يديها المرتجفتين جذلتاها ... فانزلقت قدماها الواهنتان و هوت المسكينة إلى قاع المنور تشكو

إلى بارئها ذلك الرجل الذي أطلق على نفسه زورا و بهتانا لقب الحاج

* * * * * الحاج المنبوذ * * * * *

عندما فرغ محامي الإدعاء الشخصي من شرح تفاصيل المأساة لقاضي الإحالة إغرورقت عينا القاضي بالدمع و أقسم بألا يخلي سبيل قاسم أبدا ما دام الملف تحت يده حتى و لو

وصل الأمر إلى الوزارة .

مضى عام كامل و قاسم يتوجع ليس من آلام السجن و فقدان الحرية فحسب إنما من إضطهاد نزلاء السجن له فقد كان منبوذا محتقرا من الجميع إلى أن جاء يوم و قرر القاضي

إخلاء سبيله بكفالة ما دام الجرم المعزو إليه هو التسبب بالوفاة و هو وصف جنحوي و التوقيف سنة أكثر من كافي و لكن المفاجأة أن إدارة السجن أعادته إلى الزنزانة

ثانية تنفيذا لمذكرة توقيف صادرة عن قاضي التحقيق لدى محكمة الأمن الإقتصادي بجرم جناية الفساد و إختلاس الأموال العامة .........


المحامي ديفل 7


sh:eye sh:eye

Nany
12-08-2002, 16:13
اذا بدنا نحلل القصة بنشوف انو الحق على الكل رفاه وسامر والحاج قاسم

يعني رفاه هي يلي حطت نفسها بهل موقف

وسامر لو كان بحبا ما كان حطها بهيك موقف

اما عن التالت قاسم مو حابة احكي عنو لاني معصبة منو يخرب بيتو شو سئيل ما كون انا القاضي كنت بعدمو لسائالتو مو لشي تاني

شكرا الك ديفل على هل قصة

وبتمنى تكون عبرة للكل انو الواحد ما لازم ينط من الشباك لازم يطلع من الباب:D

nizar
13-08-2002, 04:52
مرحبا

قصة درامية و نهاية مأساوية كان بالإمكان تفاديها لو لم تكن هناك شخصية الرجل الحشور و الغليظ "قاسم" ..

سامر المذنب رقم 2 في القصة لأنه إتبع نزواته العاطفية رغم معارضة البنت ، و رفاه بدورها مخطئة لكن بما أنها الضحية في نفس الوقت سقط خطأها .

أحمل أهل البنت جزء من المسؤولية ، لأن مسألة الدروس الإضافية من غير مناسبة شيء يحتاج إلى متابعة ربما .

بدوري أتمنى للجميع الحيطة من مثل هذه المواقف التي يمكن أن تنتهي نهاية مؤساوية يكون لك ضلع مباشر فيها كما ترى ، سواء دور الشاب أو دور الرجل الغليظ أو دور البنت الضحية .

osama_brd
13-08-2002, 11:15
تحياتي للجميع ....

أشكرك أخي ديفيل على هذا الموضوع وأتمنى أن يكون به درس وعظة وعبرة وأضم صوتي لصوت العزيز نزار في أن موضوع الدروس الخصوصية يجب أن تكون تحت نظر الأهل وان تكون بعلمهم وبدرايتهم .
أما بالنسبة لقاسم ولن أقول الحاج لأنه لا يستحق هذا اللقب فهو نموذج من النماذج المنتشرة في البلد والذين يحشرون أنفوهم بما لا يخصهم معتقدين أنهم يصلحون المجتمع وهم يريدون من يصلحهم ومن يحاول تغييرهم ....
طبعاً دون إعطاء الفتاة والشاب أي تبرير أو أي عذر ولكن يجب على من يريد الإصلاح أن يكون أهلاً لذلك وأن يدعو للإصلاح بطريقة مدروسة وفعالة وأن لا تؤذي أحد فالإصلاح لا يكون إلا لترقى البشرية ولا يكون أبداً لتهدمها أو تضر بها ...

مع أنني ضد الفتاة في تصرفها ولكني أشفق عليها وعلى ما صار بها وما سيجري بأهلها من جراء هذه القصة ..

شكراً أخي ديفل لك فأنت دائماً تمتعنا بكل ما هو جيد ومفيد .

أسامة

devil_7
13-08-2002, 15:18
شكرا على ردودكم ..

بس أنا بعتزر منكم لأن هذا الموضوع ما رح إعرضوا إلا مرة واحدة لكن كتبت موضوع مشانكن أعزائي و لح إعرضوا بكرا إن شاء الله


لا تزعلوا ......


المحامي ديفل 7


:rolleyes: :p :(

devil_7
14-08-2002, 15:35
( مقدمة )

حين دخل عارف عيادة طبيب الأسنان الجراح غسان لأول مرة ، لم يدرك أن القدر ساقه إليها ليلقى حتفه على يد الممرضة لينا بطريقة وحشية ، ولكن كيف ؟ ..

** إليكم القصة من البداية !!.

لم تكن لينا البالغة من العنر ثلاثين عاما ممرضة بالمعنى الصحيح .. فلا هي مجازة من معخد التمريض . ولا من أي مشفى آخر .. إنما إلتحقت بعيادة الدكتور

غسان كمسؤولة عن نظافة العيادة و ملحقاتها .. ثم بعد فترة وجيزة كلفها طبيب الأسنان أن تكون ( سكرتيرة ) تنظم و تدون المواعيد و تجيب على الهاتف ..

ثم أناط بها نظافة و تعقيم الأجهزة الطبية و أدوات الجراحة و العمليات .. و من خلال هذه المهمة عرفت لينا الكثير من الأدوات و حفظت أسماءها و مهامها

و الغاية من إستعمالها حتى أن الدكتور غسان كان يستعين بها في بعض العمليات الجراحية البسيطة التي يجريها في العيادة و لا تحتاج إلى تخدير عام ...

* * * * * مطلقة لعوب * * * * *

كانت لينا تتمتع بقسط وافر من الذكاء و الجمال أيضا و كان يزيد في جمالها أناقتها البسيطة ، و قدرتها على توظيف أنوثتها متى تشاء و تريد في نيل مبتغاها

ما جعلها تعتقد أنها قادرة على إجتذاب الرجال و كانت تدرك فب أعماقها أن وجودها في عيادة الدكتور غسان مرحلة عابرة إقتضتها الضرورات المادية بعد أن طلقها

زوجها فالمستقبل ليس في عيادة الدكتور غسان و طموحاتها لا تقف عند حدود حتى أن الدكتور غسان سألها أكثر من مرة عن سر إحجامها عن الزواج ثانية خصوصا و أنها

لا تزال في مقتبل العمر فكان جوابها المعتاد .. ( حتى يأتي النصيب ) ...

* * * * * * * * * * * * * *

ذات يوم قصد العيادة شاب إسمه عارف يشكو آلاما حادة في أسنانه و طلب من لينا أن تدخله إلى الطبيب فورا ، و لما حاولت أن تفهمه أن الدخول يخضع للمواعيد المسبقة

و عليه أن ينتظر دوره أخرج من جيبه ورقة نقدية من فئة 500 و دسها في كفها ، ثم أخرج ورقة مماثلة أخرى و قال لها : هذه للطبيب أجرة ( الكشف ) عندها دخلت غرفة

الطبيب لتخرج بعد لحظات مشيرة للمريض بالدخول فورا و الدهشة تعلو و جهها من هذا الكرم الذي لم تعتده ، ثم تكررت زيارات هذا المريض ، وتكررت العطاءات و الأوراق

النقدية المختلفة . و لأن هذا المريض ( لقطة ) فقد أشهرت لينا عليه كل أسلحتها الأنثوية و قررت أن تكون هي الصياد و عارف هو الطريدة و بدأت الحرب العاطفية الخفية

و نجحت في إستدراجهإلى فخها و صار يطلب لقائها خارج العيادة و هي تصر على أن تكون اللقاءات في العيادة بزعم أن ذلك أدعى لإبعاد الشبهة عنها ، و لكن و في كل المرات

و على الرغم من خلو العيادة و إنفرادهما لم تكن تمكنه من نفسها على النحو الذي كان يرغبه و يسعى إليه ، إذ في اللحظ الحرجة تماما و في كل مرة كانت تتملص منه و لا

تنيله إلا ما ترغب هي في إعطائه حسب لعبة حواء .( الأزلية ) ......

* * * * * الطرف الثالث * * * * *

و ما لم يدركه عارف أن لينا على علاقة بشخص آخر أو بمعنىأدق أن لها عشيقا كانت علاقتهما و إفتضاحها سبب طلاقها من زوجها ، و يدعى عبد الفتاح و يعمل سائق سيارة أجرة

و له نشاطات أخرى يعتبرها القانون نوعا من (( تسهيل الدعارة )) فهو يعرف بيوتا عدة مشبوهة ينقل إليها ليلا من يسأله عن بنات الهوى و غالبا ما يتقاضى أتعابه من

الطرفين . لم تخاف لينا عن عبد الفتاح معرفتها بعارف ، حتى أنها كانت تروي له بعض جوانب اللقاءات بطريقة ساخرة .. كما أنها أسرت إليه أن عارف رجل ثري و معطاء أيضا

و من خلال أحاديثها عن عارف قفزت إلى ذهن عبد الفتاح فكرة إستغلال هذه العلاقة لسحب المال من عارف على سبيل القرض ، و أقنع لينا بفكرة إستقراضها المال من عارف و أن

القرض سيحل اغلكثير من المشاكل المادية العلقة التي تحول دون سعادتهما المشتركة ....

إقتنعت لينا بالفكرة و في أول لقاء لها مع عارف جندت كل قدراتها الأنثوية مع إفتعال الخجل و الدلع المصطنع ووافق عارف على تسليفها المبلغ الذي طلبته و قدره 50.000

ليرة سورية و لكنه إستكتبها مقابله سند دين كأمانة و طمأنها بأنه لن يطالبه برد المبلغ و أن السند ليس سوى حبر على ورق و تكررت العملية و تكرر الطلب و تكررت كتابة

السندات حتى بلغ مجموع ما إستدانته من عارف ما يزيد عن 200.000 ليرة سورية . كان عارف يعتقد أن المبالغ التي دفعها إلى لينا ستمكنه من الوصول إليها و أن يوم المنى

قد آتى بوصال و لقاءات ممتعة بعد غنج و تمنع طال أمده و أفقده صبره ..

* * * * * تسديد الحساب * * * * *

وكانت الأموال التي أسلفها إلى لينا تنتهي إلى يد عبد الفتاح . والذي لم يكن يعرفه عارف أن لينا لم تكن قادرة أن تعطيه من نفسها أكثر مما كان يسمح به عبد الفتاح

و لغايات محسوبة و مدروسة من الطرفين . لكن عارف أدرك بعد طول صبر أنه كان ضحية نصب وأن لينا كانت تراوغه كل هذه المدة الطويلة ، ولن تعطيه ما يبتغيه كما استنتج

أن وراء هذه المراوغة رجلا في الظل ، عندها اتخذ قرارا حاسما بالخروج من هذه الدوامة عبر طلب إسترداد المبلغ فورا وإلا فالمحامي بإنتظار أن يتقدم بسندات الأمانة إلى

النيابة والقضاء سيقول كلمته . جلس الأثنان يفكران ماذا يفعلان فعبد الفتاح أنفق المال ( حسب زعمه ) و لم يبق إلا القليل . ولينا لا تملك أن تعيد المال إلى عارف المبالغ

التي إستدانتها .. و المحامي هدد بإشهار سلاحه القضائي في وجهها ملوحا بقدرته على سجنها بجرم إساءة الإئتمان و قرروا في النهاية أن تبادل لينا عارف السندات مقابل

التمتع بجسدها ....

* * * * * * * * * * * * * * * *

وفي أول زيارة لعارف إلى العيادة لمتابعة العلاج وبعد أن إنتهى وهم بالمغادرة إستوقفته لينا عند باب العيادة الخارجي و أخبرته أنها تنتظره في بيتها لأنها ستكون وحدها

اليلة و قالت له لا تنسى إحضار سندات الأمانة لأنني سأسدد كامل المبلغ بالطريقة التي تفضلها أنت

وفي الساعة المحددة كان عارف يقرع باب منزل لينا وهو في كامل أناقته وبحذر شديد فتحت له الباب ودعته إلى الدخول بسرعة كي لا يراه أحد من الجيران ، ثم أغلقت الباب

و كانت تلبس ثيابا تكشف عن جسدها الغض أكثر من ما تستر و أمسكته من يده بدلع واضح و قادته مباشرة إلى مخدعها و دلالة الحال أبلغ من كل بيان .........

* * * * * الخديعة المزدوجة * * * * *

في غرفة النوم وبعد أن إرتوى من مفاتنها وبدأ بارتداء ثيابه تمهيدا للإنصراف طلبت لينا من عارف أن يعيد إليها سندات الأمانة فمد يده إلى محفظته و أخرج السندات وسلمها

لها وبحركة سربعة جدا أشعلت الولاعة و أحرقت السندات لكن دهشت حين إنفجر عارف ضاحكا وأخبرها أنها صور عن السندات أما الأصول فما زالت في حوزته ، عندها تملك لينا الغضب

فأمسكت بمشرط طبي تحتفظ به وانهالت عليه طعنا بغير وعي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ......

أتصلت لينا هاتفيا بعبد الفتاح الذي حضر فورا و أخذ يهدئ من روعها و يحاول إقناعها أن ما فعلته كان دفاعا عن النفس و لا تجريم لمن يدافع عن نفسه أو ماله أو عرضه

لكن لينا لم تقتنع بآراء عبد الفتاح و أصرت على إخفاء الجثة لإخفاء الجريمة بأي طريقة ونزولا عند عند رغبتها وإصرارها إقتراح نقل الجثة إلى أرض بعيدة على أن يتم

دفنها ليلا ولكن كيف ينقلان الجثة من دون إثارة الإنتباه خصوصا أن القتيل ضخم الجثة ؟؟؟؟؟

و بعد إستعراض كل الإحتمالات إستقر الرأي على أن تقوم لينا بتقطيع الجثة مع طمس معالم الوجه .. ووضع الأشلاء في البراد تمهيدا لنقلها ليلا ودفنها وحسب الخطة إستحضر

عبد الفتاح معولا ومجرفة ونقلا الجثة وقاما بدفنها في أرض نائية يملكها والد عبد الفتاح من دون أن يدركا أن عيونا ترصدهما وفي الليلة ذاتها وصل إخبار هاتفي إلى

مدير المنطقة يعلمه أن بعض مهربي السلاح قاموا بدفن مهرباتهم في أرض يملكها والد عبد الفتاح .. وعلى الأثر تحرك مدير المنطقة مع بعض العناصر الأمنية للتأكد من صحة

الإخبار و قاموا بمسح المنطقة فوجدوا الحفرة ( الطرية التراب ) ، وظنوا فيها السلاح المهرب و نبشوها ولكنهم لم يجدوا السلاح المنشود وإنما جثة رجل مقطع إربا

موضوعةفي ثلاثة أكياس نايلون ...

* * * * * إحتمالان لا ثالث لهما * * * * *

تضمن تقرير الطبيب الشرعي أشياء كثيرة أهمها أن القاتل هو أحد إثنين ، إما أن يكون قصاب ( لحام ) محترف ، أو طبيب جراح ، واستدل علىهذا الرأي من خلال تقطيع أوصال

الجثة بشكل دقيق ..... وفي اليوم التالي بدأ شقيق عارف البحث عنه إذ ليس من عادته أن يختفي أو يغيب عن بيته و كلف محاميا لمتابعة الموضوع فهو الأقدر على تحريك

البحث لدى الجهات المعنية ... كانت بداية الخيط معلومة تلقاها المحامي من شقيق عارف أنه سمع منه صباح يوم إختفائه أنه على موعد مع طبيب الأسنان غسان ومنها إنطلق

البحث .. في غرفة الإنتظار سألت لينا المحامي الذي كان يجلس في غرفة الإنتظار إن كان مريضا فأجابها بالنفي وإن زيارته هي للإستعلام فقط عن مريض إسمه عارف ثم أتبع ذلك

بسؤال (( هل تعرفينه يا أنسة )) ؟ . فأجابت و بهدوء يشوبه الحذر : ( طبعا ) ، فهو مريض و يتردد على العيادة بيت وقت وآخر .. ثم سألها : ( متى كانت آخر زيارة له )

فأجابت : ( منذ فترة بعيدة .. و لماذا السؤال ؟........ و في لقاء المحامي مع الدكتور غسان إتضح للمحامي أن لينا كانت تكذب .. فقد أوضح الدكتور غسان أن آخر لقاء

مع عارف كان اليوم الذي إختفى فيه وفي إجتماع ضم رئيس النيابة ومدير المباحث الجنائية والمحامي الذي كان يتابع البحث عن عارف وعن مصيره . طرح المحامي ذلك الحوار

البسيط المقتضب الذي جرى مع لينا في الصباح وكيف أنها نفت زيارة عارف للعيادة رغم أن الطبيب أكد الزيارة كما إتضح من خلال البطاقة الطبية التي يدون فيها كل المعلومات

عن المريض وتاريخ زيارته .. وفي مصادفة طرح أحدهم فكرة محاولة ربط إختفاء عارف وبقايا إشلاء الجثة المجهولة التي عثر عليها ..

وبطلب من النيابة العامة جرى الكشف على بقايا الجثة المحفوظة في براد المشفى وفي مطابقة بسيطة و سريعة قام بها الطبيب الشرعي بين فك الجمجمة التي وجدوها مقطعة

والصورة الشعاعية لفك أسنان المريض عارف الذي يحتفظ بها الدكتور غسان في عيادته تبين أن جمجمة هذه الأشلاء تعود لهذا المريض ..

* * * * * التصرف المريب * * * * *

توجه المحامي إلى الدكتور غسان في محاولة لجمع بعض المعلومات عن القتيل ولكن المعلومات التي أدلى بها الدكتور غسان لم تتجاوز حدود العلاقة العلاجية ولاحظ المحامي

خلال ذلك كثرة دخول السكرتيرة لينا إلى مكتب الطبيب أثناء زيارة المحامي له وأدرك أن لينا كانت قلقة وتحاول أن تسترق السمع وتعرف ماذا يدور من أحاديث بين الإثنين

أثناء خروج المحامي من مكتب الطبيب سأل السكرتيرة بعفوية و بلا مبالاة إن كانت بدورها تعرف شيئا عن عارف ..؟ فأجابت بعصبية : (( أنا لا أعرف أحدا .. لا عارف ولا سواه

* * * * * السند ـ الدليل * * * * *

طلب المحامي في اليوم التالي تفتيش منزل القتيل وأثناء البحث دخل المحامي غرفة مكتبه وبعد أن سحب أدراج الطاولة وأخرج كل ما فيها من أوراق إستأذن رئيس النيابة

في تدقيقها بينما إنصرف الآخرون إلى مهامهم في البحث و التفتيش وبدأ المحامي يقلب الأوراق إلى أن علا صوته فجأة وقال وجدتها ، فسأله الجميع : ماذا وجدت ؟ أمسك المحامي

بورقة وناولها إلى رئيس النيابة . كانت الورقة هي (( سندات الأمانة )) الموقعة بتوقيع لينا .......... !

كان سند الأمانة البداية التي أسقطت لينا خصوصا أنها أنكرت علاقتها بعارف ، ولم تدري لينا أن محاولة إنكار علاقتها مع عارف هي التي قادتها إلى الإعتراف .....

***** إنتهت هذه القصة المأساوية *****


المحامي ديفل 7


sh:eye sh:happy sh:hi

devil_7
15-08-2002, 12:52
... قتلت أخاها لكي لا يفضحها ....

في السادسة عشرة من عمرها أصبحت لمياء زوجة و الزواج في سن صغيرة أمر شائع في القرى و الارياف و لكن غير شائع غياب الزوج الطويل و المستمر

فزوج لمياء كان في العشرين و كان طموحا هجر القرية حيث لا ماء و لا كهرباء و لا حياة تؤمن المستقبل إلى المدينة البعيدة يشق لنفسه طريقا

جديدة و يأمل فرصة تنهي لديه تلك الحياة البائسة و ظلت لمياء مع أسرتها ترتب و تنظف المنزل و ترعى أحيانا بعض الأغنام و تجلب المياه من البئر

و كان يعيش مع لمياء في دارها أمها و أباها و شقيقها الذي يصغرها بأعوام قليلة و كان الأخ قد ترك المدرسة بسبب الفشل و إلتحق بعمل يساعد فيه

بائعا جوالا في القرى و كان لهذا البائع إبن أصبح مع الزمن صديقا لشقيق لمياء رغم أنه يكبره في السن و هكذا أخذ الشاب يتردد على بيت أهل

لمياء و يمكث معهم معظم الوقت كما أصبح يساعد الأب في بعض أعمال الفلاحة و التجارة التي يقوم بها و هكذا أصبح هذا الشاب قريبا من العائلة

و أخذت لمياء تعامله مثلما تعامل أخاها .. كانت لمياء جميلة و الشاب وسيما و هو يقاربها في السن و قد بدأ يساعدها بمهمات كثيرة و قد

أعجبت به لمياء و أخذت تحدثه عن زوجها البعيد و تشتكي من حظها العاثر و هكذا أتيح للزوجة الصغيرة و للشاب أن يتقاربا و مع الأيام شعر كل منهما

أنه لم يعد يستطيع أن يبتعد عن الآخر و لكن كيف تسنى لهما الإعتراف بتلك العواطف المحرمة و التي لا تسمح بأية خلوة ؟؟؟؟ المعلومات التي وفرتها

قصة هذا الحب التي قادت في ما بعد إلى أبشع جريمة تقول أن والد لمياء كان كثيرا ما يسافر إلى القرى للتجارة كما أن للأم أقرباء وكانت تقوم

بزيارتهم و هكذا كانت الفرص تتيح للمياء أن تتواجد في الدار بمفردها و بعد تعرفها على صديق شقيقها كثيرا ما كانت تتمارض حتى لا ترافق أمها أما

الشقيق الصغير فكان مهووسا بالعمل و حب الصيد و كان أكثر براءة من أن يخطر على باله أن لمياء و صديقه الذي يعتبره أخا و شهما يعيشان حكاية

سرية و محرمة و في آخر غياب للأم حضر الشاب و كانت لمياء تجلس و شقيقها في الدار و طلب الشقيق من الشاب أن يخرجا للنزهة . فقال هذا و هو ينظر

إلى لمياء بأنه يشعر بتعب فقالت لمياء أنها ستصنع لهما الشاي و خرجت و هي تشعر أن الشاب يريد ان يسر لها بامر و إنها إذا لم تتصرف و تبعد

أخاها فقد يمكن أن يقوم الشاب بتصرف يفضحها فيه و فجأة خطرت لها فكرة فصاحت بشقيقها : يا سالم إذهب و إشتري لنا السكر و النعناع فلم يعد لدينا

شئ من هما فاستاء شقيقها و صرخ بإنفعال : ليس معي ولا قرش . و يمكن أن يكون الدكان قد أقفل فقال الشاب بهدوء أنه يحمل مالا كافيا و أعطى سالم

المبلغ و غمز له أنه يمكنه أن يشتري بالباقي ما يشاء و ما أن إبتعد الأخ حتى أسرع الشاب إلى لمياء و بكل طيش و نزق الشباب المتهور أغلق باب الدار

و قادها إلى الضياع ما الذي حدث ؟؟

إستيقظ الخائنان على حشرجة صوت الشقيق و جحوظ عينيه فلقد عاد بسرعة و في وقت كانت لمياء تعيش ليل الجريمة و الخيانة مع صديقه فلم يتمالك سالم

نفسه فهجم على المذنبين حاملا أول أداة طالتها يده و هي معول أبيه و صعقت لمياء و أسرعت تختفي خلف حبيبها و إرتبك الشاب و أسرع يحمل حجرا ..

و سمعت لمياء سالم يصرخ بهما .. سوف أربيكما أيها الفاجران سوف أفضحكما سأقول لأبي و أمي و لكل الناس و كان سالم يرتجف لصغر سنه و صرخت لمياء

في حبيبها .. سيفضحنا سيفضحنا .. إقتله إقتله قبل أن يخبر أهلي فيقتلوني و كان الشاب ينتظر هذه الإشارة .. فأسرع و إختطف المعول من سالم و أخذ

يضربه على رأسه حتى سقط قتيلا .. و جاء صمت رهيب .. و حملت لمياء جثة أخيها و رمتها في البئر و مسحت الدماء المتناثرة و خرج الشاب و كأنه لم

يأتي و في اليوم التالي عاد الأم و الأب وسألوا عن سالم فقالت لمياء بكل هدوء أنه لم يعد و هكذا مضت الأيام و سالم لم يعد لكن بعد أشهر طالت غيبته

فذهب الأب إلى الشرطة ليخبر عن إختفاء ولده أما الشاب فقد أخذ يذبل و يجلس تحت الشجرة قرب دار لمياء و يمضي ساعات طويلة في بكاء و نواح كالنساء

و كان أهل لمياء يشفقون عليه فيدخلونه و يهدئون من لوعته ... و فجأة إختفى الشاب أيضا و مضت ثلاثة أشهر و إختفت بعدها لمياء و عاد الأب إلى مركز

الشرطة يسجل إشارة أخرى و هنا عاد زوج لمياء ليسأل و يعيد السؤال و يفتش في حاجيات زوجته المختفية ليكتشف صورة للشاب و بعض أشياء سالم التي

كانت في جيوبه و لم ينتظر الزوج بل أسرع إلى المركز و أدلى بأقوال فتحت أثرها النيابة العامة تحقيقا تضمن بحثا مكثفا عن فرسان الغياب الثلاثة

و كانت سلسلة من المفاجأت ..

المفاجأة الأولى .. أن رجال الشرطةإكتشفو جثة سالم المرمية و المتعفنة في البئر ........

المفاجأة الثانية .. أنهم إكتشفوا وجود لمياء تعيش مع الشاب على أنهما زوجان في قرية بعيدة ........

المفاجأة الثالثة .. أن المجرمين تدبرا أمرهما من مال وجدوه في حوزة الشقيق و كان مبلغا يوفره من أجرته ليبدأ فيه مشروعا تجاريا صغيرا ........

أما المفاجأة الرابعة فكانت إنكار لمياء و الشاب لكل التهم الموجهة إليهما إلى أن قام المحقق بحيلة قائلا لهما أن سالم لم يمت و قد إعترف للمحقق

بكل شئ و لم تكن مفاجئة بالطبع أن يحكم على لمياء و الشاب بالأشغال الشاقة المؤبدة ......



المحامي ديفل 7


sh:eye sh:happy sh:hi

Nany
15-08-2002, 13:02
بيقولوا المال الداشر بيعلم الحرامي السرقة

يعني ضروري كان يفرجيها كرمو الزايد

الله يجيرنا انا بعتقد انو المحاميين كتير بيتعقدوا من كتر ما بيشوفوا بهل دنية

كنت بدي روح لعند دكتور الاسنان هلا بطلت:D

devil_7
15-08-2002, 13:30
أنا أسف يمكن خوفتك بالأصص هدول ... إنت شو تساوي

روحي إذا لا قيتي سكرتيرة فوتي ... أما إذا سكرتير لا تفوتي ..


ها ها ...

لا تخافي أوي ألبك و لا على بالك .....


sh:eye sh:hi

devil_7
19-08-2002, 14:43
لم يكن نبيل يدرك حين أمسك سماعة الهاتف واتصل من مكتبه بزوجته حنان أمام زملائه وأخبرها بصوت عالي مسموع أنه دعا أصدقائه لتناول الغداء معه في المنزل ، أنه إرتكب

هفوة ستكون دليل إعترافه بما إرتكبت يداه .....


لم يكن أمرا غريبا أن يدعو نبيل بعضا من أصدقائه إلى المنزل لتناول الغداء معه ولم يزعج زوجته إلا عنصر المفاجأة فهي ترغب دوما أن تكون على علم مسبق بضيوف زوجها

لتحضير ما يلزم لتصبح المائدة على المستوى المطلوب و نزولا عند رغبتها هذه فقد إتصل بها مبكرا وطلب منها أن تحضر ( الكبة بالصينية )

ولكن الكبة يلزمها اللحمة فأخبرها أنه سيقوم بالإتصال بـــ ( اللحام ) أبو سعيد ليرسل لها ما تريد وفور إعادته السماعة إلى مكانها أخرج من جيبه دفتر الهواتف

الصغير و أخذ يبحث عن رقم ( اللحام ) وعندما وجده إتصل بـــ أبو سعيد ولم ينسى أن يرجوه أن تكون اللحمة هبرة و أن يرسلها إلى المنزل بأسرع ما يمكن ...

و عندما حان موعد الإنصراف ظهرا لملم نبيل أوراقه المتناثرة على الطاولة ثم إلتفت إلى مدعويه من زملائه وحثهم على العجلة فالزحام على وسائل النقل سيشتد وقت

الظهيرة ذروة الإزدحام

**** الغداء لم يجهز ****

حين وصل نبيل و أصدقائه إلى باب البناية وجد جاره جوزيف الذي يعمل نجارا يخرج من المحل المجاور للمدخل وينادي عليه ويستوقفه ليعطيه اللحمة التي أحضرها اللحام

وقال له أن اللحام أودعها عنده ريثما تعود المدام فربما غادرت المنزل لشراء بعض الحاجيات ولكن المدام حنان لم ترجع حتى هذه اللحظة ........

أمسك نبيل اللحمة بدهشة وذهول وتمتم بكلمات هامسة وغير مفهومة وامتقع لون وجهه وقفز الدرجات القليلة إلى الطابق الأرضي وأسرع يخرج المفتاح وفتح الباب بدهشة لأن

لأن الباب لم يكن مقفولا لأن من عادة حنان أن تقفل الباب عندما تخرج حتى ولو كانت ساعة واحدة تريث لحظة ثم دعى أصدقائه للدخول

وفي الداخل بدأ ينادي على زوجته حنان أين أنتي يا حنان ضيوفي حضروا معي ثم أخذ يفتح أبواب المنزل ويغلقها بشيئ من العصبية وسط دهشة أصدقائه الذين تسمروا في الصالون

بإنتظار ما ستحمل لهم الدقائق الأتية ثم إتجه أخيرا إلى الحمام وهو يصرخ بأعلى صوته يا حنان ردي علي ولكن حنان لم ترد وعلى الرغم من أنها كانت في الحمام فهي كانت جثة

هامدة مثخنة بجراحها النازفة فأطلق نبيل صوتا كالرعد الهادر : (( إلحقوني حنة مقتولة )) ( وحنة هو الإسم الحقيقي ، و حنان إسم الدلع والحداثة )


**** الزوج المفجوع بشرفه ****

حضر رئيس النيابة ورجال المباحث و الطبيب الشرعي ورجال الجنائية وراح الجميع يعمل كخلية نحل كل حسب إختصاصه و علمه و ما هي إلا دقائق حتى إنتشر الخبر في سائر

أرجاء الحي .. حنان زوجة نبيل مقتولة ..

كان الخبر له وقع الصاعقة على الجميع بإستثناء والدة حنان التي كانت تتوقع أن يحدث بين نبيل وحنان ما لا تحمد عقباه ولكن أن يصل الأمر إلى القتل فهذا لم يكن في

الحسبان ـ وكيف لها أن توجه إلى صهرها الإتهام على مجرد الظن و الشبهة هل يكفي أن تنقل لفريق التحقيق ما سبق و أسرت به إبنتها إليها ذات يوم ؟ ............

حتما سيهزأون منها ، فالإتهام لا بد و أن يكون مؤسسا على أدلة و قرائن و إثبات و هذا ما لا تستطيعه ..

لم يتضمن تقرير المخبر الجنائي وجود آثار بصمات ملفتة للنظر إذ أنها تعود إلى أصحاب الدار و أصدقائهم و إستبعد التحقيق الشك في الزوج لقوة حجة غيابه

وقت وقوع الجريمة و إتصاله بالمغدورة من مركز عمله كما شهد الجميع ........

وجاء التقرير الشرعي يكشف وجود أثار مادة منوية متبقية في قناة مهبل الضحية مما يرجح أن تكون قد مارست الجنس قيل موتها مباشرة مما لم يسمح لها على الأقل أن

تغتسل موضعيا ..

ثبوت مثل هذا السبب وراء وقوع الجريمة يلوث سمعة الزوج نبيل فحسب و إنما سمعة الضحية حنان و سمعة أهلها ....

إنتشر الخبر هذا الخبر بين الناس و بدأت تظهر على الزوج نبيل بوادر الشماتة الخفية تجاه بيت حميه و لا سيما حماته بالذات الأمر الأمر الذي كشف عن وجود خلافات قديمة

مدفونة في صدر كل الأطراف ....

في مكتب المحامي جلست والدة المغدورة حنان وراحت تسرد على مسامعه كل شكوكها و توجساتها حول صهرها نبيل .. و أن إبنتها حنان أطهر من ماء السماء إلى أن جاءت على

ذكر ذلك السر الخطير الذي نقلته إليها إبنتها ذات يوم :

********** الـسر الـــرهــيـــب **********

ذات يوم إستأذنت حنان زوجها نبيل أن تمضي يوم العطلة الأسبوعية في منزل أهلها على أن يأتي مساء ويصحبها إلى المنزل إلا أن الذي جرى في ذلك اليوم أن حنان

إختلفت مع والدتها و عادت إلى منزلها على غير الموعد المتوقع و لما دخلت المنزل فوجئت بما لم تكن تتوقعه إطلاقا فقد وجدت زوجها مع شخص آخر في غرفة النوم

و على نحو مشين و أمام المفاجأة هرب الرجل و هو نصف عار في حين إرتكى نبيل على أقدام زوجته أن تغفر له و أن تنسى ما شاهدته ..

إنطلق المحامي من فرضيته أن الحكاية صحيحة و نقل إلى رئيس النيابة كل التفصيلات التي روتها والدة المغدورة حنان ، و أنها تشكل في حال صحتها سببا وجيها

لتخلص نبيل من زوجته ........

********** الـمــوت نـزفـا **********

و عاد الإثنان إلى التقرير الطبي الذي جاء فيه أن المغدورة ( مصابة بعدة طعنات من أداة حادة في خاصرتها و صدرها و رقبتها و أن سبب الوفاة هو النزيف ..

وقف المحامي ورئيس النيابة عند صياغة هذه الجملة فالتقرير الطبي حدد ساعة الوفاة وهي الحادية عشرة فإذا كانت الوفاة بسبب النزيف فمعنى ذلك أن النزيف

توقف بحدوث الوفاة .....

و السؤال الأهم متى بدأ النزيف ؟. و الجواب على هذا السؤال يحدد بدقة متى وقعت الجريمة .

طلب المحامي تشكيل لجنة طبية ثلاثية للجواب على هذا السؤال ؟

و جاء تقرير اللجنة الثلاثية صاعقا للجميع فمن خلال دراسة طبيعة الجروح و من خلال تخثر الدم على شفرتي كل جرح بالمقارنة مع دراسة عمر الحيوانات المنوية المتبقية

في المهبل تأكد أن الإصابة تسبق الوفاة بنحو ثلاث ساعات ومعنى ذلك أن الجريمة وقعت في حدود الساعة الثامنة صباحا أي أن نبيل كان في المنزل و لم يغادر بعد

.... فكيف تتفق هذه الحقيقة العلمية مع إفادة نبيل و مع هواتفه التي أجراها مع زوجته حنان خلال النهار ؟..............

********** لــعــبـة الـهـاتـف الـمـقـطـوع **********

فكر المحامي قليلا ، ودرس خطة فبها شيئ من الخبث و المراوغة و أسر بها إلى رئيس النيابة الذي وافق عليها فورا كانت الخطة تقضي أن يقوم رئيس النيابة بالكشف

على المنزل ثانية لضرورات التحقيق وإستكمال الإجراءات و أثناء تجوال رئيس النيابة في أرجاء الدار نظر إلى ساعته و كأن أمرا قد فاته و سأل عن مكان الهاتف

و أسرع إليه ملهوفا و أمسك بالسماعة و لكن دون جدوى فالخط مقطوع .( خط الهاتف لم يكن مقطوعا حقيقة ، ولكن بطلب من رئيس النيابة إلى مؤسسة الإتصالات الهاتفية

تم قطعه في تلك الساعة ) . وهنا إستدار رئيس النيابة إلى الزوج نبيل وقال له خط الهاتف مقطوع فكيف إتصلت بزوجتك ؟..... فامتقع وجه نبيل و أنكر أن يكون

مقطوعا ومد يده ليتناول السماعة ويتأكد ولما لم يجد حرارة فيه أسقط من يده ....


و أمام وضوح التقرير الطبي الثلاثي وتحديد ساعة الوفاة بسبب النزيف وخدعة الهاتف المقطوع اضطر نبيل أن يعترف أن الهواتف التي أجراها مع زوجته حنان كانت مزيفة

تظاهر بها أمام زملائه .....


()*()*()*()*()*()*()* و بــدأت تـتـكـشـف تـفـاصـيـل الـجـريـمـة ()*()*()*()*()*()*()*



المحامي ديفل 7

sh:eye sh:happy