المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : نموذج جديد من التمييز العنصري الامريكي


batman
10-08-2002, 21:36
مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية - كير
(الأربعاء، 31 تموز / يوليو 2002)

(كير – واشنطن 31/7/2002) طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) شركة الحافلات الأمريكية "جراي هاوند" بعقد لقاء يجمع مسئوليها مع ممثلي المجلس لبحث ما أسماه المجلس "مشكلة نظامية في طريقة تعامل جراي هاوند مع المسافرين المسلمين"، وذلك بعد أن وصلت إلى المجلس ثاني شكوى من تعرض مسافرين مسلمين على متن حافلات جراي هاوند للتميز خلال شهر واحد.

فقد اشتكى إلى المجلس مؤخرا مسافر مسلم يعيش في ولاية بنسلفانيا كونه تعرض للطرد من على متن أحد حافلات جراي هاوند يوم الأحد 28 يوليو خلال توقف الحافلة للإستراحة في مدينة سنسناتي بولاية أوهايو وذلك بعد أن قرأ سائق الحافلة إسم الراكب المسلم "محمد" بصوت عالي على مرئى ومسمع من ركاب الحافلة.

ويقول الراكب المسلم ذو الأربعين عاما والأصول الأفريقية الأمريكية أنه كان مسافرا مع زوجته من مدينة فيلادلفيا (بولاية بنسلفانيا) إلى مدينية ناشفيل (بولاية تناسي) وأنه انتقل إلى أحد مقاعد الحافلة الأمامية خلف السائق مباشرة خلال استراحة الحافلة بمدينة سنسناتي (بولاية أوهايو) وذلك لأنه يعاني من إعاقة تعرض لها خلال العمل تشعره بالألم إذا لم يفرد ساقيه لفترة طويلة ولوجود مساحة كبيرة أمام المقاعد الأمامية تمكنه من فرد ساقيه.

ويقول المسافر المسلم إن السائق رفض جلوسه خلفه وسمح له بالجلوس في أحد المقاعد الأمامية على الصف المقابل، وأن السائق بدأ في ذلك الحين في جمع تذاكر المسافرين مبتدءا من مؤخرة الحافلة. وعندما وصل السائق إلى المسافر المسلم الجالس في المقعد الأمامي نظر إلى إسمه المسلم وقرأه بصوت مرتفع على مرئى ومسمع من جميع الركاب رغم أنه لم يفعل ذلك مع أي مسافر أخر، ثم طلب من المسافر المسلم أن ينتقل إلى أحد المقاعد الخلفية.

ويقول المسافر المسلم أنه سئل السائق عن سبب طلب انتقاله من مقعده للمرة الثانية، وأن السائق استدعى أحد المشرفين الذي طلب من المسافر المسلم الإنتقال إلى مقعد خلفي لأن المقاعد الأمامية مخصصة للمعوقين، فأخبره المسافر المسلم أنه معوق وأنه يوافق - رغم كل ما حدث - على الرجوع إلى مقعده الأولي في مؤخرة الحافلة.

وفي تلك اللحظة ترك السائق الحافلة وأرسل شرطيا ليخبر المسافر المسلم أن عليه أن يترك الحافلة بسبب "تشاجره" مع السائق. وأثناء مغادرة المسافر المسلم الحافلة ألقى السائق تذكرة المسافر المسلم بشكل مسيئ. وقد اضطر المسافر المسلم إلى الانتظار ثلاثة ساعات حتى لحق بالرحلة التالية.

وكان المجلس قد طالب "جراي هاوند" بالإعتذار على طرد راكب مسلم أخر من أصل شرق أوسطي من على متن رحلة كانت متوجهة من مدينة نيويورك إلى ولاية فيرجينيا في التاسع والعشرين من يونيو الماضي لأسباب قد تتعلق بخلفيته الدينية والعرقية.

وكان الراكب المسلم قد اشتكى إلى كير تعرضه للطرد من على متن الرحلة المذكورة بسبب رغبته في الجلوس في مقدمة الحافلة بدلا من مؤخرتها بعد شعوره بالبرد بسبب تركز مكيف الهواء البارد في مؤخرة الحافلة، وذلك خلال توقف الحافلة في العاصمة الأمريكية واشنطن للاستراحة. وقد رفض السائق جلوس المسافر المسلم على أي من المقاعد الأمامية الخالية، وبعد ذلك قام السائق بإخلاء الحافلة من الركاب بسبب "وجود مشكلة"، وعندما حاول الراكب المسلم العودة إلى الحافلة مع الركاب الأخرين، قام موظفو شركة "جراي هاوند" بمنعه وأخبروه أن بقية الركاب لا يريدون السفر معه، ويقول الراكب أن موظفي جراي هاوند عاملوه معاملة غير إنسانية.

وتعتبر شركة جراي هاوند أكبر شركة حافلات أمريكية، ويشير موقع الشركة على الانترنت إلى أنها تخدم حوالي 2600 توجه وأن لديها 18 ألف رحلة يوميا في الولايات المتحدة، ويعمل بها 5 آلاف سائق و13 ألف موظف، وفي عام 2000 بلغ عدد الركاب المستخدمين لرحلاتها 25.4 مليون مسافر، كما بلغت عوائدها في نفس السنة 1.014 مليار دولار أمريكي.

ويقول إبراهيم هوبر مدير الإعلام في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) "يبدو أن هناك مشكلة نظامية في تعامل جراي هاوند مع المسافرين المسلمين، وينبغي على الشركة اللقاء مع ممثلين للمسلمين الأمريكيين لبحث القضية بأسلوب يتيح للمسافرين المسلمين على متن راحلات الشركة الشعور بالراحة والطمأنينة"، وأقترح إبراهيم هوبر على الشركة تنظيم دورات تدريبية لموظفيهم لتوعيتهم بسبل التعامل مع المسافرين المسلمين.

وطالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها بالإتصال بجراي هاوند ومطالبتها بالإعتذار عما تعرض له المسافران المسلمان من تمييز واللقاء مع كير لبحث سبل الحيلولة دون وقوع حوادث مشابهة في المستقبل.