المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الشاعر عبدالرحمن الإبراهيم .. شاعرٌ في زمن اللاشعر


أبو الطيب
10-08-2008, 14:28
إنه أبو علاء
الشاعر في زمن ندر فيه الشعراء
يستحضر الشعر من بقايا تاريخ من ذاكرة الأحجار الباقية قرب قريته الجاثية على تاريخ حضارات ماضية، فكثيرا ما كان يأوي إلى ما بقي من آثار وحضارة للامم السالفة ليستقي منها مخزونا شعريا يفرغه في صفحات يلوح بها الهواء بين يديه
يواعد في هذا القصر الأثري شيطان شعره ليلتقيا فيبوح له بأعذب الالحان الشعرية
وهذا ما جعل قصائده المتنوعة تحاكي الحاضر والماضي والمستقبل
حتى في أثناء عمله في المركز الثقافي في المعرة لايوفر الوقت في كتابة الشعر
ففي أي مكان جاء قلمه المخاض يدعه يلد كلمات صارخة تستقبل الحياة بكل أمل في هذه الحياة
عضو اتحاد الكتاب العرب
تولد الغدفة 1955
درس الابتدائية بالغدفة والاعدادية في جرجناز والثانوية في ادلب وحلب حيث حصل على الثانوية الفرع الادبي بعام 1976
تنقل بين عدة وظائف آخرها كان في مؤسسة مياه ادلب ومنذ عامين تقريبا انتقل الى المركز الثقافي بالمعرة ليعين فيه بوظيفة مرشد ثقافي
بداياته الشعرية:
كان يكتب النثر والخواطر قبل عام 1990 الى ان اكتشفه شقيقه الاصغر فاتح بعد أن قرأ له بعض الخواطر فشجعه لكتابة الشعر
ثم وباجتهاد شخصي وإصرار على ارتقاء الذات والتحليق في سماء الشعر
درس العروض والنحو والكثير من الادبيات وهو في تطوّر مستمر
طبع أول ديوان له باسم ( يا دار جدي ) بعام 2000
وطبع الديوان الثاني ( مدي الهديل الى الحمام) في عام 2001
ثم وفي عام 2004 طبع ديوان بغدادهار
ثم طبع مجموعة شعرية مشتركة مع مجموعة من الشعراء بعنوان ( قصائد حب دمشقية ) جميع قصائدها من دواوينه المطبوعة
ثم في عام 2007 طبع ديوان ( مناسك الكحل)
له قيد الطبع ديوان بعنوان ( حارات عينيها العتيقة)
وديوان بعنوان (عشتار)

شارك في العديد من المهرجانات المحلية منها:
مهرجان الشيخ صالح العلي بطرطوس
مهرجان الماغوط في السلمية
مهرجان المعري في المعرة
مهرجان آفاميا الاول في حماه
وشارك أيضا في مختلف المهرجانات التي أقيمت في الجامعات السورية واللبنانية
نال العديد من الجوائز منها:
جائزة اتحاد الكتاب العرب

جائزة مديرية الثقافة بادلب

جائزة ربيعة الرقّي

جائزة ابي العلاء المعري

جائزة الجولان للابداع الادبي


وإلي الآن ما زال يبدع أبيات وقصائد محلقة إلى مالا نهاية في السماء


شاهد صور وأعمال هذا الشاعر الجميل في موقع منتديات كفرنبل على الرابط التالي:
http://www.kefranbel.com/vb/showthread.php?t=3832


وأهديكم بهذه المناسبة إحدى قصائده وهي بعنوان : (على قيد الحنين) والتي ستترك في نفس كل من يحب حياة الريف والتراث والأصالة ستترك آثاراً وجدانية لن تنمحي من الذاكرة يسهولة
---

في دار جدي..
لم يزل,(جلاس أوضتها)..
على قيد الحنين
مازال يغفو عند باب شجونها
تتلو رموش نقوشه
دمعات ابريق الوضوء و آيةً
كانت ترطّب قلب جدي..
بالصلاة وبالدعاء الى البنين
مازال يفتح,في الضحى,وجعي..
وينتظر التي كانت..
تربّت,بالرزاز,على القرنفل..
في السطول القاعدات على يديه..
كجرتين من الغرام
ليبلّ, من صخب الاساور, ريقه
مازال يكبرني
بألف حكاية عنها
وما بلغتْ مراشفه الفطام
ماانفك يذكر..
خاتم ( التنكِ ) المذهّب بالتلهّف والتعفف..
حينما عمّدته بنجيع بنصرها المقدس..
لم يزل
يقتات رعشتنا التي اشتعلت بكفينا
وما برحت تزقزق في ( حواكير ) الخواطر..في تجاويف العظام
***
في دار جدي..
لم يزل جلّاس أوضتها..
على قيد الهيام
يستدرج الصبح المؤججَ..
بالصهيل..وبالثغاء..وبالعيال
ويردّ (للمهباش )..إيقاعات فرحته
على عبق الصدى
يا أيها المنحوت..كالفنجان
من هيلٍ ومن تبغٍ ..ومن كبرٍ..
ومما جفّ من ملح الرجولة والرجالْ
فاقرأ على الأضياف..
من تغريبة البنّ المسهّد..
في سرير الجمر
ألف رواية للحب,تنسجها عتيقات الدلالْ
***
في دار جدي..
لم يزل جلّاس أوضتها..
على قيد الأنين
ما زال يلبس, من قديد البرد..
من ترنيمة ( المزراب ) , أغنية
تهدهد,بالقصائد,خدّه
فنَمتْ,على صفحات دفتر صمته,حفراً
يفرّخ حزنها,بطول ذاكرتي,عصافير التنهّد..
منذ آلام السنين
***
في دار جدي..
لم يزل جلاّس لهفتها.. على القلق المبين
يخشى على الأشياء.. من أشيائها
( فالدُّستُ )أصبح,بعد غيبة جدتي, مستودعا
لغبار أحزاني وأشلاء الهوام
يخشى بغربة بابها المخلوع..
من كذِبِ الأمان
عينٌ على حجر الرحى
عينٌ على جرن الحصان
ويشمّ قبل النوم-من خلف الضّنى- صدأ النحاس..
فيطمئن على الزبادي..والصواني..والقوارير الحسان
هو مدركٌ مايعتري التنور..من ضجرٍ
من بعد ما غابت عن الرغفان..
بسْملة الحنان
***
في دار جدي..
لم يعد جلاس هيبتها ..
على قيد الكلام
لن يحتفي بضيوف قلبي..
لن يذوق مشاعري
لا لن يضمّ قصيدتي..
ويدسّ في أجيابها بيض الحمام
ماعاد يفرش للنجوم بساطه..ماعاد يسكر بين جفنيه القمر
ما عاد يسهر..
تحت خصر الباب.. من جهة اليمين
في دار جدي..
حارس التاريخ يقتلني..
ويسرق روح ذاكرتي..
فيسقط من يدي وطني.. وينكسر الحنين

معرة النعمان 15 نيسان/2008
عبد الرحمن ابراهيم

أرجو أن يحظى ماكتبت على رضاكم وسأتابع نشر قصائد شاعرنا بشكل دوري في هذا الموقع الجميل

أخوكم:
أديب الإسماعيل