المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : رائعة امل دنقل الخالده .... لااااااااااااااااااا تصااالح


kikos007
26-07-2008, 01:19
كتب هذه القصيدة ليعبر عن مكنون صدور المصريون والعرب في معاهدة السلام بين مصر واسرائيل ووجهها للرئيس السادات وظل يبحث عن معادل تاريخي موضوعي إلى أن وجد حرب البسوس بين أبناء العمومة فأخذ من وصية كليب لأخيه "المهلهل بن ربيعة بن مرة "رسالة إلى كل حاكم يهادن من أراق دما عربيا وهي أحد ملاحم الشعر العربي الحديث وكانت أشد قصائده لصوقا بنفوس الجموع العربية

لا تصالحْ!
أمل دنقل
لا تصالحْ!..
ولو منحوك الذهب أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..
:ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق..
حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكماما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:للبيت ربٌّ وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!قد تثقل القلبَ..لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..ولا تتوخَّ الهرب!
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:جئناك كي تحقن الدم..جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراءإلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك فارسًا،وأخًا،وأبًا،ومَلِك!
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقادصرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة
أن بنتَ أخيك "اليمامة"زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:من كلمات أبيها،ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها..
يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ"..
ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..
"عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..إلى أن تردَّ عليك العظام!
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَوتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُتبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة
(بأصابعها الخمس فوق الجباهِ الذليلة!
لا تصالحْ،
ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..ثم صافحني..ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌأو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
لا تصالحُ..
أن يعود الوجود لدورته الدائرة
:النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ
والذى اغتالني: ليس ربًا..ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ.. (في شرف القلب)لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!
لا تصالحْ
لا تصالحْ

كاناديان
26-07-2008, 10:54
كلمات جميلة اخي الكريم ... مصالحة مع اسرائل ؟؟؟ بسم الله الرحمن الرحيم " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتي تتبع ملتهم " صدق الله العظيم.

كما قال الشيخ كشك لو تركت الحيات لدغها والعقارب سمومها لما ترك اليهود عدائهم لمحمد ولدين محمد ....

dreams maker
26-07-2008, 13:37
هل يملك من لا يملك نفسه أن يقرر مصيره,
إذا لم نستطع إدراك عدمنا فلن نستطيع إدراك وجودنا
ﻷن الإنهزام يكون داخل الإنسان قبل أن يظهر على السطح
...
غير أن أهل الشام قد تجاوزوا كل العرب في وعيهم لكنهم عانوا الخيانة
و أخوف ما أخاف أن يتوقفوا عن التفكير
و كل ما أرجوه أن يعوا الإختلاف و أن يمنحوا أنفسهم المزيد من الحرية
فالذي يحب لا يمكنه أن يخون
و الذي يفكر لا يمكنه أبدا أن يطلب شيئا دون العدالة ....

kikos007
06-08-2008, 11:23
بارك الله فيكم يا اخوان وشكرا علي الردود الرقيقة

chelaviv
06-08-2008, 12:11
[U][I]لمن تزرعون الورود
وتنتظرون انطفاء حقد اليهود على الوجود
كان أبناء عمي يلعبون على الارصفة
ويخربشون على الجدار بقلم الأظافر
وينصبون المتاريس لرمي الحجارة
ويحفرون الارض لمقلاعهم النووي كي يرموا على الطاغي
وننسى نحن ما كنا ونفتقد الإثارة
هي هجرة
صماء نعشق روحها
ننسى سناء
ونغار من قلب دلال الممزق
ها نحن والكف تمتد نحو الصلح كي يحيوا ونهلك
تحت تأثير الحقارة
مات الكلام أخي
وأخي خلف قضبان السجون
فعش وأقرأ لا بد ان تقرأ
فأقرأ
باسم الفدائي الذي خلقا
خلق من جزمة أفقا

عصام ديب
06-08-2008, 15:15
هل نحن العرب نصالح الغريب ونأبى مصالحة الأخ؟

dreams maker
07-08-2008, 14:32
كنت أفكر في ما قد يحمل الأخرين على الشفقة بنا أو أن يسعوا إلى تطويرنا دون أن تكون لهم وراء ذلك مصالح ظاهرة أو مقدرة ,,, أو هل يستطيع الإنسان أن يتغلب على نفسه و على تاريخ إنسانيته المليئ بالقتل و الغدر و الخيانة مقابل لحظات الإنتصار القليلة في دعوات الأنبياء لمبادئ الخير الذي يجمع بين الأرض والسماء... ربما يكون في قراءتنا للتاريخ الحديث و لتأملنا للأحداث القريبة منا في هذا العالم أن نستوعب كل تلك المعاني وأن تكون نظرتنا للمستقبل نظرة أقرب منها إلى السواد من البياض ...