Admin
12-09-2007, 14:19
التعريف العملي الذي لا أمل تكراره لرمضان أنه: مدرسة تدريب روحية تساعد المؤمن على ان يتحلى بلباس تقوى الله تعالى، ليصبح بالتالي لائقا لجذب محبة ربه إليه للتعرف عليه وكسب قربه و رضوانه وذلك بالإمساك عن المفطرات والمفسدات لصيامه والتوجه إلى الإكثار من الدعاء بين يدي ربه عز وجل.
التكوين الروحي في حياة كل منا خط على درجة عالية من الأهمية وهو يوازي تكوينا آخر يقوم الإنسان بتطويره وصقله وهو التكوين المادي. كما أنه نسعى دائما لتطوير تكويننا المادي من خلال الطعام وممارسة الرياضة وغير ذلك ، علينا يوميا أن نفكر في جمع الطعام لتكويننا الروحي الداخلي وأن نؤمن الغذاء لجميع أعضاء تلك التكوين بحيث يملك القدرة على السير في طريق الحلال والقفز فوق المغريات والذهاب والعودة دون سقوط في المعاصي والدخول في ابتلاءات روحية والخروج من امتحانات الهية.
عندما تبدأ الروح في التطور تملك أعضاءا تمكنها من البصيرة والامتناع عن الموبقات وهي ترسل الاشارات للأعضاء المادية الموازية وتقوم بالتحكم بها بحيث تنفذ الأعضاء المادية الأوامر الروحية ويصبح الإنسان في حالة اطمئنان وجميع تصرفاته مسالمة وتصب في خانة التقوى. هكذا كانت العصمة عند الرسل الذين استطاعوا الوصول في تكوينهم الروحي لمكانة كان من الصعب فيها أن ترسل أوامر شاذة أو مضللة لتكوينهم المادي.
تحدثت مرة عن (نوتة) يكتب فيها الإنسان أخطائه الروحية ويسعى كل حين لتلافيها وعندما يأتي رمضان تتعاظم الفرص ليعود الإنسان إلى ذاته وكي يراجع عامه المنصرم، وهكذا تجده يتطلع للوراء ويرى ما أنجز وما لم ينجز..تراه يتحسس كيانه الروحي هل هو ما يزال رضيعا؟ ..هل بدأ بالنضوج؟ متى يصبح شابا مفتول العضلات؟ وهل تراه وصل إلى أوج تطوره؟
وقد يسألني أحدهم وكيف أعرف ذلك؟ أقول الأمر ليس صعبا فهي أسئلة داخلية وعليك أن تجيب عليها:
- كم مرة في اليوم ترتكب سيئة وتلوم نفسك عليها؟
- كم مرة تأمرك نفسك بأمور سيئة فتستلم على الفور؟
- كم مرة وجدت كعكة لذيذة (أو ما يماثلها) لا تعود ملكيتها لك فلم تقاوم والتهمتها؟
- كم مرة حاولت أن تبني صلة حقيقية بخالقك؟
- كم مرة وصلتك رسائل من خالقك وفهمتها وعملت عليها؟
- كم مرة واجهتك مصاعب فلجأت لآسلوب الدعاء لخالقك وانتظرت الجواب؟
- كم مرة حاولت اكتشاف قدرات كيانك الروحي؟
- كم مرة فتشت عن أساليب لتطويره؟
إذا كانت جوابك أن عدد المرات قليل في معظم الأجوبة فأعتقد أن كيانك الروحي ما يزال رضيعا وقد يستمر كذلك إذا لم تدخله دورة روحية ( اطمئن لا يوجد قسط لهذه الدورة).
أما إذا كان متوسطا فهذا يعني أنك تبذل جهودا طيبة وأن فترة اثمار الروح قادمة إن شاء الله.
وفي حال كان عدد المرات كثير فهنيئا لك لأنك ستغادر هذه الدنيا وقد حققت المقصد من خلقك ولن تقضي وقتا طويلا في حياة البرزخ لتطوير الروح وستلاقي بعدها وجه ربك سالما غانما.
أبارك للجميع لأخوتي وأبنائي في منتدى شباب لك بقدوم الشهر الفضيل وأتمنى لهم حصد جميع الثمار الروحية وليحفظنا الله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هاد له وكل رمضان وكيانكم الروحي بخير.
مع التقدير
المشرف العام
التكوين الروحي في حياة كل منا خط على درجة عالية من الأهمية وهو يوازي تكوينا آخر يقوم الإنسان بتطويره وصقله وهو التكوين المادي. كما أنه نسعى دائما لتطوير تكويننا المادي من خلال الطعام وممارسة الرياضة وغير ذلك ، علينا يوميا أن نفكر في جمع الطعام لتكويننا الروحي الداخلي وأن نؤمن الغذاء لجميع أعضاء تلك التكوين بحيث يملك القدرة على السير في طريق الحلال والقفز فوق المغريات والذهاب والعودة دون سقوط في المعاصي والدخول في ابتلاءات روحية والخروج من امتحانات الهية.
عندما تبدأ الروح في التطور تملك أعضاءا تمكنها من البصيرة والامتناع عن الموبقات وهي ترسل الاشارات للأعضاء المادية الموازية وتقوم بالتحكم بها بحيث تنفذ الأعضاء المادية الأوامر الروحية ويصبح الإنسان في حالة اطمئنان وجميع تصرفاته مسالمة وتصب في خانة التقوى. هكذا كانت العصمة عند الرسل الذين استطاعوا الوصول في تكوينهم الروحي لمكانة كان من الصعب فيها أن ترسل أوامر شاذة أو مضللة لتكوينهم المادي.
تحدثت مرة عن (نوتة) يكتب فيها الإنسان أخطائه الروحية ويسعى كل حين لتلافيها وعندما يأتي رمضان تتعاظم الفرص ليعود الإنسان إلى ذاته وكي يراجع عامه المنصرم، وهكذا تجده يتطلع للوراء ويرى ما أنجز وما لم ينجز..تراه يتحسس كيانه الروحي هل هو ما يزال رضيعا؟ ..هل بدأ بالنضوج؟ متى يصبح شابا مفتول العضلات؟ وهل تراه وصل إلى أوج تطوره؟
وقد يسألني أحدهم وكيف أعرف ذلك؟ أقول الأمر ليس صعبا فهي أسئلة داخلية وعليك أن تجيب عليها:
- كم مرة في اليوم ترتكب سيئة وتلوم نفسك عليها؟
- كم مرة تأمرك نفسك بأمور سيئة فتستلم على الفور؟
- كم مرة وجدت كعكة لذيذة (أو ما يماثلها) لا تعود ملكيتها لك فلم تقاوم والتهمتها؟
- كم مرة حاولت أن تبني صلة حقيقية بخالقك؟
- كم مرة وصلتك رسائل من خالقك وفهمتها وعملت عليها؟
- كم مرة واجهتك مصاعب فلجأت لآسلوب الدعاء لخالقك وانتظرت الجواب؟
- كم مرة حاولت اكتشاف قدرات كيانك الروحي؟
- كم مرة فتشت عن أساليب لتطويره؟
إذا كانت جوابك أن عدد المرات قليل في معظم الأجوبة فأعتقد أن كيانك الروحي ما يزال رضيعا وقد يستمر كذلك إذا لم تدخله دورة روحية ( اطمئن لا يوجد قسط لهذه الدورة).
أما إذا كان متوسطا فهذا يعني أنك تبذل جهودا طيبة وأن فترة اثمار الروح قادمة إن شاء الله.
وفي حال كان عدد المرات كثير فهنيئا لك لأنك ستغادر هذه الدنيا وقد حققت المقصد من خلقك ولن تقضي وقتا طويلا في حياة البرزخ لتطوير الروح وستلاقي بعدها وجه ربك سالما غانما.
أبارك للجميع لأخوتي وأبنائي في منتدى شباب لك بقدوم الشهر الفضيل وأتمنى لهم حصد جميع الثمار الروحية وليحفظنا الله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هاد له وكل رمضان وكيانكم الروحي بخير.
مع التقدير
المشرف العام