المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : وجوهرُ هذا الكون من نوره ارتدى


alibraheemi
30-03-2007, 19:51
شُقيت وما نلتُ النعيمَ المُرغَّدا
إذا عشت يوما ما ذكرتَ محمدا


فذكرهُ للقلبِ الكئيبِ سلامةٌ
يُجَلِّي هموما يجلبُ النورَ والهدى


فما خاب من حطَّ الرحال بأرضهِ
فمن مائهِ يُروى فُراتاً مُبَرَّدا


معينٌ إذا ما نلتُ منهُ ارتوائةً
شَعرتَ بأنَّ السعدَ فيكَ تَخلّدَا


فما عشتَ ظمآناً وما نالك الشقا
وكيف شقى من بالرسول قد اقتدى


بمولدهِ غابت حنادسُ ظُلمةٍ
وجوهرُ هذا الكون من نوره ارتدى


وأُطفئتِ النيران..نيرانُ فارسٍ
ليُعلمَ أنّ اللهَ قدّسَ مولدا


لِيظهرَ ربُّ الكون مقدار عبدهِ
و إنّ رسولَ الله للنّار أخمدا


سلامٌ أتى للعالمين بهديهِ
سلامُ من الرحمن جاء موحِّدا


يُوحِّدُ معبوداً توحّدَ خالقاً
له كائناتُ الكونِ أعطت تعهّدا


بأنْ لا سواه الله يُعْبدُ خالصاً
و إنّ رسول الله للهِ أرشدا


نبيٌ أتى بالسلمِ ينشرُ منهجاً
يُجادلُ بالحسنى ليكتسب العدى


نبيٌ أتاهُ اللهُ من رحماتهِ
فيوضاتِ فاضتْ فاستطالت على المدى


فعمّتْ على كلِّ البريةِ خيرها
فمن حُسنها طيرُ المحبةِ غرّدا


فقلبُ رسول الله كونٌ قد احتوى
نفوساً بغت ظلماً فَمَدَّ لها اليدا


فألقتْ هوانَ الحقدِ والتحقتْ بهِ
فأوردها بين الكواكبِ موردا


وكانتْ على جهلٍ تقاتلُ بعضها
فنهبٌ لياليها وأيامها سُدى


وتدفنُ أحياءً بناتٍ لجهلها
وتحسبها عاراً فتوردها الردى


فلا أمرهم رشدٌ ولا جمعهم سوى
جرادٌ وحكمُ العقل منهم تَجَرَّدا


أتاهم نبيُ الله كالغيثِ هاطلاً
لينقذَ أرواحاً ويشعلُ موقدا


ليوقدَ في تلك النفوس هدايهً
و يوقضها للعلمِ أن تتزودا


ويطلقها للكونٍ تسبرُ سرّهُ
وتطردُ جهلاً في القلوبِ تَلَبّدا


فما عُرفَ الخلاّقُ إلاّ بخلقهِ
وما نال فضلَ الله من كانوا هُجّدا


ومُذْ وضعت أمُّ الرسول وليدها
تَبَشّرَ كونٌ بالمذلةِ صُفِّدا


فمولدهُ بُشْرٌ لكلِّ فضيلةٍ
ومن خُلقهِ وجهُ الصباح تزودا


فأشرقَ صبحٌ في البريةِ مُزهرٌ
بنور نبيِّ الله للخلقٍ أسعدا


يضوعُ أريجاً حين يعرقُ جسمهُ
ومن طيبهِ وردُ الخُزامى تَوَرَّدا


نجومُ السما زادت بريقَ ضيائها
لتُعلنَ إنّ النور من مكةَ ابتدا


فنورُ نبيِّ الله غازلَ نورها
فخجلاءَ أرختْ طرفها سُعدها بدا


فسُعدٌ وريحانٌ وروحٌ بمولدٍ
بهِ ارتقتِ الأقوامُ تلمسُ فرقدا


بهِ اخْضَرَّتِ الأوطان بعد اصفرارها
بهِ كرمٌ في الناس حلَّ مع الندى


فمن غارفٌ منهُ شفاءً لعلّةٍ
ومن سائلٍ كيف النجاة من الردى


أنارَ ظلامَ الروحِ بعدَ تعثُّرٍ
فنالت نعيمَ الله تعرفُ مقصدا


فيا خيرَ مخلوقٍ وخير موَحِّدٍ
عليك سلامُ الله ..روحي لك الفدى


فأنت الذي هام الفؤادُ بحبهِ
وينبضُ شوقاً حين يذكرُ أحمدا



الإبراهيمي
السعوديه
سيهات
قرب نخيلات بردان

حينما لهجت بذكر حبيب الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم

هشام مرجان
14-04-2007, 23:58
صح لسانك يا اخي

قصيدة رائعة ولقد اجبرتني على التعليق رغم انني لم ادخل المنتدى منذ اكثر من شهرين

اللهم صلي على اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم

اخي الكريم انك شاعر رائع رائع وفقك الله ومثلك يرفع من مستوى منتدانا الحبيب

RMK
15-04-2007, 05:44
أخي الأبراهيمي جزيت خيراً على هذه القصيدة الرائعه كلماتك مثل البحر الهادر.

المنتصر
15-04-2007, 11:00
و إنَ الرسولَ لنورٌ يُستضاءُ به **** مهند من سيوف الله مسلولُ
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله ما هبّت النسائم و ما ناح على الأيك الحمائم

أخوكم

روزي
15-04-2007, 11:45
اللهم صلي على حبيبنا محمد

والله يقدرنا نمشي على السنة الشريفة ونتحلى باخلاقه

كلامك كتير حلو اخ الابراهيمي

alibraheemi
15-04-2008, 08:53
هشام مرجان

صباحك بالخير مفعم وبالورد معطر

سلم الله قلبك وفكرك وطيب الله وقتك بنشاط وصحة وعافية