المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ماذا كشف سيمور هيرش؟


سيّاب
10-03-2007, 13:19
برز اسم الكاتب الأميركي سيمور هيرش خلال الأعوام الأخيرة بوصفه أحد أهم وأشهر الصحافيين في العالم، إذ تعتبر تحقيقاته الصحافية علامات بارزة في الصحافة الأميركية والعالمية
ومن بين تلك التحقيقات التي أحدثت تحولات سياسية كبيرة: كشفه النقاب عن مذبحة «ماي لاي» في فيتنام، تحقيقاته عن قصف وكالة الاستخبارات الأميركية لكمبوديا عام 1970، كشفه عن أجهزة التنصت التي استخدمها هنري كيسنغر للتجسس على موظفيه، وتحقيقاته عن مؤامرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ضد الرئيس التشيلي سلفادور الليندي! أضف إلى ذلك، السبق الصحافي الذي كشف من خلاله عن التعذيب الذي جرى في معتقل أبو غريب في العراق، وعن التغلغل الإسرائيلي في شمال العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق، وعن نفوذ اللوبي الصهيوني داخل الإدارة الأميركية الحالية وتأثير ذلك النفوذ على السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط (صحيفة «الخليج» الإماراتية).

من هنا، تنبع أهمية التحقيق الأخير الذي نشرته صحيفة «نيويوركر» الأميركية بتاريخ 25/2/2007 للكاتب الصحافي سيمور هيرش، والذي كشف من خلاله عن «بعض» خبايا وخفايا السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

فتحت عنوان «إعادة التوجيه»، كتب هيرش تحقيقه الجديد عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في المنطقة من خلال المعلومات «الخطيرة» التي استسقاها من مصادر أميركية رفيعة في جهاز الاستخبارات الأميركي والإدارة الأميركية، والتي تقوم على أساس إشعال صدام مذهبي بين السنة والشيعة من جهة، ومن جهة أخرى، عبر القيام بعمليات سرية ضد كل من إيران وسورية و«حزب الله»، من خلال تمويل سري لمجموعات متطرفة في المنطقة! وتعتبر تلك الاستراتيجية، وما قد ينتج عنها من تغيرات، بمثابة تحول رئيسي في السياسية الأميركية على حد تعبير مستشار حكومي أميركي بارز له علاقات وثيقة مع إسرائيل، بحسب هيرش (صحيفة «آرام» الإلكترونية)

وأسمى هيرش لاعبين أساسيين وراء هذه الاستراتيجية، وهم: نائب الرئيس ديك تشيني، ممثل مستشار الأمن القومي اليوت أبرامز، والسفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد
بالإضافة إلى آخرين.

الاستراتيجية الأميركية الجديدة نوقشت علناً في واشنطن، بحسب هيرش، من خلال الحديث الذي أدلت به وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والتي أشارت إلى اصطفاف جديد في الشرق الأوسط قد تبلور يفصل بين المعتدلين والمتطرفين، وأن هناك دولاً عربية تمثل خط الاعتدال في ما تمثل إيران وسورية، بالإضافة إلى «حزب الله»، خط التطرف.

وجاء في التقرير أنه «في الأشهر القليلة الماضية، وفي وقت تدهور فيه الوضع في العراق، قامت إدارة جورج بوش، عبر ديبلوماسيتها العامة وعملياتها السرية، بإجراء تحول مهم في استراتيجيتها في الشرق الأوسط. «إعادة التوجيه» تلك، حسبما يسميها البعض في البيت الأبيض، قادت الولايات المتحدة إلى موقع أقرب نحو مواجهة مفتوحة مع إيران وبعض أجزاء المنطقة، دافعةً إياها باتجاه نزاع طائفي متّسع بين الشيعة والسنة». ويضيف هيرش أنه «وبهدف تقويض إيران، قررت إدارة بوش إعادة ترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط. ففي لبنان، قامت الإدارة بالتعاون مع جهات غير لبنانية بعمليات سرية تهدف إلى إضعاف «حزب الله». كما شاركت الولايات المتحدة في عمليات تستهدف إيران وحليفتها سورية. وكانت إحدى النتائج الجانبية لتلك النشاطات دعم المجموعات السنية المتطرفة.

ويمضي هيرش بالقول: «ذكر لي المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي في إدارة بوش فلينت ليفيريت أن الإدارة الأميركية تحاول جعل القضية أنّ إيران والشيعة أكثر خطورة واستفزازاً من المتمردين السنة بالنسبة إلى المصالح الأميركية في العراق، في حين أنك تجد، إذا ما نظرت إلى عدد الإصابات الحالية، أنّ الهجمات التي تصيب الأميركيين من قبل المتطرفين السنة هي أكبر من ناحية الخطورة». ويتابع هيرش بالقول نقلاً عن ليفيريت: «هذا كله جزء من حملة استفزازية لزيادة الضغوط على إيران»!

بعد ذلك ينتقل هيرش ليسلط الضوء على لبنان ودوره في الاستراتيجية الأميركية الجديدة واللعبة الطائفية! فهو يؤكد «بالمعلومات» وصول أموال ومساعدات من الولايات المتحدة ومن أصدقاء أميركا العرب على شكل «تمويل سري» لمنظمات متطرفة في لبنان من أجل الحد من نفوذ «حزب الله»!

وينقل هيرش عن مسؤول الاستخبارات الكبير السابق القول: «إننا في خضم برنامج من أجل تعزيز القدرة السنية على مقاومة النفوذ الشيعي، كما أننا نوزّع المال هنا وهناك بقدر ما نستطيع». ويضيف هذا المسؤول البارز: «إننا نموّل الكثيرين من الأشرار الذين لديهم عواقب محتملة خطيرة غير مقصودة. ولا توجد لدينا القدرة على تحديدهم...أو الحصول على إيصالات بالدفع موقعة من الأشخاص الذين نحبهم، وتجنّب الأشخاص الذين لا نحبهم...إنها مغامرة تحتمل مجازفة كبيرة»!

ما تناولناه من «وقفات سريعة ومختصرة» في هذه المقالة ليس سوى غيض من فيض تحقيق السيد سيمور هيرش والذي تم حذف أكثر من ثلاثين في المئة من المعلومات «الأخطر» الواردة فيه بعد أن تدخلت الإدارة الأميركية لمنع نشر التحقيق!وعليه، تبدو تبعات «التسونامي» الذي أطلقه هيرش بشأن «بعض» خبايا الاستراتيجية الأميركية الجديدة في المنطقة ستستمر إلى بعد حين، خصوصاً وأنه قد وعد بالكشف عن معلومات جديدة في تحقيقه المقبل عن مصادر الأموال السرية التي تصرفها الإدارة الأمريكية على المنظمات المتطرفة في سبيل إنجاح إستراتيجيتها الجديدة، الأمر الذي من المتوقع أن يفجر أزمة سياسية كبيرة بين إدارة الرئيس جورج بوش والكونغرس الأميركي، والتي قد تكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر...البعير!

عمار تقي - كاتب كويتي "الرأي العام"

جمال العاني
11-08-2007, 07:44
اخي الكريم .. سيــّاب ..المحترم ..

كلام هيرش ... صحيح .. وتعليقك على الكلام رائع ..

ولكن يا عزيزي .. الا تعتقد معي ان امريكا وايران ... مختلفتان بالظاهر .. ومتفقتان بالباطن ؟؟؟؟

يا اخي .. انا عايش بالعراق .. وارى بام عيني الاحداث بواقعها المُــر .. وبلا رتوش ...

هناك اتفاق سري ... ويمكن صار علني وواضح ... على ان الكعكه العراقيه مقسمه بين امريكا

وايران .. فكل طرف يدفع بجماعته الصغار حتى يلعبوا في ساحة المعركه .. والقصف متواصل

والقنا تضرب القنا ... وموج المنايا حولها متلاطم ..!!!!!!!!!!!!!1

والضحيه معروفه ..!!!! الشعب الغلبان بفئاته وطوائفه .. لابل احدثت الفتنه بينهم ..!!!!!!

والقاتل معروف ...ايضاً لاصحاب العقول النيّــره امثالكم ..

ولكن المصيبه ... يغلق ملف الجريمه ... وتسجل ضد ( مجهووووووووووول ) ..

وشكراً للموضوع اخي العزيز ...


تحياتي .

سيّاب
11-08-2007, 08:35
اتفق معك فيما قلت، وكما تلاحظ فأنا نقلت ما كتب نقلا عن تقرير صحفي ولم اعلق عليه.

ونأمل ان يكون فرجكم قريب بإذن الله.

سما
11-08-2007, 14:36
برأيك الا نحتاج لشخص مثل سيمور هيرش لكشف ما لدينا من صفقات واتفاقيات
لهرش الراس مما بدأ يتغلل فيه ، عندها أتوقع ان لا يكون الامر فقط هرش انما
سنحتاج لقطع الرأس وليس الهرش !!!
لن نزاحم بالهرش سنترك الهرش لمن يتقنه بخبرة وفن !!