المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خواطر متنوعة


rm85
09-03-2007, 19:33
السلام عليكم
أنا هي أول مرة بنزل شعر من كتابتي على منتدى شبابلك الحلو
أنا مسجلة من سنتين بس والله المشاغل والجامهة:hmmmm: ما عم بخلوني أفضى شارك
حبيت نزل ديواني على هالمنتدى وان شالله يعجبكون

أنا بكتب شو ما بدكون شعر قديم , حديث , أبيات , تفعيلة , نثر

رح بلش بخاطرة نثرية كتبتها من كم شهر عن حبيبتي الشام وقت كنت عم بدرس دارات كهربائية وكان عندي تاني يوم فحص
هي معاناة الدارات والملفات والمكثفات والطنين وكل هالكراكيب

يا رب تعجبكون

إلى قلعة العرب الصامدة



ماذا أكتب عنكِ؟
ماذا أقول فيكِ والقلب يعجز عن التعبير والقلم يخجل أن يرش حبره المتواضع على كلماتٍ لن تعبر مهما عظمت عن إبائك وعطفك ورعايتك؟
بلدي....يا موطن الطفولة والشباب , يا منهل الحرف الأول وناتج الجمع الحسابي الأول , يا وحي نظرياتي الأولى وربيع أحلامي المستحيلة.
دمشق يا حبيبتي , يا طفلةً بريئةً صغيرةً يحيطها قاسيون الشامخ ويطوقها بذراعيه حامياً إياها بإذن مرسيه من كل ذئبٍ ساغبٍ ومن كل عينٍ حاسدةٍ شامخاً رافعاً برأسه الذي يعلوه تاج البث الإذاعي , واثقاً من نفسه مظللاً طفلته المدللة بأشجار السرو العالية التي تناطح السحاب.
سوريا...أيها الاسم العريق المزركش بأولى وأقدم الحضارات العريقة , يا رمز الصمود والإباء والمقاومة , أيتها الأم الحنون التي تدافع عن أبناء عروبتها بأغلى ما لديها , قد كنت نجمةً مجهولةً محجوبةً بأضواء المدن الأوروبية وها أنتِ اليوم ورغم كل محاولاتهم لإلصاق التهم فيكِ وتلويث ثوبك الأبيض بدخان جرائمهم النكراء قد أصبحتِ شمس حقٍّ ساطعةً تضيء علينا بنورها وتخطف فيه أبصار كل معتدٍ أثيم , صرتِ أشهر من قصورهم وحصونهم الزائفة , صار يعرفك كل غنيٍّ وكل فلاحٍ بسيطٍ مرميٍّ في أطراف هذه الدنيا.
عرفوا الآن هويتك الحقيقية وتاريخك المجيد , أدركوا بأن الشام هي قلعة الصمود والتحدي والتي لا تأبه بالمخاطر وتغامر في سبيل الحق ولا تخشى شر ما يمكرون , بدؤوا يرونك أميرة الشرق الحازمة الجادة المدافعة عن كل شقيقةٍ لها من المحيط إلى الخليج مادةً لها ذراعيها وفاتحةً لها أبوابها والأم الحنون العطوف التي تقطع من لحم كبدها لتطعم أبناءها وأبناء العرب الذين تقطعت أكبادهم من شدة الظلم والعدوان والإرهاب.
حبيبتي , يا شجرةً عظيمةً آوتني تحت ظلها وغيمة ربيعٍ بيضاء حجبت عني نيران غربةٍ مريرة , يا سنبلةً لطالما أطعمتني من قمحها وخبزها المرقوق على الصاج , يا بيتاً قديماً بسيطاً في زاوية حارةٍ ضيقةٍ تفتح على جانبيها دكاكين النحاسين والأقمشة القديمة المطرزة والعباءات والملايا والمناديل , وتوسع منتصفها الضيق لعربات بائعي الترمس والذرة المسلوقة البيضاء وغزل البنات , يا سكوناً هامساً بخرير بردى الساحر لا تكسره إلا أصواتٌ رنانةٌ عذبةٌ تصدر من حناجر بائعي شراب "العرقسوس" والتمر الهندي وأصوات صلصلة فناجينهم وكؤوسهم الزجاجية اللامعة.
مهما مضت بي السنون وتطاولت بمسكني البنيان فلن أنسى يوماً جلست فيه أتفيأ تحت شجرة ياسمينٍ شاميٍّ أبيض تساقطت بعض أزهاره على طاولةً خشبيةٍ منخفضة عليها بضع كسراتٍ من الخبز المرقوق وإبريقان لشاي الـ "خمير وفطير" وعلبةً خشبيةً صغيرةً مقصبةً تحوي قطع السكر القصبي الأسمر وجرة فخارٍ مليئةً بالماء العذب الفرات.
سوريا...
ستبقين العذراء الطاهرة الشريفة , لن يمسك بك طغاة العصر مهما طالت مخالبهم.
سوريتي الحبيبة أنت في رعاية بارئك...
يا بلاد الشام يا حبيبة رسول الله لا تخشي جحافلهم وجنودهم فلو اجتمعت كل قوى الأرض ضدك فلن تكون أقوى ولا حتى من سهمٍ واحدٍ من سهام كنانته عليه الصلاة والسلام.
فاعلي وانتصبي وتيهي وزغردي ...ستبقين شامنا الحبيبة عربيةً سوريةً دائماً أبداً.

السبت
14/5/2006 J.C
20:57