شامي ي
17-02-2007, 19:44
شكوى
شكواي أم نجواي في هذا الدجى
................................... .ونجوم ليلي حسدي أم عودي
أمسيت في الماضي أعيش كأنما
................................... قطع الزمان طريق أمسي عن غدي
والطير صادحة على أفنانها
................................... يبكي الربا بأنينها المتجدد
قد طال تسهيدي وطال نشيدها
................................... ومدامعي كالطل في الغصن الندي
فإلى متى صمتي كأني زهرة
................................... خرساء لم ترزق براعة منشد
قيثارتي ملئت بأنات الجوى
................................... لابد للمكبوت من فيضان
صعدت إلى شفتي بلابل مهجتي
................................... ليبين عنها منطقي ولساني
أنا ما تعديت القناعة والرضا
................................... .لكنما هي قصة الأشجان
أشكو وفي فمي التراب وإنما
................................... .أشكو مصاب الدين للديان
يشكو لك اللهم قلب لم يهش
................................... إلا لحمد علاك في الأكوان
قد كان هذا الكون قبل وجودنا
................................... روضا وأزهارا بغير شميم
والورد في الأكمام مجهول الشذى
................................... لا يرتجي لظلمها وللمظلوم
لما أطل محمد زكت الربى
................................... واخضر في البستان كل هشيم
وأذاعت الفردوس مكنون الشذى
................................... .فإذا الورى في نضرة ونعيم
من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا
................................... من كان يدعو الواحد القهارا
كنا نقدم للسيوف صدورنا
................................... .لم نخش يوما غاشما جبارا
قد كان في اليونان فلسفة وفي ال
................................... رومان مدرسة وكان الملك في ساسان
لم تغن عنهم قوة أو ثروة
................................... في المال أو في العلم والعرفان
وبكل أرض سامري ماكر
................................... يكفي اليهود مؤونة الشيطان
والحكمة الأولى جرت وثنية
................................... في الصين أو الهند أو توران
نحن الذين بنور وحيك أوضحوا
................................... نهج الهدى ومعالم الايمان
في قصيدته شكوى يعلن صرخة المسلمين وقيثارته مملوءة بالأنين والأشجان تريد أن تنطق على شفتيه بأنفاسه المتصاعدة.
أما قصيدته الثانية جواب الشكوى
تخيلها إقبال صوتا سماويا يدوي بصيحة الحق جوابا لهذه الشكوى التي تبدو في صرخاتها المتململة المضطربة كأنها خيال جائر لا يقوم على الحجة والبرهان ولا يستقر على دليل من الواقع
قال إقبال كل كلام يصدر عن القلب يترك أثره في القلوب والأفكار الصادقة لا أجنحة لها ولكنها تسبق الطيور.
وكل كلام قدسي المنبع فهو أبدا يتجه إلى العلا ومن عجب أنه نجم من التراب ومتى صعد كان أول منازله السحاب.
جواب الشكوى
كلام الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء
ومعدنه ترابي العشق مني
جرت في لفظه لغة السماء
لقد فاضت دموع العشق مني
حديثا كان علوي النداء
فحلق في ربا الأفلاك حتى
أهاج العلم الأعلى بكائي
***
تحاورت النجوم وقلن صوت
بقرب العرش موصول الدعاء
وجاوبت المجرة علّ طيفا
سرى بين الكواكب في خفاء
وقال البدر هذا قلب شاك
يواصل شدوه عند المساء
ولم يعرف سوى رضوان صوتي
وما أحراه عندي بالوفاء
ألم أك قبل في جنات عدن
فأخرجني إلى حين قضائي
***
جهاد المؤمنين لهم حياة
ألا إن الحياة هي الجهاد
عقائدهم سواعد ناطقات
وبالأعمال يثبت الاعتقاد
وخوف الموت للأحياء قبر
وخوف الله للأحرار زاد
أرى ميراثهم أضحى لديكم
مضاعاً حيث قد ضاع الرشاد
وليس لوارث في الخير حظ
إذا لم يحفظ الإرث اتحاد
***
لقد سئم الهوى في البيد قيس
ومل من الشكاية والعذاب
يحاول أن يباح العشق حتى
يرى ليلاه وهي بلا حجاب
يريد سفور وجه الحسن لما
رأى وجه الغرام بلا نقاب
فهذا العهد أحرق كل غرس
من الماضي وأغلق كل باب
لقد أفنت صواعقه المغاني
وعاثت في الجبال وفي الهضاب
***
ضياؤك مشرق في كل أرض
لأنك غير محدود المكان
بغت أمم التتار فأدركتها
من الإيمان عاقبة الأمان
وأصبح عابدو الأصنام قدماً
حماة الحجر والركن اليمان
فلا تجزع فهذا العصر ليل
وأنت النجم يشرق كل آن
ولا تخش العواصف فيه وانهض
بشعلتك المضيئة في الزمان
*****
فكن إنسان عين الكون واشهد
مقامك عاليا فوق المعالي
بخنجر عزمك الوثاب لاحت
على الأعلام أنوار الهلال
نداؤك في العناصر مستجاب
إذا دوى بصوت من بلال
وعقلك في الخطوب أجلّ درع
وعشقك خير سيف للنضال
خلافة هذه لأرض استقرت
بمجدك وهو للدنيا سماء
وفي تكبيرك القدسي يبدو
صغيرا كل ما ضمّ الفضاء
فيا من هب للإسلام يدعو
وأيقظ صدق غيرته الوفاء
سترفع قدرك الأقدار حتى
تشاهد أن ساعدك القضاء
وقيل احتكم دنيا وأخرى
وشانك والخلود كما تشاء
يُقال أن زملاؤة في جامعة كيمبردج سألوة يوماً .. / لِماذا يُبعث الأنبياء ومؤسِسو
الأديان في أسيا دون أوروبا فقال / لأن العالم مُقسم بين الله والشيطان
ولما كانت أسياء من نصيب الله ، كانت أوروبا من نصيب الشيطان ، فقالوا .. /
قد عرفنا رُسل الله فأين هُم رُسل الشيطان ؟0
فأجاب .. / إنهُم اليهود 0
قال يوما ..
إذا الإيمان ضاع فلا أمانُ
....... ولاديناً لِمن لم يحيي ديناً
ومن رضيّ الحياة بِغيرِ دينٍ
....... فقد جعل الفناءُ لهُ قريناً 0
له قصيدة:
الصــين لنا
والعُــرب لنا
والهند لنا ،والكل لنا
أضحى الإسلام لنا دينا .
وجميع الكون لنا وطنا
توحيد اللـه لنا نورٌ ..
اعددنا الروح له سكنا
الكون يزول ولا تُمحى ....
في الكون صحائف سؤددنا
بُنيت في الأرض معابدنا ....
والبيت الأول كعبتنا
هو أول بيتٍ نحفظهُ ....
بحياة الروح ويحفظنا .
يا ظلَّ حدائق أندلسٍ .....
أنسيتَ مواني عشرتنا
وعلى أغصانك أوكارٌ ...
عَمُرت بطلائع نشأتنا
يا دجلة هل سجَّلت على .....
شطيك مآثر عزتنا
أمواجك تروي للدنيا ...
وتُعيد جواهر سيرتنا
يا أرض النور من الحرمــــــين
ويا ميلاد شريعتنا
روض الإسلام و دوحته
في ظلكِ روَّاها دمنا
شكواي أم نجواي في هذا الدجى
................................... .ونجوم ليلي حسدي أم عودي
أمسيت في الماضي أعيش كأنما
................................... قطع الزمان طريق أمسي عن غدي
والطير صادحة على أفنانها
................................... يبكي الربا بأنينها المتجدد
قد طال تسهيدي وطال نشيدها
................................... ومدامعي كالطل في الغصن الندي
فإلى متى صمتي كأني زهرة
................................... خرساء لم ترزق براعة منشد
قيثارتي ملئت بأنات الجوى
................................... لابد للمكبوت من فيضان
صعدت إلى شفتي بلابل مهجتي
................................... ليبين عنها منطقي ولساني
أنا ما تعديت القناعة والرضا
................................... .لكنما هي قصة الأشجان
أشكو وفي فمي التراب وإنما
................................... .أشكو مصاب الدين للديان
يشكو لك اللهم قلب لم يهش
................................... إلا لحمد علاك في الأكوان
قد كان هذا الكون قبل وجودنا
................................... روضا وأزهارا بغير شميم
والورد في الأكمام مجهول الشذى
................................... لا يرتجي لظلمها وللمظلوم
لما أطل محمد زكت الربى
................................... واخضر في البستان كل هشيم
وأذاعت الفردوس مكنون الشذى
................................... .فإذا الورى في نضرة ونعيم
من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا
................................... من كان يدعو الواحد القهارا
كنا نقدم للسيوف صدورنا
................................... .لم نخش يوما غاشما جبارا
قد كان في اليونان فلسفة وفي ال
................................... رومان مدرسة وكان الملك في ساسان
لم تغن عنهم قوة أو ثروة
................................... في المال أو في العلم والعرفان
وبكل أرض سامري ماكر
................................... يكفي اليهود مؤونة الشيطان
والحكمة الأولى جرت وثنية
................................... في الصين أو الهند أو توران
نحن الذين بنور وحيك أوضحوا
................................... نهج الهدى ومعالم الايمان
في قصيدته شكوى يعلن صرخة المسلمين وقيثارته مملوءة بالأنين والأشجان تريد أن تنطق على شفتيه بأنفاسه المتصاعدة.
أما قصيدته الثانية جواب الشكوى
تخيلها إقبال صوتا سماويا يدوي بصيحة الحق جوابا لهذه الشكوى التي تبدو في صرخاتها المتململة المضطربة كأنها خيال جائر لا يقوم على الحجة والبرهان ولا يستقر على دليل من الواقع
قال إقبال كل كلام يصدر عن القلب يترك أثره في القلوب والأفكار الصادقة لا أجنحة لها ولكنها تسبق الطيور.
وكل كلام قدسي المنبع فهو أبدا يتجه إلى العلا ومن عجب أنه نجم من التراب ومتى صعد كان أول منازله السحاب.
جواب الشكوى
كلام الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء
ومعدنه ترابي العشق مني
جرت في لفظه لغة السماء
لقد فاضت دموع العشق مني
حديثا كان علوي النداء
فحلق في ربا الأفلاك حتى
أهاج العلم الأعلى بكائي
***
تحاورت النجوم وقلن صوت
بقرب العرش موصول الدعاء
وجاوبت المجرة علّ طيفا
سرى بين الكواكب في خفاء
وقال البدر هذا قلب شاك
يواصل شدوه عند المساء
ولم يعرف سوى رضوان صوتي
وما أحراه عندي بالوفاء
ألم أك قبل في جنات عدن
فأخرجني إلى حين قضائي
***
جهاد المؤمنين لهم حياة
ألا إن الحياة هي الجهاد
عقائدهم سواعد ناطقات
وبالأعمال يثبت الاعتقاد
وخوف الموت للأحياء قبر
وخوف الله للأحرار زاد
أرى ميراثهم أضحى لديكم
مضاعاً حيث قد ضاع الرشاد
وليس لوارث في الخير حظ
إذا لم يحفظ الإرث اتحاد
***
لقد سئم الهوى في البيد قيس
ومل من الشكاية والعذاب
يحاول أن يباح العشق حتى
يرى ليلاه وهي بلا حجاب
يريد سفور وجه الحسن لما
رأى وجه الغرام بلا نقاب
فهذا العهد أحرق كل غرس
من الماضي وأغلق كل باب
لقد أفنت صواعقه المغاني
وعاثت في الجبال وفي الهضاب
***
ضياؤك مشرق في كل أرض
لأنك غير محدود المكان
بغت أمم التتار فأدركتها
من الإيمان عاقبة الأمان
وأصبح عابدو الأصنام قدماً
حماة الحجر والركن اليمان
فلا تجزع فهذا العصر ليل
وأنت النجم يشرق كل آن
ولا تخش العواصف فيه وانهض
بشعلتك المضيئة في الزمان
*****
فكن إنسان عين الكون واشهد
مقامك عاليا فوق المعالي
بخنجر عزمك الوثاب لاحت
على الأعلام أنوار الهلال
نداؤك في العناصر مستجاب
إذا دوى بصوت من بلال
وعقلك في الخطوب أجلّ درع
وعشقك خير سيف للنضال
خلافة هذه لأرض استقرت
بمجدك وهو للدنيا سماء
وفي تكبيرك القدسي يبدو
صغيرا كل ما ضمّ الفضاء
فيا من هب للإسلام يدعو
وأيقظ صدق غيرته الوفاء
سترفع قدرك الأقدار حتى
تشاهد أن ساعدك القضاء
وقيل احتكم دنيا وأخرى
وشانك والخلود كما تشاء
يُقال أن زملاؤة في جامعة كيمبردج سألوة يوماً .. / لِماذا يُبعث الأنبياء ومؤسِسو
الأديان في أسيا دون أوروبا فقال / لأن العالم مُقسم بين الله والشيطان
ولما كانت أسياء من نصيب الله ، كانت أوروبا من نصيب الشيطان ، فقالوا .. /
قد عرفنا رُسل الله فأين هُم رُسل الشيطان ؟0
فأجاب .. / إنهُم اليهود 0
قال يوما ..
إذا الإيمان ضاع فلا أمانُ
....... ولاديناً لِمن لم يحيي ديناً
ومن رضيّ الحياة بِغيرِ دينٍ
....... فقد جعل الفناءُ لهُ قريناً 0
له قصيدة:
الصــين لنا
والعُــرب لنا
والهند لنا ،والكل لنا
أضحى الإسلام لنا دينا .
وجميع الكون لنا وطنا
توحيد اللـه لنا نورٌ ..
اعددنا الروح له سكنا
الكون يزول ولا تُمحى ....
في الكون صحائف سؤددنا
بُنيت في الأرض معابدنا ....
والبيت الأول كعبتنا
هو أول بيتٍ نحفظهُ ....
بحياة الروح ويحفظنا .
يا ظلَّ حدائق أندلسٍ .....
أنسيتَ مواني عشرتنا
وعلى أغصانك أوكارٌ ...
عَمُرت بطلائع نشأتنا
يا دجلة هل سجَّلت على .....
شطيك مآثر عزتنا
أمواجك تروي للدنيا ...
وتُعيد جواهر سيرتنا
يا أرض النور من الحرمــــــين
ويا ميلاد شريعتنا
روض الإسلام و دوحته
في ظلكِ روَّاها دمنا