المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : العراق من أين و الي أين(الجزء السادس)


د.عادل رضا
04-10-2006, 15:15
أن الفعل الحركي الثوري , والايمان بحتمية الانقلاب علي النظم الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية السائدة في عالم اليوم , هو أمر مطلوب من الناس المؤمنين بخط نصرة المظلومين و المحرومين في العالم.

أن الحركة في خط تطبيق الاسلام الثوري علي أرض الواقع , هو المطلوب في كل مرحلة من مراحل التأريخ , بعيدا عن التسلق و الانتهازية, و أستغلال تضحيات الشهداء من أجل منصب هنا , و سرقات هناك , و صدامية جديدة بعمامات صفوية او من دونها هنالك.

و الحركة الثورية والايمان بحتمية الانقلاب , هو أحد الافكار المؤسسة للفكر الاسلامي الثوري, ولاشك أن الاسلام الثوري , أخذ يتعاظم دوره في الثلاث السنوات الاخيرة بشدة , بعد المفاجأة الكبيرة التي أحدثها العراقيون الحقيقيون ضد أجهزة الاستخبارات الدولية , وضد المخططين الاستكباريون في مراكز الابحاث , بأستمرار حركة الاسلام الثوري علي أرض السواد , علي الرغم من قمع النظام السابق , هذا القمع والاضطهاد الوحشي الغير محدد بحدود أو نهايات.

و علي الرغم من نجاح النظام السابق, في القضاء علي حزب الدعوة الحقيقي , صاحب التضحيات و الشهداء , و هذه الحقيقة الاخيرة وجب علينا القول بها, و التأكيد عليها أحتراما للشهداء و المناضلين الحقيقيين , و تقديرا لتلك النخبة الثورية المخلصة و المؤمنة, التي كانت تجتمع في بيت كربلاء , و هذه المجموعة ما عدا أثنان من الخونة فيها , يمثلون رمزا لكل من أمن و تحرك و ضحي بنفسه و بذاته, من أجل أفكار أمن بها , و من أجل مسئولية أجتماعية تحرك في خط تطبيقها علي أرض الواقع , من أجل تغيير ذلك الواقع ألي واقع أخر جديد , هؤلاء رمز و مثال علي أجيال و أجيال من الشهداء.


أن تلك المسألة نذكرها هنا , من أجل أحترام عشرات الالوف من شهداء العراق و تضحياتهم , و من أجل عدم تلطيخ تاريخهم المشرف و النقي بأفعال صداميين جدد , يتخذون من أسم الدعوة عنوانا لحركتهم , و الدعوة منهم براء , براءة الذئب من دم يوسف( اذا صح التعبير) .

أن الدعوة أنتهت و ابناء بيت كربلاء أما أستشهدوا أو ينتظرون الموت ليأتيهم ليخلصهم من الالم و الحزن , علي ما أل أليه أسم الدعوة , و علي ما يحدث علي أرض العراق الجريح من قتل مستمر و أحزان لا تنتهي.


و أيضا المفاجأة التي أحدثها العراقيون الحقيقيون من أبناء "لا" , جائت و أتت علي الرغم من غياب العبقرية الحركية والفكرية للسيد محمد باقر الصدر , مع أبن عمه السيد محمد صادق الصدر من علي الساحة العراقية خصوصا , و الساحة العالمية عموما , ألا أن تأثير حركتهما علي الساحة لم يزول و ينتهي , بل أستمر بشكل أقوي و أكبر , و بفدائية و نضال حركي حتي الاستشهاد , يقوم به العراقيون الحقيقيون , ضد مؤامرات الصداميون الجدد في حكومة بلدية المنطقة الخضراء , و مؤامرات الخارج الاستكباري.


و المفاجأة الاخري للمراقبيين الدوليين جائت بعد ثلاث سنوات من سقوط بغداد تحت الاحتلال الأجنبي المباشر, و كانت المفاجأة هي بنجاح النظام الدستوري المؤسساتي الاسلامي الموجود علي أرض أيران , في أبقاء النفس الثوري, و الروح الاسلامية الانقلابية الحقيقية , بأنتخاب الرئيس الجديد لنظام الجمهورية الاسلامية علي أرض أيران , و هو أبن الاسلام الثوري الاصيل الدكتور محمود أحمدي نجاد.


أن الفعل الجماهيري لأبناء شعبنا علي أرض أيران , في أنتخاب أحد الاتباع الحقيقيين للامام روح الله الخميني , و أحد المؤمنين الفعليين الواقعيين بالفكر الانقلابي الاسلامي , أعاد لكاتب هذه السطور الروح و الطمأنينة علي مستقبل الثورة الاسلامية علي أرض أيران , و أعاد السكينة القلبية , من أن تضحيات المخلصين قبل و بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية , لم تذهب هدرا في بطون المرتزقة و الافاقين و السراق الموجودين في بعض أجنحة النظام الاسلامي الموجود علي أرض أيران.

أن التصريح الاول للثوري الحقيقي الدكتور أحمدي نجاد , هو ما أثار في داخلي الخوف الكبير , من أغتيال قادم له , علي أيدي أجنحة الفساد و الحرمنة و عاشقي السلطة و المنحرفين عن خط الاسلام الثوري الحقيقي.


أن التصريحات الاولية المتعلقة بصفقات النفط الايراني و الصفقات المالية و ترتيبات بيع النفط في الداخل الايراني , هو ما رفع أسهم الاغتيال القادم لأحمدي نجاد.

و نريد أن نتحرك بالزمن الي الامام لنتحرك مع الاعلام الغربي الاستكباري , في تناول تصريحات نجاد حول أزالة أسرائيل من الخريطة؟

هنا نريد أن نسأل أسئلة عديدة منها:


لماذا هذه الضجة الضخمة حول هذه التصريحات؟

ألم يكرر المصلون في كل جمعة في صلوات طهران الموت لأسرائيل مرارا و تكرارا!!!!!

ألم يكرر قادة الاجنحة و غيرهم في داخل النظام الاسلامي الموجود علي أرض أيران , تلك المقولات؟

لماذا مع الدكتور أحمدي نجاد تكون تلك الضجة العالمية الهستيرية؟

بكل بساطة و و ضوح , نقول:

أن المسألة أن الرجل مخلص , و هو يعني ما يقوله, علي عكس البقية!!!! في باقي الاجنحة , أي أن كلامه نابع من فكر و عقيدة و أيمان, و من حركة تتحمل المسئولية , و من أهداف تتنطلق من الاسلام الثوري كمحرك للوصول الي تحقيق هذه الاهداف علي أرض الواقع.


أي أن كلام الرجل ليس للأستهلاك , كما هو الحال عند البقية , أن كلام الرجل هو نابع من أيمان و قناعة , و رغبة بالحركة الجدية بناءاً علي توافر الظروف و المعطيات المناسبة.


أن الدكتور أحمدي نجاد سائر في الخط الصحيح , لذلك يخاف منه الغرب الاستكباري , و لو رضي عنه الغرب عموما أو الشيطان الاكبر الولايات المتحدة الامريكية , فمعني ذلك أن هناك خللا ما.

كما قال الامام روح الله الخميني :

أذا رضّيت عنكم أمريكا , فراجعوا مواقفكم , فأعلموا أن هناك خللا أو خطأ ما.


والسيد محمد باقر الصدر , وهو الرمز لكل من هو عراقي أصيل , و هو الذي ضحي بروحه من أجل الاسلام الثوري الحقيقي , و من أجل خلاص العراقيين من الظلم , قال:

ذوبوا بالامام الخميني كما ذاب هو بالاسلام.


أن علينا أن نتبع تعاليم و فكر هؤلاء المضحين الحقيقيين من أجل الاسلام,و من أجل الانسانية المعذبة في كل مكان من العالم , ذلك العالم الاسير تحت حراب الاستكبار العالمي.


لأن الدكتور أحمدي نجاد يتحرك في خط تطبيق الفكر الاسلامي الثوري علي أرض الواقع , لذلك قامت كل تلك الحرب عليه , و ستستمر تلك الحرب , ألي أن يتم أغتياله , أو أن يتحرك في خط الاجنحة المنحرفة و الساقطة في داخل نظام الجمهورية الاسلامية المباركة.


أن الاعلام الغربي لم يجد شائبة علي الدكتور أحمدي نجاد , في فترة من الفترات , ألا تصوير حذاء الرجل , و التعليق المكتوب علي تلك الصورة , من أن حذاء الرجل قديم و من صناعة أيرانية , مما يثير الضحك علي أعلام مفلس و خالي من المهنية, و يثير كذلك الشفقة علي المستحمريين في الشرق, ممن ينشرون مثل هذه التعليقات في صحفهم و باقي وسائل الاعلام الموجودة لديهم , من غير تفكير أو وعي أو دراية , بل هو استهلاك أستحماري للأخبار المبثوثة من دون نَباهة الواعي لما خلف الامور.

أن المسألة عند أحمدي نجاد هي ذات المسألة عندالسيد مقتدي الصدر.


أن ما يجمع الشخصان , و هما يمثلان رمزان من رموز النقاء او الطهارة الثورية (أذا صح التعبير) , أن ما يجمعهم هو الفكر الذي علمه و درسه الامام روح الله الخميني الي تلميذه السيد محمد صادق الصدر.

أنه علم العرفان الالهي الحركي ,و هو الوقود المحرك الذي قامت عليه الثورة الاسلامية علي أرض أيران بالتوافق مع أفكار الوعي و الايمان , التي بثها الشهيد الدكتور علي شريعتي و أخرون في الجيل الثائر.


أن تحول أجيال شبابية من حياة الاستهلاك المتكرر , و الاللامبالاة , الي حياة المسئولية الاجتماعية و التضحية من أجل الاهداف الالهية السماوية في أقامة دولة العدل الالهي و النموذج التطبيقي لتلك الدولة , أن هذا التحول الشبابي, هو ما يرعب الاستكبار و سيرعبه دائما و أبدا.


أن الايرانيين الذين هربوا من أمام الغزو الروسي في بدايات القرن العشرين , و لم يطلقوا حتي طلقة واحدة , هم غير الايرانيين الذين حاربوا الي الموت في الحرب العالمية الثالثة المفروضة ضدهم, من قبل كل ما هو شر و شيطاني في هذا العالم.


أن روح الالتزام العقائدي الي الموت, الذي يحول الهاربيين التافهين الي قمم ثورية في العطاء و الكفاح , هؤلاء القمم الذين نجحوا في أسقاط أقوي نظام عسكري و أستخباراتي في المنطقة بسلاح الايمان و الوعي , أن روح الالتزام و ما ترتب عليها من أنتصارات هي ما يرعب الغرب و يجعله يعيش في هستيريا.


أن الاستكبار قد تمت هزيمته و طرده من أرض أيران الاسلام بفضل التضحيات الدموية حتي الاستشهاد .

أن المسألة هي فكر يغير الواقع الموجود, الي واقع أخر جديد, و الاستمرارية الحركية لذلك التغيير , و أمتدادات ذلك التغيير الي الاخرين.


الدكتور عادل رضا

د.عادل رضا
04-10-2006, 15:17
أن الشهيد محمد صادق الصدر , من خلال تطبيق الفكر العرفاني الالهي علي نفسه و ذوبانه في عشق الله تعالي , و ربط ذلك العشق الالهي بمسئولياته الفردية و الاجتماعية.


أن ذلك التطبيق و ذاك الربط بالحب و العشق للرب الخالق مع المسئوليات الفردية و الاجتماعية, و أتصال ذلك التطبيق الذي قام به محمد صادق الصدر , مع محاولة الصدر الاول السيد محمد باقر الصدر عندما حاول أعادة تكرار المشهد الحسيني مرة أخري , من أجل خلق الحالة الثورية الانقلابية الصانعة للتغيير علي أرض العراق , كتتمة لما حققه و نجح فيه رفيق دربه , و أستاذه و صديقه الامام روح الله الخميني علي أرض أيران.


مع أن الظروف الموضوعية لأقامة النظام الاسلامي كانت أفضل في العراق منها في أيران , و هذا الامر هو بشهادة الامام الخميني نفسه(راجع نص مقابلة الامام الخميني مع السيد محسن الحكيم في كتاب الكوثر) , و هذا موضوع أخر , و لكن ,نعيد القول للتوضيح :


أن التطبيق لفكر العرفان الالهي الحركي الذي قام به الشهيد محمد صادق الصدر علي الذات و المجتمع , مع تداعيات الذي حصل مما ألت اليه تداعيات المحاولة الصدرية الاولي , مع الظروف المحيطة التي أستغلها الشهيد محمد صادق الصدر , بتغيير طريقة حركته علي الساحة , فأعاد بذلك الاسلام الثوري بقوة الي الساحة العراقية.



بعد هذا التطبيق و تداعيات ما حدث منذ أنطلاقة الحركة الاسلامية الثورية في العراق الجريح الي يومنا هذا.


كان هناك ما أعاد الرعب و الخوف ألي أجهزة الاستخبارات الدولية, و أجهزة التخطيط الاستكبارية , من بعد الاحتلال الاجنبي المباشر للعراق, هذا الشيء الذي أعاد الرعب و الخوف هو التيار الصدري.

لماذا كان هذا الخوف و ذلك الرعب؟

أن العراقيين الحقييين رغم خمسة و ثلاثين سنة من حكم أكبر نظام قمعي تسلطي عرفته و ستعرفه البشرية , و علي الرغم من الانهاك و التعب من الحصار الدولي , و علي الرغم من كمية الاشعاع المنبثق من البلوتونيوم المنضب المسبب للأمراض المسرطنة , و تراكمات الحروب المتواصلة العبثية , و علي الرغم من أشياء كثيرة أخري.


كان هناك وجود لتيار أسلامي ثوري يتحرك في خط التكليف الشرعي حتي الاستشهاد , كان تطبيق الفكر الصانع لعشق الله و الرابط لذلك العشق مع المسئولية الاجتماعية تجاه الذات و المجتمع.

مما خلق الرعب و فجر الخوف عند الاجانب.


أن هذا التحرك الاسلامي الثوري للتيار الصدري, و تناغم العراقيين الحقيقيين معه بالتأييد و المناصرة , أدهش الغرب الذي يفكر ماديا في كل شيء , و لم يحسب حسابا لأي حالة روحية , تجعل البشر يذوبون عشقا في الله تعالي , و يتحركون في تطبيق ما يريده معشوقهم الخالق لهم , من عدم الركون الي الظالمين , و الي التفكير من خلال فهم ما بين السطور , و الي الحركة السياسية المستندة علي ما يريده الله و ليس ما يريده الظالمون.


و أيضا يحركهم هذا العشق الالهي الي مطالبة الاخرين الي التحرك وفقا الي التكليف الشرعي.

أن هذا العشق الالهي الحركي هو ما كانت تواجه به قيادة عراقية أصيلة مثل السيد مقتدي الصدر و الملايين من أبناء التيار الصدري , الحالة الاستخباراتية و الانتهازية و التأمرية من المستعرقين تجاههُ هو شخصيا كقيادة عراقية أصيلة ,و تجاه باقي العراقيين الحقيقيين.


أريد أن أذكر قصة للتأريخ هنا :

قام أحد الثلاث الكبار في حزب الدعوة المزيف , من خلال حديث نقله لي أحدهم ( و هو المصدر للقصة) , قام بالقول ( و نحن ننقل القصة من العامية الي الفصحي) :

أننا مطمئنون , عندما جئنا الي العراق كانت صور مقتدي و أبوه موجودة في كل مكان , من صفوان الي زاخو , و الان بعد سنتين , اذا ذهبت ألي صفوان لن تجد صور مقتدي و لا أبو مقتدي , فمعني ذلك أننا نسير في الطريق الصحيح!!!!؟؟؟؟

هكذا كان حديث أحد الثلاثة الكبار ( اذا صح التعبير) الي المصدر الذي نقل لي القصة.

و هنا أريد أن أثبت مسألة كنت قد ذكرتها في مقال سابق بعنوان " ذهب صدام و جاء الصداميون" , أن العقلية الصدامية التأمرية علي قتل من هنا, و سحل من هناك , و التخطيط الطويل الامد للتصفيات السياسية للخصوم من هنالك , تعيش في عقليات مثل هؤلاء الناس المزيفين, المتسلقين للمناصب و السلطة من خلال أسماء شريفة كحزب الدعوة.


و أنطلق من الاثبات السابق الي القول :


أن ما جاء في القصة السابقة من تأمر واضح يستبطن التأمر الاستخباراتي للقضاء علي التيار الاسلامي الثوري , بعيدا عما يعلنه هؤلاء من أنهم جائوا من أجل الشعب العراقي , و هم مشغولين من أجل مناصب لا قيمة لها, و لا تحمل أي وزن حقيقي خارج المنطقة الخضراء , أو في السرقة و الحرمنة , أو في التأمر علي القتل و الاقصاء السياسي كما تثبته تلك القصة بالاعلي , و أيضا الاثبات مستمر كذلك بما حدث سابقا أثناء حرب النجف , حيث سقطت المرجعيات الاسلامية الشيعية في النجف الاشرف في التخطيط و التأمر علي قتل العراقيين , خدمة للمشروع الاستكباري , هي و باقي الاحزاب و التنظيمات و الشخصيات المشتركة في المشروع الأجنبي.(راجع مقالنا , عندما سقط الجميع في وحل التأمر علي أبناء"لا" ).



أن الموجودين في المنطقة الخضراء لا يهمهم العراقيين و مشاكل العراقيين .

هل تم قتل العراقيين أو تم تعذيبهم؟

هل حصل العراقيين علي مطالبهم أو لم يحصلوا عليها؟

أن هؤلاء أشخاص عندهم مصالح مع الأجانب , وهم أشخاص موجودين في المنطقة الخضراء, و يعيشون هناك من دون عائلاتهم.


أنهم موجودين كأفراد من دون عائلاتهم , ليحققوا تلك المصالح الشخصية الذاتية المرتبطة بوجود الاجنبي المحتل , فأولادهم و بناتهم و زوجاتهم موجودين في خارج العراق , فلن يتألم قلب أحدهم علي أبن قتيل له, أو عَرض يُنتهكه الأجانب.

أو أن يتحركون بتقديم الخدمات لعائلاتهم من كهرباء و امن و ما شابه من أساسيات الحياة, من خلال العمل علي تقديم تلك الخدمات للمجتمع ككل, بواسطة موقع المسئولية المفترض وجودهم فيه.

أن هؤلاء يضربون العراقيين بعرض الحائط , لأن العراقيين لا يهمونهم.

أن عوائلهم تعيش بالخارج , يأكلون و يشربون و يتعلمون و يعيشون في حالة من الامن و الامان و الطمأنينة , غير موجودة في العراق الجريح.

فأذا سقط المشروع الأجنبي , ذهب الصداميين الجدد مع أمتعتهم الي خارج العراق الي عوائلهم هناك, مع ما سرقوه, مضافا اليه جنسياتهم الغير عراقية التي يحملونها.

بالعراقي : أذا أنلاصت كل من شال غراضه و مشي.

وجل هؤلاء يحملون الجنسيات الغربية , و كم هو مضحك أن يدخل من يفترض به أن يكون رئيس لوزراء العراق الي بريطانيا بالجواز الانجليزي !!!!!!!

و أي رئاسة لوزراء و اية حكومة هذه الحكومة , التي لم تستطيع أن ترتقي حتي الي مستوي السخرية و التهكم التي نطلقها و أطلقناها عليها , أي حكومة بَلدية المنطقة الخضراء.

فحتي الخدمات البلدية من رفع الزبالة و الاوساخ في بغداد, هي عاجزة عن القيام بها , فالأجدر و الاحري بمن يطالب الاخرين بالدخول الي المشروع السياسي(و لا مشروع هناك بالحقيقة و الواقع), كان الاجدر و الأحري بهم أن يبتدأوا بالمشروع البلدي ليكونوا واقعيين, و لكي يرتقوا من اللاشيء الي مستوي سخريتنا منهم , كحكومة بلدية المنطقة الخضراء.

من كل هذا الكلام ننطلق للحديث عن أهم سؤال يواجه العراقيين اليوم:

ما العمل؟


الدكتور عادل رضا

د.عادل رضا
04-10-2006, 15:19
أن التنفيس عن الغضب المكبوت , هو أحد الركائز التي تعمل عليها أجهزة الاعلام الاستكبارية , و لكن بشكل دقيق و مدروس , من حيث التنفيس الغير خالق لأي حركة , و الذي يخدم الافكار المراد وضعها في اللاوعي الانساني.

يتم في هذا التنفيس خلط الحقائق بالافكار المطلوب بثها في اللاوعي , و أيضا العمل علي أزالة الاحتقان النفسي الموجود لدي الشعوب , للعمل علي التقليل من أي فرصة للأنفجار الشعبي الذي قد يتطور الي حركة تغييرية.


أن الاستكبار الاعلامي يتحرك في مجال أزالة الاحتقانات من هنا و هناك , من اجل تهدئة الوضع , و هذا المبدأ الذي يعمل عليه الغرب هو بأختصار:

قل ما تريد و سنفعل ما نشاء.


بعيدا عن اي حركة أعلامية صانعة للوعي و الايمان , أو حركة في صناعة المستقبل التغييري, الخادم لأهداف الامة, في السعادة الفردية, و الحضارة المجتمعية.

هذه المقدمة كانت مطلوبة , لبداية الاجابة علي سؤال مهم , و هو ما هو العمل لصناعة المستقبل في العراق الجريح ؟


لكي نثبت ما ندعيه و نزعمه من أخلاص للمحرومين و للمستضعفين الحقيقيين , في هذا البلد المنكوب من جهة , ومن جهة أخري , لكي نتحرك في خط صناعة التغيير الحقيقي , في خط مضاد لما هو أستكباري, يريد صناعة التنفيس البعيد عن الوعي و الايمان المطلوبان لصناعة الحركة التغييرية.

ما هو الحل في العراق الجريح؟

أن القول بوجود مشروع سياسي في العراق الجريح , هو أمر غير صحيح , و من يصدق هذه العبارة السابقة, هو أما جاهل فاقد للوعي المطلوب للمرحلة , أو هو متأمر يتحرك بالكذب علي نفسه , و يكرر هذا الكذبة مرارا و تكرارا , الي أن يصدقها , و يعيد تقديمها الي الاخرين علي أنها حقيقة.


نعود فنقول:


ليس هناك سلطة لأدارة البلد في أيدي العراقيين , و فن الادارة هي التعريف العلمي لمصطلح السياسة , و السلطة الحقيقية هي بيد من كان يحكم العراق بصورة غير مباشرة منذ 1963 و 1968 الي الان , و هم الاجانب , الذين يحكمون الان بصورة مباشرة , بعد التاسع من أبريل , من خلال واجهة دعائية تحت مسمي حكومة و برلمان , و هما الحكومة و البرلمان الفاقدان لأي قرار أو سلطة .


و لا فرق بمن يفوز بالانتخابات , تحت أي ألية للأنتخابات يتم أقامتها علي أرض السواد , من يفوز من أي تجمع أو قائمة أو دين أو مذهب , لا فرق بينهم عند الاجنبي , لأن سلطة الادارة و القرار بيد الاجنبي المحتل.


و النقاش و الحوار حول من يشكل حكومة, و من يدخل فيها, هو حوار بين الواجهات الاعلامية لصاحب السلطة المباشرة الحقيقية , و هو الاحتلال الاجنبي, هذا من ناحية.

و هو حوار لخلق الاستحمار بين السذج و الجهلاء من ناحية أخري.


في صراع و حوار أستحماري, يتم تقديمه و أثارته , لمن يعيش السذاجة في التحليل , و العاطفة في الموقف , و الاندفاع في خطط الاخر القادم للسيطرة المباشرة , بعد أن كان يسيطر من وراء ستار النظام السابق.


و من دخلوا و يدخلون في لعبة أستحمارية أستكبارية مثل هذا النوع, ممن قبلوا و وافقوا أن يتعاملوا مع المحتلين القدامي الجدد للعراق الجريح , أن هؤلاء يحرقون كروتهم أمام الناس , و يتجاوزون الخطوط الحمراء لأي فكر و اي مبدا أنساني أو شرعي شريف و محترم.

و في كل الحالات هذه خدمة للأجنبي , لأن من تم أحراق كروتهم يحتاجون الي الاجنبي بقوة أكثر , لكي يستطيعون الاستمرار في مواقع وجودهم علي الواجهة , تلك الواجهة التي تخدم رغبات الصدامييون الجدد , المنحرفين عن الخط الشرعي, و عن الخط الانساني السليم , و الغارقيين في أتمام صفقات لأستخلاص العمولات من هنا , و المناصب الوهمية الاستحمارية من هناك , و المصالح الملياراتية في السرقات التي بلغت حد الخيال في الارقام , التي تم نهبها من ثروات العراقيين , و هم أغني بلد في العالم في كل شي , و لكن لا يُسمحَ لهم بأخذ أي شيْ من تلك الثروات.


و أيضا يتم بذلك الدخول في مثل هذه الحوارات و السجالات الرامية الي تشكيل واجهة جديدة للاحتلال الاجنبي , العمل علي نشر المزيد من الاحباط و اليأس في صفوف الناس المحرومين و المستضعفين الحقيقيين علي أرض السواد , و هم الوقود البشري الذي يتم أحراقه و أستغلاله لتطبيق لما يريده الغرب الاستكباري أولا و أخيرا.


أن حتي عبارة الدخول الي المشروع السياسي في العراق الجديد , عبارة غير صحيحة , من الناحية العلمية , لأن عبارة السياسة تعني فن الادارة , فتعريف المشروع السياسي , هو أن هناك عمليات للوصول الي أمكانية أدارة الدولة و النظام ضمن صراع حضاري من وسائل أعلامية (صحف , و مجلات و فضائيات) و أليات حزبية تنظيمية تتحرك لأستقطاب الناس , و من ثم من خلال ألية الانتخابات , أكثر طرف ينجح في عملية الاستقطاب الاعلامي و الحزبي و الشخصي للمجتمع , يكون هو من يحصل علي أكبر عدد من الاصوات , التي تمكنه من أدارة الدولة و مؤسسات السلطة التنفيذية( أي الحكومة) , و بعد ذلك و علي فترة أربع سنوات تكون هناك معارضة تراقب الاداء الحكومي مع وسائل أعلام تنتقد ذلك الأداء, و علي جهة المقابلة تكون هناك وسائل أعلام موالية للحكومة الفائزة , تبرر اداء الحكومة باخفاء السلبيات و تضخيم الايجابيات , لكي تحقق بذلك أستمرارية للأستقطاب البشري , الذي يُمكن الحكومة من أعادة أنتخابها مرة أخري في الانتخابات القادمة , أو أن تتمكن القوي في المعارضة خارج السلطة من توجيه الاستقطاب البشري اليها , لتتمكن من الحصول علي أغلبية الاصوات , و بالتالي كحالة أتوماتيكية تلقائية , الي الحصول علي حق أدارة أجهزة و سلطات الحكومة أو السلطة التنفيذية في تبادل للسلطة و تبديل لحق الادارة من طرف الي طرف أخر.


أن السؤال الذي يعرف أجابته الجميع , و هو هل هناك حق موجود لأدارة السلطة التنفيذية في ايدي من أشتركوا في المشروع الاجنبي؟

فاز من فاز في الانتخابات , هل لدي من يفوز, السلطة الادارية علي أجهزة الدولة؟


أم أن السلطة الحقيقية موجودة في أيدي أخري؟


ما العمل لخلاص العراق الجريح , نسأل السؤال مرة أخري؟


هل اللامبالاة و الانعزال عن اية حركة مجتمعية, هي الحل حتي تنصلح الامور بحالها مع مرور الزمن؟


هل علي العراقيين أن يتحركوا في ظل مبدأ ( و أنا أشعليه) و مبدأ ( يا معود خلي الارض تحترق بكل الناس و المهم أنا اظل سالم).


أم أن علي العراقيين القبول بما سيأتي به الاجنبي و الصداميين الجدد؟
تحت عنوان (يا معودين بس خلصونا , أنريد نرتاح).


أم أن هناك طريق أخر , و هو ما سيطرحه كاتب هذه السطور في السياق القادم؟


أقول هنا:


لا زال العراق محكوم بصدام حسين , و لكن تحت واجهة جديدة , و أيضا طريق النضال لأسقاط الديكتاتورية لم ينتهي , و ننطلق من هذا الكلام لكي نشدد علي أن الابتعاد السلبي عن ساحة النضال و الحركة المجتمعية , لن يخدم العراق و العراقيين , و حتي الحالة الانانية و الفردية للشخص الغير مبالي.

لن يكون هناك أمان و أمن لأي فرد عراقي في العراق الجريح , أن كل العراقيين محكوم عليهم بالقتل من قبل أجهزة الاستكبار العالمي , و التنظيمات الطائفية المزروعة , و أجهزة الاستخبارات من مختلف دول العالم التي تمرح بلا رقيب و لا حسيب , مع عمليات التصفيات الداخلية بين الصداميين الجدد بعضهم بين بعض , و عمليات العقاب الجماعي لكل من يقول "لا" للمشروع الاجنبي و "لا" للصداميين الجدد , مع القتل الغير المباشر بتسميم أجزاء من الحصة التموينية, و رداءة الخدمات الصحية و الصرف الصحي و الكثير من مسببات القتل المباشرة و الغير مباشرة الاخري , مع كل هذا و أكثر لن يكون هناك أي أمان للعراقيين, بغض النظر أن كانوا في ساحة النضال و في خط الحركة , أم كانوا في خط اللامبالاة و خط الابتعاد عن أية مسئولية أجتماعية.


أن كل من يعيش علي أرض السواد مستهدف بالقتل من كل الجهات , و هو القتل من أجل القتل.


فحتي من يتحرك علي خط اللامبالاة و تحت مبدأ ( يا معود أنا أشعليه ) سيجد نفسه أما مقتولا أو مصابا عاجلا أم أجلا.


و دونالد رامسفيلد يقول:


أن العراقيين يستطيعون المواصلة بسبعة ملايين نسمة بدلا من أثنان و عشرين مليونا!!!!!! مما يؤكد التخطيط لقتل وابادة العراقيين, و هذا ما يحدث علي أرض الواقع العراقي.


فهذا المبدأ الانعزالي في التخلي عن أية مسئولية لن يفيد أي أحد يتبعه من الناحية العملية , ناهيك علي انه مبدأ غير شرعي و و مبدا غير أنساني.


فأذن من الناحية العملية و الشرعية و الانسانية هذا الطريق غير صالح للحركة.


اذن هل علي العراقيين القبول بكل ما يقدمه المحتل الأجنبي , من باب التعب و الارهاق و الرغبة في الراحة , وأيضا اليأس من أي تطور علي كل مستويات الحياة العراقية؟


أن المشروع الأجنبي الذي يقدمه المحتليين القدامي الجدد مع واجهاتهم من الصداميين الجدد , مشكلته هو أنه ليس هناك أي مشروع في الاساس و منذ البدأ , و هو أستحمار في أستحمار(اذا صح التعبير) , و قد فصلنا في تلك المسألة و لا حاجة الأعادة هنا.


ما هو الطريق الثالث؟


أن الطريق الثالث , هو حلم أبناء بيت كربلاء و الشهيد الصدر الاول, هذا الحلم العراقي, الذي تم تحقيقه علي ارض أيران , مع أن أرض العراق كانت الاكثر قبولا من الناحية الموضوعية , لأقامة مثل ذلك الكيان الاسلامي الثوري في تلك الفترة ,عندما أبتدأ الحلم و بدأت الحركة لتطبيق الحلم علي أرض الواقع العراقي.


أن علي العراقيين الاستمرار في العمل علي أقامة النظام الاسلامي علي أرض السواد , أن علي المحتل (القديم الجديد) الرحيل , و علي العراقيين العمل علي تحقيق حلم الشهيد محمد باقر الصدر و أبناء بيت كربلاء.


أن العمل علي الحرية من الاحتلال و أقامة النظام الاسلامي الثوري هو الحل.


أن الاولوية الاولي و الاولوية الاهم , المطلوبة من كل العراقيين الحقيقيين , الذين ينوون البقاء في العراق , هي أزالة الاحتلال الاجنبي المباشر و الغير مباشر قبل كل شيء , و عليهم كذلك أن يتوقفوا عن قتل بعضهم البعض.

أن علي كل عراقي و عراقية من مختلف الاديان و المذاهب الحركة , كلا منهم من موقع قوته الموجودة لديه الي هذه الاهداف , التي بتحقيقها ستخلق لهم الراحة المنشودة و السعادة الفردية و الحضارة المجتمعية.


و هذا هو ما يجب علي العراقيين عمله في هذه المرحلة وفي كل مرحلة , و أي كلام عن عدم واقعية مثل هذا الطرح الذي نطرحه , و السيل من التبريرات , هي كلها تكرار لنفس الكلام الذي كان يقال للامام روح الله الخميني أثناء الثورة الاسلامية علي أرض أيران , و لقد نجحت الثورة هناك في تحقيق الحلم العراقي الاصيل في أقامة النظام الاسلامي, علي الرغم من كل التحركات المضادة و الدعايات المحبطة , فالان هناك مؤسسات ثورية و جيش عقائدي و سلطات نظامية دستورية , ضمن دولة متأسسة علي أساس فكري ملتحم بدماء الشهداء.


مع أن أرض أيران كانت أرض غير موضوعية لأقامة النظام الاسلامي الثوري, و كان العراق مهيأ بصورة افضل لأقامة مثل ذلك النظام , و هذه نقطة مهمة نكررها هنا, و نضع عليها أكثر من خط.


أن حظوظ العراقيين في النجاح من التخلص من طوق العبودية الاسرة لهم , تكمن بأستمرار ألتزامهم بخط الحرية الحقيقية و الاستقلال الحقيقي مع الهدف النهائي بأقامة النظام الاسلامي الثوري.


فلنتحدث من منطلق غير ديني و منطلق خارج التكليف الشرعي , لأقامة الحجة علي الجميع في مسألة الحرية و الاستقلال و النظام الاسلامي الثوري:


أن من يريد الجلوس في منزله و نبذ الحركة الثورية الانقلابية , لن يفيد نفسه و لا عائلته شيئا , لأن يد القتل ستطاله اجلا أم عاجلا , من باب أنه عراقي و يجب علي الاستكبار قتله لأنه عراقي بكل بساطة , تنفيذا للأحلام الخرافية لليمين المسيحي المتطرف و نبيهم بوش الصغير , تلك الاحلام الخزعبلاتية التي تنص علي أن عودة المسيح من جديد , لن تتم ألا بقتل الملايين من البشر علي أرض الرافدين , و هذا ما يتم تطبيقه علي أرض العراق الجريح بكثرة و استمرارية لا تنتهي و لا تتوقف منذ ثلاث سنوات ألي الان.



هل يستطيع أحد أن يقول "لا" , لتلك الفقرة الاخيرة؟

أليس هذا ما يجري علي أرض العراق؟


و من يريد المضي قدما في المشروع الأجنبي( و لا مشروع هناك في الحقيقة) , نقول :


أن من يريد المضي في المشروع اللأجنبي و من مضي منهم بالفعل , لم يقدم شيئا , و لن يقدم شيئا , و هذا الواقع يتكلم و ما يجري علي الارض يحكي( اذا صح التعبير) و لقد فصلنا في تلك المسألة أيضا , و لا حاجة للأعادة أيضا.


أذن الافضل للعراقيين...كل العراقيين, من الناحية العملية البحتة( و لسنا نتكلم هنا من ناحية شرعية مطلقا) , أن الافضل للعراقيين رفض ذلك المشروع الاستحماري و العمل علي أنهائه , لأنه سيأتي بالقتل لهم و لأطفالهم و هذا ما يحدث بالفعل.


من يستطيع أن يقول أن ما قلناه في العبارة السابقة غير صحيح؟


من يفعل ذلك يكذب علي نفسه , و لن يصدقه أحد من العراقيين , لأن الواقع المعاش يؤيد ما ذهبنا اليه.


و من يقولون أن المشاكل المعيشية الصعبة تعيقهم عن العملية النضالية , نقول لهم :

ان ذلك ليس بالعذر المقبول لا شرعا , و لا حتي علي المستوي الغير شرعي( أذا صح التعبير).


أن لدي كل أنسان و فرد مواقع للقوة يستطيع توظيفها لخدمة الاهداف العليا التي يريد تحقيقها , مهما يكون في مواضع للضعف , و أستغلال مواقع القوة لدي الافراد في خط أداء التكليف الشرعي الالهي , هو ما سيفتح مواقع قوة لأفراد أخرين, و سيهيأ الارضيات لمراحل متقدمة أخري من النضال والحركة, من أجل أقامة نظام العدل الالهي و كم أجل تحقيق الحرية و الاستقلال الحقيقيين.


علي سبيل المثال التأريخي نقول:


أن الشهيد محمد باقر الصدر , علي الرغم من الاوضاع المعيشية الصعبة جدا جدا, التي كان يعيشها , لم يتخل عن حلمه الاسلامي الثوري الي اللحظة الاخيرة من استشهاده , و يكفي أن نقول انه لم يكن يتناول الا وجبة واحدة كل يوم و نصف اليوم, و هي بالاساس وجبة متواضعة , و يكفي أنه كان عاجزا عن شراء جهاز تكييف لوالدته, ليبعد عنها شبح نوبات الربو المتكرر من الرطوبة.


أن الاستمرارية النضالية للشهيد محمد باقر الصدر في مختلف جوانب النضال علي المستوي الاجتماعي و السياسي و الفكري , كل هذه الاستمرارية كانت متواصلة, رغم الالم الكبير الموجود من تأمر المراجع و المعممين الصفويون , و الاذي الذي كان يصيبه من أجهزة الامن البعثية , مضافا أليه الحالة المعيشية الشخصية الصعبة التي كان يعيشها.



أن واحدة من أبسط المضايقات , التي كان يقوم بها البعثيون ضد الشهيد محمد باقر الصدر, هو ما كان يقوم به مدير أمن النجف و أبنه, من ملاحقة الشهيد في الازقة و الحواري و التسلسل بخفية من الخلف , و قذفه من من وراء ظهره بالبيض الفاسد , مستهدفين العباءة التي يلبسها , بقصد أحراجه و منعه من مواصلة عمله لأضطراره للعودة الي مكان ما جاء منه , و ذلك قبل دخوله الي الحسينية أو المجالس أو البيوت التي كان يرتادها الشهيد الصدر , و هذه كانت من أبسط المضايقات التي كان يتعرض لها , نذكر تلك القصة المؤلمة ليعرف العراقيين مقدار العذاب الذي كان يتعرض له , من كان يعيش من أجلهم و من أجل الاسلام المحمدي الاصيل.


أن كل هذا لم يثنيه عن الحلم و عن الحركة في خط التطبيق , فلذلك فليصمت من يأتي الان و يقول:


أن لديه صعوبة في الحركة النضالية من باب الحالة المعيشية , أو الوضع ألامني , نقول في هذه المسألة:


أن الشهيد محمد باقرالصدر, هو الحجة عليكم في يوم القيامة.


و من يقول بعدم الواقعية , نقول له هذه أرض أيران فيها نظام أسلامي ثوري و هو نظام ثبت نجاحه , و حقق الاكتفاء الذاتي و الاستقلال و يتحرك في خط الاصلاح الحقيقي الان مع أبن الثورة( و لسنا نقول أبن النظام) الدكتور أحمدي نجاد , و هو نظام ناجح رغم السلبيات التي ذكرناها في مقالنا ( لكي لا يسقط النظام).


و من لديه بديل أخر عما يجري من قتل منظم للأنسان العراقي؟


الافضل للعراقيين أن يقتلوا في خط أداء التكليف الشرعي الالهي , بدلا من أن يقتلوا في بيوتهم أو في الاسواق أو في الجنائز بدون أي فائدة تذكر , و هو دم مسفوك هدرا للآسف الشديد.


أن أداء التكليف الشرعي هو أفضل للدنيا و الاخرة , و هو أداء يتحرك في خط بناء المستقبل و تدمير ما يتم تطبيقه من خطط للقضاء علي الحاضر العراقي.


لتكن حركة العراقيين أنطلاقا من مواقع قوتهم و أرتباطا بمعشوق أوحد و هو الخالق , و ليربطوا حركتهم الفردية و الاجتماعية و السياسية بهذا المعشوق , فعند ذلك فسينهدم بيت العنكبوت , و هذا وعد الله للذين أستضعفوا في الارض.

الدكتور عادل رضا
(من مدينة البصرة الاسيرة, حي الجزائر)

shababdaim
04-10-2006, 18:17
تم دمج المواضيع ....وسيتم نقله الى القسم المناسب

مشرفة القسم
شباب دائم

tholqarnain
08-10-2006, 08:47
الطرح المقدم من المنظور العام منحاز تماماً، فالدكتور عادل حول خطابه الحماسي باتجاه نضال الشيعة في العراق وإيران، فذكر ما لهم ونسي أو تناسى ما عليهم، ويبدو أن الأمر لا يحتمل النقاش حوله، لكونه موجه لفئة معينة، وإذا كنا لا نريد الصدام مع أحد في هذا المنتدى فالأفضل أن يكون الطرح موضوعياً أكثر ومدعماً بالأدلة، فلماذا نذوب بالخميني الذي يؤمن بالتمتع بالصغيرة رغم أن بإمكانه التمتع بالبالغة، والذي هو مخلص لمجوسيته أكثر من إسلامه في دعوته لقتال أهل السنة... بصراحة .. وبدون تحيز .. لا أرى لهذا الطرح من داعٍ إلا أن يكون معبراً عن روح كاتبه وحسب.

وطبعاً هجوم الكاتب على الاستكبار العالمي سببه الوحيد أنه يشكل عائقاً أمام إقامة الحكم الشيعي المأمول، وليس كرها به، والشيعة هم من فتحوا الأبواب للأمريكيين حتى يخلصوهم من الطاغية الذي كان (يكتم على أنفاسهم).

كما أن ادعاء أنه لا فرق بين من يحكم من أي مذهب كان أو لغة، سببه وببساطة، أن الشيعة الآن لديهم الأكثرية "البرلمانية" التي تجعل هذا القول يحمل معنى واحداً فقط.

كما أن حلم الشيعة بإقامة الحكم الإسلامي (الشيعي) في المنطقة هو أمر ظاهر الرحمة وباطنه العذاب، واللبيب من الإشارة يفهم.

ولا أدري ماذا بعد ذلك، وما هو أكبر من ذلك، كيف يريد الدكتور عادل رضا أن يكون هناك حكم ديمقراطي ومن ثم معارضة تنقد الحكومة، وفي كل مرة الحكومة لها نفس الهدف ونفس الارتباط بالمستكبر الأكبر ونفس الهدف اتجاه أبناء وطنهم المخالفين لهم في النهج، ولهم نفس الأصل والمنشأ، وجاؤوا على نفس المركب.

الله المستعان، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.