المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هل سيترحم العراقيون على ايام صدام


shababdaim
22-09-2006, 00:40
التعذيب في العراق "خرج عن السيطرة"


قال مانفرد نوفاك محقق الامم المتحدة الخاص لشؤون التعذيب إن التعذيب يمارس في العراق الآن بوتائر اعلى مما كان يمارس ابان حكم الرئيس المخلوع صدام حسين، حيث تتجاهل جهات عدة منها الميليشيات المسلحة والمجموعات الارهابية والحكومة ذاتها القواعد الاساسية لمعاملة السجناء بشكل انساني.

وقال نوفاك لدى اطلاعه مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف على اوضاع التعذيب في العالم إن التقارير التي وردته من العراق تشير الى ان التعذيب في ذلك البلد خرج عن السيطرة تماما.

وقال المسؤول الاممي: "ان الوضع بلغ من السوء بحيث يقول كثير من الناس إنه اسوأ مما كان عليه ابان حكم صدام حسين."

واضاف: "ان ذلك يعني الشئ الكثير، لأن اساليب التعذيب التي كان يمارسها نظام صدام كانت ابشع ما يمكن تصوره."

وقال نوفاك إن بعض الادعاءات التي وردته بشأن التعذيب لا يرقى اليها الشك، وان الحكومة العراقية متهمة هي الاخرى ببمارسته خصوصا في السجون ومراكز الاعتقال.

وجاء في التقرير الذي قدمه نوفاك الى مجلس حقوق الانسان: "إن الحكومة العراقية تواجه انهيارا شاملا في الامن وحكم القانون، مما يشكل تهديدا حقيقيا لكل المؤسسات في البلاد."

هذا ولم يزر نوفاك العراق، بل اكتفى بأخذ شهادات عراقيين في العاصمة الاردنية عمان.

وجاء في التقرير ايضا ان عدد العراقيين الذين قتلوا في شهري يوليو (تموز) واغسطس (آب) بلغ 6599 شخصا وهو رقم يتجاوز كل التقديرات السابقة.

ويلقي التقرير باللائمة لكثير من عمليات القتل هذه على التوتر الطائفي الذي ما برح يدفع العراق نحو مزالق الحرب الاهلية. هذا وقد طالب مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية العراق بدعوة نوفاك للتحقيق في الادعاءات.


موضوع من BBCArabic.com

ــــــــــــــــــــــــــــ


ياترى أين هى الوعود بالدمقراطية والحرية وحقوق الانسان؟؟؟ أين

النجدة التى جاءت من الغرب وأمريكا لتخلص الشعب العراقى من ما كان

عليه أيام الطاغية صدام ؟..أين الأمن والأمان ؟؟ أين هى الجنة الموعودة

؟؟



سمعتها بنفسى ومن أناس كانو يدافعون عن الاحتلال مصدقين وعوده

( الله يرحم أيام صدام )...........

فهل فعلا سيترحم العراقيون على ايامك يا صدام ؟؟

nisreen a
22-09-2006, 00:55
من تحت الدلف لتحت المزراب ... :hmmmm:

TheProfessional
22-09-2006, 02:39
سيبكون عليك ياصدام


قلتها قبل الحرب وسأقولها الان وستقولونها غدا

shababdaim
26-09-2006, 02:25
شكرا لمروركم

قالو أن صدام يملك اسلحة نووية ويشكل خطرا على العالم ...ويستطيع ضرب بريطانيا في 45 دقيقة ...ثم اتضح أن كل كلامهم كذبا وافتراء ...

وقالو انه طاغية يقتل ويظلم ويعذب شعبه ......ففعلو ما هو افظع وابشع مما كان يفعله صدام

وقالة انه نهب وسرق وبدد ثروات البلاد .....وما فعله من بعده كان اعظم

فماذا استفاد الشعب العراقى من الاحتلال ....والذى للأسف صدقه الكثيرين ....؟؟؟

لاشى

غير الدمار والخراب والخوف والرعب ......وكيف يثق شعبا باحتلال ويصدق وعوده ؟؟؟

هذا ما لم افهمه

:wleeee:
تحياتى

shababdaim
26-09-2006, 02:32
رحم الله الحجاج بن يوسف الثقفي حين قال : " يا أهل العراق , يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الاخلاق"
لم يخطء قيد انملة .


صدق الحجاج فيما قال .....وقيل في العراق قديما انه بلد الدم الموراق ...ولكنى لا اعرف من قالها




nisreen a
من تحت الدلف لتحت المزراب ... :hmmmm:



للأسف لم افهم القصد (هل هذا مثل سورى ) :hmmmm:




TheProfessional

سيبكون عليك ياصدام





أنه يبكون الأن


شكرا

shababdaim
26-09-2006, 02:38
التعذيب في العراق يفوق كل العهود




لا يختلف اثنان علي حقيقة ناصعة تتمثل في تدهور الاوضاع بشكل مخيف في العراق، منذ الاحتلال الامريكي قبل ثلاثة اعوام ونصف العام، ولكن ما هو مفاجيء ويستعصي علي الفهم اقدام من كانوا يشتكون من الديكتاتورية ويتعاونون مع امريكا واجهزتها الامنية من اجل اسقاطها، لتخليص العراقيين من التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان، هم الذين يمارسونهما هذه الايام وبصورة مرعبة.
بالامس اعلن مانفريد نوفاك مقرر الامم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب والمعاملة القاسية للصحافيين في جنيف ان الموقف في العراق فيما يتعلق بالتعذيب اصبح الآن خارجا تماما عن السيطرة واكد ان الوضع بلغ درجة من السوء دفعت بعض الناس الي القول انه اسوأ من عهد الرئيس السابق صدام حسين .
وجاء في التقرير الذي قدمته بعثة الامم المتحدة وصفا لحالات تعذيب تقشعر لها الابدان جري تسجيلها اثناء زيارات لمشرحة مستشفي بغداد، حيث يتم العثور علي جثث كثيراً ما تحمل آثار تعذيب شديد، منها اصابات ناجمة عن احماض وحروق بسبب مواد كيماوية، ورقع مزالة من الجلد، وعظام مكسورة، وايد وارجل مقطوعــة، وعيون مقلوعة واسنان مفقودة، وجروح ناتجة عن مثاقيب او مسامير .
لو صدرت مثل هذه الاتهامات الموثقة بالصور وشهادات الاطباء، عن لجنة تحقيق، او صحيفة او محطة تلفزيون عربية، لجري توجيه اتهامات جاهزة لها بانها موالية للرئيس صدام حسين، وتؤيد الديكتاتورية، وهي الاتهامات التي استخدمت دائما لتكميم الاصوات التي تريد قول الحقيقة، وارهاب كل صاحب رأي مختلف.
التعذيب يمارس حاليا في العراق من قبل وزارة الداخلية، وميليشيات تابعة للتكتل الطائفي الحاكم، وكل من يحاول توجيه اصبع الاتهام الي هذه الجهات يواجه الخطف والتعذيب ومن ثم القتل، وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة اختفاء رجال الصحافة والاعلام العراقيين.
حكام العراق الجديد يتحملون مسؤولية هذه الجرائم، لانهم حولوا العراق الي مقبرة جماعية، وفشلوا في تحقيق وعودهم للشعب العراقي بتقديم بديل نموذجي ديمقراطي يحترم حقوق الناس ويحفظ ارواحهم وكرامتهم الشخصية، ويوفر لهم الاستقرار والرخاء.
التقرير نفسه اشار الي مقتل اكثر من ستة آلاف شخص علي الاقل في الشهرين الماضيين، معظمهم جري خطفهم وتعذيبهم قبل قتلهم والقاء جثثهم في النهر او في الشوارع، ولا يوجد اي مؤشر علي انخفاض هذا المعدل في الاشهر المقبلة.
ولا نعرف ما اذا كان الرئيس جورج بوش وتابعه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا قد اطلعا علي تقارير الامم المتحدة هذه ام لا، وهما اللذان ظلا يرددان دائما في كل خطاباتهما بان العراق افضل حالا مما كان عليه في السابق. انهما المسؤولان الأولان عن كل هذه المآسي، ويجب ان يقدما الي العدالة كمجرمي حرب وفي اسرع وقت ممكن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر صحيفة القدس العربى

shababdaim
26-09-2006, 02:48
القصد من هالمتل الصغير انه بيت سقفه بينزّل ماء وقت الشِّتا يعني
فبقولوا عندنا بالعاميَّة البيت عميدلف ماء يعني بنزِّل ماء من سطحه
فهون انُّه طلع من تحت السَّقف قام وقَّف تحت المزراب والمزراب عبارة عن انبوب يوصل على سطح
البيوت لتنزيل المياه في حال تجمُّعها ...

يي يي على هالشَّرح وكترة هالغلبة .. :D

خارج الموضوع لانه صارت مواضيع العراق متل شربة الماء هالأيام :)


شكرا عالشرح ...,صلت الفكرة

بالنسبة لفكرة صدام الحقيقى ....فنتناقش فيه في حينه

تحياتى

shababdaim
11-10-2006, 18:11
655 الف قتيل ضحايا حرب العراق


قدر فريق من الباحثين الأمريكيين والعراقيين يعمل فى مجال الصحة العامة أن 655 الف مدني قتلوا من جراء العنف الدائر فى العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

جاء ذلك فى مقال تنشره مجلة لانسيت الطبية الخميس.

وقال رئيس تحرير المجلة ريتشارد هورتون إن هذه النتائج كانت نتاج بحث علمي دقيق.

وفي الوقت ذاته قال يان ايجلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ان العنف وعمليات القتل الانتقامية في العراق تخرج عن السيطرة حيث يقتل حوالي 100 شخص ويفر الف اخرين من منازلهم يوميا.

واوضح ايجلاند ان "العنف الطائفي والعمليات العسكرية اسفر حتى الان عن تشريد 325 الف شخص في العراق خلال الاشهر الثماني الماضية".

واضاف ان المجندين من رجال الامن والقضاة والمحامين والصحفيين والنساء هم الاكثر عرضة لعمليات العنف.

وقال ايجلاند ان حوالي الفين من العراقيين يعبرون الحدود يوميا الى سورية.

واوضح ان هناك ما بين 1.2 مليون و1.5 مليون لاجئ عراقي في خارج البلاد، بينما يوجد 1.5 مليون لاجئ عراقي داخل العراق.





حالات الوفاة

ويذكر انه في اكتوبر / تشرين الاول 2004 نشرت المجلة ايضا دراسة افادت ان حوالى الف وفاة سجلت في العراق بين مارس / اذار 2003 وسبتمبر / ايلول 2004 نتيجة العنف والازمات القلبية والمشاكل الصحية.

وفي متابعة لهذه الدراسة اجرى فريق من الباحثين برئاسة جيلبرت بورنهام من جامعة جونز هوبكينز بلومبرغ للصحة العامة في بالتيمور بالولايات المتحدة رصدا لعدد الوفيات خلال الثلاث سنوات التي اعقبت الحرب.

وقام الباحثون بمقارنة معدل الوفيات قبل الاجتياح في الفترة ما بين عامي 2002 الى 2003، واختاروا بصورة عشوائية 47 منطقة في انحاء العراق شمل 1849 منزلا و12801 شخصا.

وسأل معدو الدراسة اولئك الاشخاص حول الولادات والوفيات والهجرة خلال الفترة المحددة. اطلاق النار

واظهر البحث ان بين 629 حالة وفاة هناك 547 حالة وفاة بعد الاجتياح اي ما يعادل 87 بالمائة.

واشارت الدراسة الى ان 655 الف حالة وفاة اي ما يعادل 2,5% من الشعب سجلت منذ مارس / اذار 2003 وحتى يونيو / حزيران 2006.

واضافت الدراسة ان هناك حوالى 601 الف حالة كانت نتيجة العنف وحوالى نصف الوفيات ضمن هذه الفئة كانت نتيجة اطلاق النار.

وقالت الدراسة ان "عدد الاشخاص الذين يموتون في العراق واصل ارتفاعه، وقد تراجعت نسبة القتلى التي تبلغ لقوات التحالف عام 2006 لكن الاعداد الفعلية تواصل ارتفاعها كل سنة".

واضافت ان "اطلاق النار يبقى السبب الرئيسي للوفيات رغم ان عدد القتلى من انفجارات السيارات قد ارتفع".

واعترفت الدراسة بالضعف في جمع معلوماتها معتبرة ان "انعدام الامن" خلال فترة اجراء الاستطلاع حد من عدد الفرق التي غامرت في الخروج لاجراء مقابلات مع العائلات وكذلك الوقت التي تخصصه لذلك.

واضافت ان "العودة الى المنازل التي لم يكن اصحابها موجودين عند الزيارة الاولى اعتبرت مجازفة".

وقالت ان هناك احتمالا ايضا ان تكون بعض الوفيات ايضا لم تسجل.

واوضحت الدراسة ان "عائلات لا سيما منها التي فقدت مقاتلين قد تكون اخفت هذه الوفيات".

وقالت ان هناك احتمال من عدم الابلاغ عن وفيات الاطفال في دراسات من هذا النوع، كما ان بعض العائلات قد تكون قتلت بكاملها".

ووصف معدو الدراسة الحرب في العراق على انها قضية انسانية تتطلب هيئة مستقلة لكي تحدد عدد الوفيات المرتفع.

وقالت الدراسة "رغم ان مثل هذه المعدلات من الوفيات قد تكون امرا عاديا في اوقات الحرب لكن طول مدة النزاع والضرر الذي لحق بعشرات ملايين الاشخاص جعل من هذا النزاع الاكثر دموية في العالم في القرن الحادي والعشرين". ونشرت المجلة الدراسة على موقعها على الانترنت.


موضوع من BBCArabic.com

shababdaim
26-10-2006, 15:29
موسم الترحم علي ايام صدام

yesterday's story

تشهد كل من واشنطن ولندن حالة غير مسبوقة من الجدل حول تدهور الاحوال في العراق، حيث تمتلئ الصحف والمجلات الرئيسية بدراسات، ومقالات، واستطلاعات رأي، تؤكد ان الرئيس جورج دبليو بوش، وحليفه الاوثق توني بلير، خسرا الحرب في العراق بشكل خاص، والحرب ضد الارهاب بشكل عام، وغرقا في مستنقع دموي بات من الصعب الخروج منه، فالبقاء في العراق مصيبة والانسحاب منه كارثة.

الرئيس الامريكي نفسه اعترف بان الامور لا تسير بالشكل المطلوب في العراق، وأقر بان هذا البلد يتحول الي فييتنام جديدة بالنسبة الي ادارته، وعقد اجتماعا مغلقا لكبار قادته العسكريين للبحث عن سياسة جديدة تخرجه من مأزقه او تقلص الخسائر علي الاقل، فعندما يخرج البرتو فرنانديز المتحدث باسم الخارجية الامريكية عن طوره ويصف في مقابلة مع قناة الجزيرة سياسة بلاده في العراق بانها غبية ومتغطرسة ، فإن علي الرئيس ان ينصت جيدا، ويراجع حساباته ويتنازل من عليائه.

الي هنا والأمر عادي، لا جديد فيه، ولكن الجديد والمفاجئ، هو بدء ظهور اصوات في بريطانيا تتحدث علانية، وتكسر حاجز الصوت، وتخوض في المحظور الاكبر، وتؤكد ان الاوضاع في العراق كانت افضل بكثير في زمن حكم الرئيس العراقي صدام حسين رغم كل التحفظات المعروفة، مثل الديكتاتورية والتعذيب، وحرب الانفال التي جري استخدامها بشكل مكثف عربيا وامريكيا لشيطنة نظامه، وتبرير الغزو والاحتلال.

الكاتب الاكاديمي البريطاني كورياللي بارنت، الاستاذ في جامعة كامبريدج العريقة، كتب مقالا يوم امس الثلاثاء في صحيفة الديلي ميل اليمينية المحافظة، والاكثر شراسة في تأييدها للحرب في العراق، قال فيه ان صدام حكم العراق ثلاثين عاما حقق خلالها الاستقرار، وحافظ علي وحدة البلاد، ووفر الوظائف للغالبية الساحقة من العراقيين من مختلف الطوائف والاعراق، وقدم الخدمات الاساسية من تعليم وماء وكهرباء، واقام افضل نظام صحي في الشرق الاوسط قاطبة، وحرر المرأة ووفر لها كل فرص المشاركة في بناء وطنها، وفوق هذا وذاك لم تكن الجثث تملأ الشوارع، وتطفو علي سطح مياه النهر بالعشرات في عهده . وتساءل: فاذا كان قد استخدم الاسلحة الكيماوية في حلبجة فالامريكان استخدموا الفوسفور الابيض في القائم والفلوجة، واذا كان اقدم علي حملة الانفال فللامريكان وحلفائهم انفالهم في الفلوجة، وبغداد، وسامراء وغيرها . وخلص الي القول بانه لو ظل صدام في الحكم لما مات 655 الف عراقي من جراء الغزو والاحتلال، ولما قتل ثلاثة آلاف امريكي و120 بريطانيا، وأصيب مليونا عراقي، وعشرون الف امريكي علي الاقل .
ـ ـ ـ

ما لم يقله الكاتب البريطاني الشهير ان 800 مليون دولار جرت سرقتها من ميزانية وزارة دفاع العراق الجديد في اقل من ستة اشهر، واكثر من 18 مليار دولار من عوائد النفط العراقية في اقل من عامين، فآبار النفط العراقية هي الوحيدة في العالم التي لا يوجد عليها عدادات تحصي ما يخرج من جوفها.
الف عراقي من ابناء الطبقة الوسطي يغادرون يوميا الي دمشق وعمان هربا من جحيم العراق الجديد، اما الفقراء المعدمون الذين يشكلون حوالي 96% من ابناء العراق فلا يستطيعون المغادرة لانهم لا يملكون ثمن اجرة التاكسي (500 دولار) وليس امامهم غير الموت. وتقول الاحصاءات شبه الرسمية ان 650 الفا من العراقيين نزحوا الي دول الجوار في العامين الماضيين.

لو كان من كتب هذا المقال الذي يترحم علي عهد نظام الرئيس صدام ويجاهر بانه الافضل للعراق مقارنة بحكامه الجدد، صحافيا عربيا، لخرجت السيوف من اغمادها، وانهالت عليه الاتهامات بالعمالة لنظام صدام حسين، وتأييد الديكتاتورية والمقابر الجماعية، وان صحيفته تمولها مخابرات الطاغية ، ولكنه ليس عربيا، وصحيفته تعتبر من اكثر الصحف في العالم يمينية وتأييدا للحرب علي العراق، وعداء للعرب والمسلمين، وارادت ان تقول كلمة حق وتفضح الطابق، وتشير الي عري الملك دون خوف او خجل بينما تصمت صحف العراق الجديد، ونظيراتها التي ايدته واحتضنت رموزه ورجالاته عندما كانوا في المهجر وبعد ان عادوا الي الوطن.

انها صحوة غير متوقعة، مصدر المفاجأة فيها، انها جاءت مبكرة جدا، وأسرع مما توقعنا، وربما يعود ذلك الي حدوث تغيير جذري في اوساط الرأي العام البريطاني والامريكي، حيث قال اكثر من 76% من البريطانيين ان هذه الحرب في العراق لا يمكن كسبها، بينما توصل اربعة اخماس الامريكيين الي النتيجة نفسها.

الرئيس بوش ما زال يعلق آمالا علي قوات الامن العراقية لإنقاذه من ورطته هذه وتسهيل قراره بالانسحاب، ولكن هذه القوات ستخذله حتما مثلما خذلت الشعب العراقي، فالعد التنازلي لإفلاس مشروعه في العراق بدأ منذ اليوم الاول للغزو، واقترب الآن من نهايته. فكيف ستنجح هذه القوات في مهمتها وهي التي عجزت عن تأمين طريق مطار بغداد والمنطقة الخضراء، وحماية قادتها ومعسكراتها من الهجمات التي تستهدفها يوميا؟


المقاومة العراقية هي التي قلبت كل الموازين، وكسرت انف الولايات المتحدة، وفضحت كل المتعاونين مع مشاريعها، ودعاياتهم الكاذبة المضللة. ولذلك الباب الوحيد للتفاوض لبلورة مستقبل افضل للعراق هو اعادته الي اهله سليما معافي وازالة كل الادران الطائفية، ومحاكمة كل الذين اغرقوه في هذا الوحل الدموي.
ـ ـ ـ

جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي السابق وضع امام الرئيس بوش ثلاثة خيارات هي خلاصة التقرير الذي اعدته اللجنة التي ترأسها وكلفت بدراسة الوضع في العراق:

الخيار الاول: الانسحاب كليا من العراق الي الدول المجاورة، اي الكويت والمملكة العربية السعودية والاردن.

الخيار الثاني: الانسحاب الي قواعد عسكرية في الصحراء العراقية بعيدا عن المدن والتجمعات السكانية هربا من هجمات المقاومة.

الخيار الثالث: اللجوء الي قطبي محور الشر ، اي ايران وسورية، sh:ohmy sh:scared لإشراكهما في ضبط الامن في العراق وانقاذ واشنطن من ورطتها.

لا نعرف اي الخيارات سيفضل الرئيس بوش ولكن ما نعرفه ان هزيمته باتت موثقة وخسائر قواته تتعاظم (90 قتيلا امريكيا منذ مطلع تشرين الاول (اكتوبر) والحبل علي الجرار) والمقاومة انتصرت، والمنطقة العربية بأسرها باتت علي ابواب تغيير شامل، بفضل هذه الهزيمة وهذا الانتصار.
لقد ولي الزمن الذي كانت ترسل فيه الادارة الامريكية بشكل خاص، والحكومات الغربية بشكل عام، قواتها وطائراتها لخوض حروب في المنطقة دون ان تتعرض جبهتــــها الداخليـــــة لأي ســـوء. فقد اثبتت حرب العراق فشل هذه المعادلة، مثلما اكدتها بشكل مطلق وواضح الحرب الاسرائيلية في لبنان.

العراق كان موئل الحضارات، وحاضن الامبراطوريات، ومصدر اشعاع للحداثة، وسيكون حتما عنوان اندحار امبراطورية الشر الامريكية وحليفتها اسرائيل.

جريدة القدس العربى

shababdaim
30-10-2006, 23:42
الهروب الكبير من العراق
عبد الباري عطوان


30/10/2006

لم يعد الحديث في الأوساط البريطانية والامريكية يدور حول البقاء او الانسحاب من العراق، فهناك اجماع بين معظم المحللين الاستراتيجيين علي خسارة الحرب، وما هو موضع خلاف هو موعد سحب القوات، والفترة الزمنية التي سيتم من خلالها، وخطط ما بعد الانسحاب.
فلا جدال حول مدي تدهور الاوضاع في العراق، واستحالة تحسنها في الأشهر القليلة المقبلة، فقد تحول البلد كله الي مقبرة جماعية للعراقيين بالدرجة الاولي والغزاة بالدرجة الثانية، وارقام القتلي والجرحي في تصاعد مرعب.

ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي غزت العراق واحتلته علي اساس الحسابات الخاطئة وحزمة من الاكاذيب والحرب الاعلامية المضللة، باتت تدرك ان الاستقرار بات بعيد المنال، والديمقراطية عملة غير مقبولة بل مثيرة للسخرية في اوساط العراقيين، وباتت تبحث حالياً عن خروج مشرف، ولكنها لن تجده، وستواجه المصير الذي واجهته ادارة نيكسون في فيتنام، والحكومة البريطانية قبلها في عدن.

الجرح العراقي غائر، ولا شفاء منه، وسيظل ينزف حتي بعد الانسحاب البريطاني والامريكي، ويطارد المتسببين فيه ربما لعقود قادمة، فكل ما يمكن انجازه حاليا هو تقليص الخسائر، وفي اسرع وقت ممكن.

ويدرك الرئيس بوش الابن وحليفه الأوثق توني بلير ان سفينتهما تغرق وتتجه الي القاع بسرعة رهيبة، وباتا يبحثان عن عجلة انقاذ، ولكنهما يكابران في الوقت نفسه ويرفضان التسليم بالهزيمة، والاعتذار لشعبيهما، وللشعب العراقي الذي يدفع ثمن حماقتهما دماً وخراباً.

الرئيس بوش ما زال يكرر بانه ما زال واثقاً من انه سيسلم الأمن الي القوات العراقية، التي يعتقد انها ستكون قادرة علي القيام بهذه المهمة بكفاءة عالية، وبما يسهل عملية الانسحاب البريطاني والامريكي. والاخطر من ذلك ان السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق يؤكد انه بحاجة الي ستة اشهر فقط لتحقيق الأمن والاستقرار وحل الميليشيات.

ـ ـ ـ
ثلاث سنوات ونصف سنة، والقوات الامريكية البالغ تعدادها 140 الفا، ومعها سبعة آلاف جندي بريطاني و25 الفا من القوات المتعددة الجنسية، ومئات الآلاف من قوات الامن العراقية تعجز بشكل مخجل عن تحقيق هذا الهدف، فكيف سينجح السيد المالكي في ستة اشهر فيما فشل فيه الجنرالان غاردنر وكيسي ومعهما بريمر وخليل زاد؟

في العراق الآن وحسب تقرير اصدرته وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) 300 الف جندي من قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي، 115 الفا منهم لا يذهبون الي مقار اعمالهم، ويتلقون مرتباتهم وهم في منازلهم، ومعظم وحدات هذا الحرس والأمن تشكلت علي اسس طائفية محضة، وترفض الخدمة في اماكن تشكل الطائفة الاخري، سنية كانت او شيعية، الغالبية العظمي فيها. والاخطر من هذا وذاك ان ثلث ما تبقي من وحدات في حال اجازة دائمة معظم الوقت.

تقرير البنتاغون نفسه اكد ان ولاء معظم قوات الحرس الوطني والشرطة للأحزاب الطائفية، وليس للدولة، وينعدم عندها مفهوم المواطنة، فكيف يمكن ان تحقق الامن والاستقرار وتنفذ اوامر السيد المالكي بحل الميليشيات الطائفية ايضا التي تلتقي معها علي قاعدة الولاء نفسها؟

الغريب في الأمر ان السيد المالكي غضب غضبا شديدا عندما وضعت له الحكومة الامريكية جدولا زمنيا لتحقيق الأمن كان بمثابة التهديد له ولحكومته، وقال في انتفاضة كرامة انه يرأس حكومة منتخبة ذات سيادة ولا يتلقي اوامر من احد. حكومة منتخبة نعم، ولكن ذات سيادة فهذا امر مشكوك فيه، فكيف تكون حكومة ذات سيادة وهي تعتمد في بقائها علي القوات الامريكية، وعجزت كليا عن حماية نفسها وتمترست في المنطقة الخضراء الوحيدة شبه الآمنة، ومن غير المعتقد انها يمكن ان تستمر يوما واحدا في السلطة في حال انسحاب القوات الامريكية.

ـ ـ ـ
الادارة الامريكية لا تستطيع تحمل تكاليف الحرب المادية والبشرية، ولذلك فإن لحظة الحقيقة تقترب بسرعة، ومن غير المستبعد ان نري خطوطها واضحة مع انتهاء الانتخابات النصفية للكونغرس بعد عشرة ايام، فمئة قتيل امريكي في شهر تشرين الاول (اكتوبر) وحده، بينما يقدر عالم الاقتصاد الامريكي الشهير جوزيف ستيغليتس Joseph Stiglitz الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد ان تكاليف حرب العراق المباشرة ستصل الي نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) اذا بقيت القوات الامريكية لأربع سنوات قادمة، اما غير المباشرة فستصل الي تريليوني دولار (2000 مليار) سواء بقيت هذه القوات او انسحبت.

العراقيون يهربون من العراق الجديد بالآلاف يوميا باتجاه تركيا وسورية والاردن بحثا عن السلامة، واكثر من مليون منهم غادروا مقار اقامتهم الي اماكن اخري هربا من التطهير الطائفي والعرقي الذي تمارسه الميليشيات، واصبح العراقي، في زمن المالكي والباجه جي وعلاوي والطالباني والجعفري يحتاج الي تأشيرة دخول، وتصريح اقامة في منطقة كردستان العراق وربما قريبا في البصرة.

ومن المفارقة ان الاربعة ملايين عراقي الذين فروا من حكم الطاغية مثلما كانوا يكررون علي اسماعنا في الفضائيات والصحف لم يعودوا الي عراق الحرية والديمقراطية والتحرير، وفضلوا البقاء في المنافي الآمنة التي طالما اشتكوا منها ومن برودتها وتحرقوا شوقاً لمغادرتها الي الوطن الأم.

ـ ـ ـ
نحن نعيش هذه الايام حلول الذكري الخمسين لحرب السويس، وهي الحرب التي خاضتها بريطانيا وفرنسا واسرائيل ضد مصر الناصرية. الدول الثلاث انتصرت في الحرب في البداية، فقد احتلت اسرائيل سيناء، والقوات البريطانية والفرنسية قناة السويس، ولكن هذا النصر انقلب الي هزيمة، وأجبرت هذه القوات علي انسحاب كان بداية النهاية للامبراطوريتين البريطانية والفرنسية، وبداية صعود الامريكية، وانتهي انطوني ايدن رئيس وزراء بريطانيا، ومهندس هذه الحرب، الي الاستقالة وبقية القصة معروفة.

التاريخ يعيد نفسه، ومصير بوش وبلير ربما يكون اسوأ من مصير ايدن، لان المحاكمة كمجرمي حرب ستكون في انتظارهما، فدماء 655 الف عراقي استشهدوا بسبب حربهم غير الاخلاقية هذه لن تذهب هباء، كما ان دولتيهما ستظلان مطالبتين بدفع تعويضات للشعب العراقي لعقود قادمة، مثلما ما زال العراق يدفع تعويضات للكويت عن سبعة اشهر احتلال، ومقتل العشرات حتي هذه اللحظة (آخر دفعة الاسبوع الماضي بلغت 450 مليون دولار).

اما مصير الذين تعاونوا مع قوات الغزو والاحتلال، ومشروعها السياسي، وقدموا تغطية شرعية لمقتل مئات الآلاف من اشقائهم، فعليهم ان يحضروا جوازات سفرهم الاجنبية، والاستعداد لركوب اول طائرة عمودية تقلع من المنطقة الخضراء عندما يحين موعد الهروب الكبير، وننصحهم ان يتعلموا من تجربة زملائهم في سايغون الفيتنامية، اي ان لا تفوتهم آخر طائرة عمودية مغادرة.

السيدة ملعقة
31-10-2006, 18:49
والله شي بيحرق القلب
من كم يوم شفت بنت صغيرة من العراق بالشام
صرت اخذ واعطي معها
وسالتها شوعم تعملوا هون
قالت بدنا نستقر بالشام
سألتها شلون العيشة عندكم؟
قالت منكون قاعدين بالبيت مابتسمعي الا صوت سيارات الأسعاف والشرطة
وبنخاف نطلع من البيت
واذا طلعنا ما بتشوفي الا دم عالطريق

طبعا هي لهجتي مو لهجتها

shababdaim
12-11-2006, 01:33
وماذا عن ايتام رامسفيلد ؟
عبد الباري عطوان


11/11/2006
http://www.alquds.co.uk/images/empty.gif
هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، وطرد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع المتغطرس، وعدم التجديد المتوقع لجون بولتون مندوب امريكا في الامم المتحدة، يعود الفضل فيها جميعا الي المقاومة العراقية التي أذلت الادارة الحالية، والمحافظين الجدد الذين هيمنوا علي دائرة صنع القرار فيها، ووظفوها لمصلحة الدولة العبرية وطموحاتها التوسعية في المنطقة العربية.


فرق كبير بين منظر الرئيس الامريكي جورج بوش وهو يعلن انجاز الانتصار في العراق بعد ثلاثة اسابيع من الغزو ووقف العمليات العسكرية، وينظر بفخر واعتزاز الي مهندس هذا النصر دونالد رامسفيلد، ومنظره وهو يعلن عزل الاخير من منصبه معترفا بالهزيمة في العراق، ومعربا عن استعداده للقبول بأي افكار جديدة لإخراج بلاده من ورطتها الحالية.


علامات الهزيمة كانت مرتسمة علي وجه الرئيس بوش ووزير دفاعه، وكنا نتمني رؤية وجوه ايتام رامسفيلد في العراق من امثال الدكتور احمد الجلبي، وكل الذين انخرطوا في مشروع الاحتلال الامريكي لبلادهم.


التعجيل بالنطق بالحكم باعدام الرئيس العراقي صدام حسين قبل يومين من الانتخابات النصفية الامريكية لم يمنع خسارة الجمهوريين لمجلسي النواب والشيوخ، وانهاء هيمنتهم علي القرار في القوة الاعظم في التاريخ، فأساليب الكذب والتضليل التي مارسها المحافظون الجدد علي مدي اثني عشر عاما لم تعد تعطي مفعولها، لان المقاومة العراقية قلبت السحر علي الساحر، وجعلت الوقائع علي الارض هي التي تتحدث وبصوت عال ومؤثر.


رامسفيلد كان مجرد كبش فداء لإدارة مهزومة، وتحميله وحده مسؤولية هذه الهزيمة ينطوي علي سذاجة غير معهودة، بل وظلم كبير، وتهرب من المساءلة، فقد كان عضوا في فريق متكامل، يتبعه جيش من المستشارين، وينفذ سياسة وضعها رئيس يجمع الكثيرون علي غبائه وقصر نظره.


رامسفيلد ارتكب اخطاء جسيمة، وكان مغرورا متعجرفا، ولكن رئيسه وديك تشيني نائب الرئيس كانا كذلك، ومعهما كل انصار اسرائيل في الادارة، ابتداء من ريتشارد بيرل وانتهاء بدوغلاس فيث وبول وولفوفيتز، وهؤلاء كانوا جميعا يمثلون مدرسة يمينية فاشية تتحكم بأكبر ترسانة سلاح في العالم بأسره.


الادارة كلها بحاجة الي تغيير، او بالأحري الي اسقاط، بعد ان قال الشعب الامريكي كلمته فيها عبر صناديق الاقتراع، وأي محاولة لادخال بعض التغيير علي سياستها في العراق ستكون بمثابة ترقيع لثوب بال متهالك، اتسعت رقعته علي الراقع. فليس امام هذه الادارة، والايديولوجية العنصرية التي تقف خلفها غير الاعتراف بالهزيمة وترك المسرح لإدارة جديدة تضع سياسة خارجية جديدة تتعامل مع قضايا العالم بنظرة عادلة، ومن منظور مصالح الولايات المتحدة، واستقرار كوكبنا، وليس من منظور اسرائيل والجماعات اليهودية المؤيدة لها في الولايات المتحدة.


الشعب الامريكي كان شجاعا عندما تصرف بشكل مسؤول في اللحظة الحاسمة، واسقط المحافظين الجدد بطريقة مهينة، واثبت انه اكثر التزاماً بالديمقراطية وقيمها من شعوب كثيرة، وخاصة الشعب البريطاني ومشرعيه، فتوني بلير فاز في الانتخابات وباغلبية معقولة، رغم معارضة غالبية البريطانيين لحربه غير القانونية وغير الاخلاقية في العراق، وعلاقات التبعية التي اقامها مع المحافظين الجدد وهو اليساري الاشتراكي. والاخطر من ذلك ان مجلس النواب البريطاني الذي يعتبر الأعرق في ديمقراطيته صوّت ضد مشروع قرار بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حرب العراق والتورط البريطاني فيها تحت ذريعة وجود قوات بريطانية وعدم الرغبة في التأثير بشكل سلبي علي معنوياتها.


اسقاط المحافظين الجدد انجاز كبير، ولكنه سيظل ناقصا طالما بقي هؤلاء، والرئيس بوش الذي استغلوا سذاجته، احرارا طلقاء، لا يعاقبون علي جرائم الحرب التي ارتكبوها في العراق.


والشيء نفسه يقال ايضا عن توني بلير وكل اعضاء حكومته، وعشرات الشخصيات العراقية، داخل العراق وخارجه، التي انخرطت في مشروع الاحتلال ووفرت له الشرعية والغطاء لكل جرائمه بما فيها استشهاد 665 الف عراقي.


ان اهم ما تمخضت عنه هذه الانتخابات النصفية الامريكية هو ان تفويض الشعب الامريكي للآراء المعارضة للمحافظين الجدد وحروبهم في العراق والشرق الاوسط، ازال الارهاب الفكري الذي ظلت الادارتان الامريكية والبريطانية، ونسبة كبيرة من المسؤولين العراقيين، يمارسونه ضد كل من عارض هذه الحروب، وشكك في جدواها، وطالب بسحب القوات الامريكية فورا ودفع تعويضات للشعب العراقي علي ما لحق به من قتل ودمار وتفتيت لوحدته الوطنية والترابية، فقبل هذه الضربة المزلزلة للمحافظين الجدد، كان اي معارض للحرب يواجه باتهامات تأييد الارهاب والوقوف في خندق الديكتاتورية وانتهاك حقوق الانسان.


الشعب الامريكي نجح فيما عجزت عنه ادارته، اي كسب عقول وقلوب الكثير من العرب وابناء العالم الثالث، لانه اعاد الاعتبار الي الديمقراطية الحقيقية وارادة التغيير السلمي التي تكمن فيها، وهي المهمة التي انفقت الادارة الحالية عشرات المليارات لتحقيقها دون جدوي، بل جاءت النتائج عكسية تماما.



المحافظون الجدد بنوا سياستهم في الشرق الاوسط علي نشر الديمقراطية، وازالة محور الشر السوري ـ الايراني، وها هم، وفي ظل تخبطهم، او بالاحري ترنحهم تحت وقع الهزيمة، يعودون الي مقولة الاستقرار حتي لو دفع بهم ذلك الي التعاون مع حكومات هذا المحور للخروج من المستنقع العراقي الدموي.


مثل طفل صغير ضال، يعود بوش الابن الي بوش الاب طالبا الاستعانة بحكمته وخبرته، ومجموعة من رجاله من امثال جيمس بيكر وزير الخارجية الاسبق، وروبرت غيتس الذي عينه وزيرا للدفاع مكان رامسفيلد، ولكنه نسي قاعدة عسكرية ترسخت علي مر العصور، مفادها ان القائد الناجح لا يغير جياده اثناء المعركة لانه سيهزم لا محالة.


هزيمة بوش وادارته باتت امراً واقعا، والكتابة واضحة علي الحائط، وما تبقي له في العامين المتبقيين من إدارته، ومن علي كرسيه المتحرك كبطة عرجاء، او كسيحة بالأحري، غير تقليص الخسائر.


مخرج بوش الحقيقي من العراق مثلما بات يعتقد الكثير من العراقيين، ربما يكون في يد شخص واحد اسمه صدام حسين، فهو الوحيد الذي يستطيع ان يلقي اليه بعجلة الإنقاذ، نعلم جيدا انه خيار جنوني، ومن سابع المستحيلات، ولكن لا مستحيل في السياسة، ألم تلغ الادارة الامريكية هيئة اجتثاث البعث؟ الم تعد آلاف البعثيين الي وظائفهم؟ الم تفتح قنوات مفاوضات معهم، ومع من تسميهم بـ الارهابيين في العراق؟


فطالما ان الادارة الحالية تقدم الاستقرار علي الديمقراطية الأمر الذي يعني العودة الي الديكتاتوريات، فإن الديكتاتورية العراقية لم تكن طائفية، وحافظت علي وحدة البلاد ومنعت الحرب الاهلية، ووفرت الامن للشعب، بينما فعلت الديمقراطية الرامسفيلدية وحلفاؤها عكس ذلك تماما، علاوة علي قتل مئات الالاف من العراقيين وتشريد الملايين منهم في الداخل والخارج بسبب حملات التطهير العرقي، واصبح العراق في عهدها اكثر بلدان العالم فسادا.

السيدة ملعقة
12-11-2006, 22:08
استراليا تشيد برامسفلد (بطل الحرية)


كانبيرا- اشادت استراليا اليوم الخميس بوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي اعلنت استقالته الاربعاء غداة هزيمة الجمهوريين في الانتخابات التشريعية، ووصفته بانه "بطل الحرية".

وقال وزير الدفاع الاسترالي بريندان نلسون ان "رامسفلد كان بطلا حقيقيا للحرية. اقدر عاليا العمل معه".

من جهته، اكد رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان الحكومة الاسترالية لن تسحب قواتها من العراق رغم التغيير في الكونغرس الاميركي.

ورأى هاورد ان "الاستراتيجية الاميركية في العراق لن تتغير نتيجة التغيير الكبير ضد جمهوريي الرئيس جورج بوش في الكونغرس، ولا استراتيجية ستتغير".

واضاف ان استقالة رامسفلد جاءت ردا على استياء الناخبين من الحرب في العراق، لكنها لا تشكل مؤشرا على تغيير في التوجهات.

وقال هاورد ان "الرئيس قدم ردا على التصويت لكن رد فعله هذا لا يعني تغيير اساسيا في القيادة".

واوضح انه سيؤكد لبوش دعم استراليا المستمر لحربه في العراق خلال قمة التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادىء في فيتنام الاسبوع المقبل.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن الاربعاء استقالة رامسفلد الذي شغل منصب وزير الدفاع منذ 2001 وقاد الولايات المتحدة في حربين وفي احتلال العراق المثير للجدل.

وشاركت استراليا العام 2003 في غزو العراق وتنشر في هذا البلد نحو 1300 جندي. لكن حكومة هاورد تواجه ضغوطا متزايدة من الرأي العام والمعارضة لسحب القوات الاسترالية.

نقلا عن جريدة الغد

shababdaim
13-11-2006, 02:55
الوضع في العراق أكثر من سيئ .......والقادم اعظم

شكرا لمشاركتك سيدة ملعقة



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

المصدر الجزيرة نت

جنرالات وباحثون إسرائيليون يدعون إلى تقسيم العراق



دعا جنرالات وباحثون إسرائيليون الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها إلى تشجيع تقسيم العراق بوصفه أفضل وسيلة لخدمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.


وقال جاي باخور الباحث في "مركز هرتسليا المتعدد الاتجاهات" وهو أشهر مراكز البحث الإسرائيلية، إنه في حال لم يسفر الاحتلال الأميركي للعراق عن تقسيم هذا البلد، فإنه يمكن اعتبار الحرب الأميركية عليه فاشلة من أساسها ولم تحقق أهدافها.


واعتبر باخور في ندوة إذاعية بثتها الإذاعة الإسرائيلية أنه يتوجب القضاء على الوحدة الجغرافية للعراق وتسهيل إقامة دويلات طائفية في البلد، مشددا على ضرورة أن يتم أولا إضعاف الوجود السني في العراق وضرب حركات المقاومة السنية هناك بكل قوة حتى لا يتحول الكيان السني في العراق الجديد إلى نقطة انطلاق كبيرة لتهديد المصالح الأميركية والإسرائيلية.


من ناحيته قال الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس مالكا إن غياب العراق عن خارطة المنطقة بمساحته الحالية ووحدة أقاليمه سيكون أحد العوامل المهمة في تقليص المخاطر الإستراتيجية على إسرائيل، منوها إلى حقيقة مشاركة العراق في الكثير من الحروب التي خاضتها الدول العربية ضد إسرائيل.


وأكد عاموس أن تقسيم العراق يقلص من إمكانية الاستفادة من الطاقات البشرية والمادية التي يتمتع بها هذا البلد، مضيفا أن العالم العربي بدون العراق الموحد هو أفضل لإسرائيل من العالم العربي بوجود العراق الموحد.


وقال الجنرال داني روتشيلد الذي تولى في السابق منصب رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إنه يجب على إسرائيل أن تحاول تطوير علاقات مع الكانتونات التي تنشأ في العراق الجديد، مشيرا إلى علاقات تاريخية جمعت بين إسرائيل وقادة الأكراد في شمال العراق.


المصدر: الألمانية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الحقيقة المقال كله يستحق تلوينه بالأحمر لخطورته

وسنترحما يوما بعد يوم على ايامك يصدام