المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قصص قصيرة جداً


DARK.NIGHT
18-11-2001, 09:32
*عولمة:
ألغى ذاكرته مما أثار آباءه و أجداده، أوصد بوابة تاريخ أمته، نسي حاضره و مستقبله، تحول إلى رقم وهمي في سجل الحضارة، ، ظن نفسه متطوراً و ذاب في عصر العولمة.
*انتقام:
لأنه فقير مسكين تحايلوا عليه، انتزعوا عينيه، زرعوها لرجل غني، مقابل ذلك زرعوا له عين كلب، حين رفعوا الضماد عن وجهه، رأى كل رجل فيهم على هيئة عظمة، فقرشهم واحداً واحداً.
*خطيب مفوه:
تعهدنا أن لا نشجعه على تكرار المحاولة، فالوقوف على المنبر أمر جليل، يا أصدقائي. ولكنه عندما استفاض مطولاً، كعادته، اضطررنا أن نصفق له بحماس، كي يخلي أسر "الميكروفون" و يطلق سراحنا.
*قرار:
قرر عمود الكهرباء أن يذرف دمعة على كل مشهد حزين رآه في أثناء خفارته الليلية. في صباح اليوم التالي وجدوا العمود مكهرباً، و سيل من الماء يسيل مودعاً.
*أنا:
تلبدت السماء بالغيوم و اسودت. لمع البرق، و قصف الرعد، و هطل المطر بعد طول انحباس.. خرج الناس من بيوتهم للاستمتاع بالخير المنتظر.
فجأة انتصبت مظلة كبيرة.. كبيرة جداً.. غطت سماء المدينة، و ساقت الماء الهاطل بغزارة إلى مكان واحد.
*تضامن:
بعد بروفات دموية على جسد محمد الدرة... سمحوا بمسيرات تضامنية.. خرجوا يصرخون: نحن مع.. مع.. مع.. مــ....ـاع.. مـ......ــاع.. مـــ.......ــــاع.
*عملاق:
كلما وقف القزم في حديقة منزله الأرضي ليسلي نفسه بمراقبة الشارع، عاد بشعور مضاعف من التعاسة، فالناس جميعاً -إلا هو- أصبحوا عمالقة.
اقتنى منزلاً في الطابق العاشر، و أخذ -من شرفته- يمضي وقتاً ممتعاً في التفرج على الأقزام.
*دمية:
دمرت الطائرات الاسرائيلية البيت على أصحابه، بدأت عملية الانقاذ و انتشال الجثث، و خلال ذلك شوهدت قدم صغيرة تحت طرف السرير..
رفعوا السرير.. وجدوا تحته طفلة مضرجة بدمها، تحتضن دميتها لتحميها من الطائرات.
*أمركة:
لقد استطاعت أن تنتقم من قلبها الذي جعلها تحب عربياً، فعملت على أمركته.
كان لعينيها يرتدي الجينز، و يتناول غداءه في مطاعم ماكدونالدز، و يتكلم الانكليزية باللكنة الأمريكية، و يرفع العلم الأمريكي على سارية فوق بيته كبقية
المتعصبين.
لكنه عندما أصيب بالحمى أثار دهشة زوجته و جميع الأطباء المتحلقين حول سريره، فقد كان يهذي و يغني بصوت قروي حزين:" بي بي الغربة.. الوطن حنونا " .
*فجر:
اتفقت الكلاب على طرد الليل، اجتمعت بأعداد غفيرة في أعلى التل الكبير، ظلت تنبح مستعجلة الفجر ساعات و ساعات، و حين جاء الفجر بموكبه المهيب من الشرق وجدها نائمة.
*قلب أم:
بعد أن دفنت وحيدها عادت مبتسمة.. لأنها دفنت جوعه و ألمه و صراخه إلى الأبد، لكنها سمعته ليلاً يصرخ مستغيثاً.. فارتعدت أوصالها.. و خرجت تبحث له عن طعام.
*أشلاء:
لدى مروره بسيارته الفارهة وسط ذلك الزحام في العاصمة سمع أصواتا لجماهير غفيرة.. سمع صراخا.. و منذ ذلك اليوم و الشارع أحمر قان.
*كاتب:
جاؤوه بتحسب جديد من رفضه مقايضة قصة حياته بالنقود، و حين سمع بالرقم المعروض عليه قال لهم: و هناك قصة حياة أبي و جدي و جد جدي.. و بسعر الجملة.
*الصوص:
كنت صغيرا.. اشتريت صوصا.. غضب والدي من صوته فأمسكه من رأسه، و قال لي: إذا لم تسكته: سأفعل به هكذا، و نفض يده بقوة فانقذف جسد الصوص بعيدا، و بقي الرأس في يده، و أجهشت بالبكاء. صرت كبيرا، و مر صوص بجانب كلبي المدلل فحاول مداعبته بفمه، و بعد قليل انفصل رأسه عن جسده. رآه والدي فصرخ مستنكرا، و قال لي: لو كنت مكانك للقنت هذا الكلب درسا قاسيا.
*عبد:
حين صفعه سيده على وجهه لم يحزن لأنه فقد قطعة من لسانه، و لم يحزن لأن الدم سال غزيرا من شفتيه، بل حزن كثيرا و تألم لأنه لن يستطيع بعد الآن أن يقول: "يا سيدي" بشكل فصيح.

DARK.NIGHT
25-11-2001, 11:11
و ماذا بعد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!