المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : نـــــــظرة عـــلى المــــــــدارس الفنية...........


خليــل
31-08-2003, 02:00
http://members.lycos.co.uk/gevara2000/aaa_aqw_1.jpg

السلام عليكم

الموضوع عبارة عن القاء نظرة على المدارس الفنية المختلفة متل الكلاسيكية الرومانسية الانطباعية ...الخ وعلى بعض رواد هذه المدارس

وبتمنى الفائدة للجميع........

نظرة على المدارس الفنية …..

تعددت المذاهب الفنية في اروربا بعد انقضاء فترة الفن المسيحي الذي انتشر في القرون الوسطى فظهر فن النهضة العظيم في أائل القرن الخامس عشر وصاحب ذلك اعتزاز الفنان بفرديته بدلا من إن يكون ذائبا في مجتمع كبير ،، إلا أن التغيرات الدينية والسياسية والفكرية التي ظهرت في المجتمع خدمة الطبقة عام 1600 كان لها دور في ظهور فن الباروك الذي كان في خدمة الطبقة البروجوازية وطراز الروكوكو الذي ارتبط بالعائلات الحاكمة ، على إن طراز الروكوكو اختفي من فرنسا بعد قيام الثورة الفرنسية عام 1789م وظهر بها طراز فني استمد من مقوماته الفنون الإغريقية الرومانية باسم الكلاسيكية العائدة . وتوالت الحركات الفنية في الغرب منذ مطلع القرن التاسع عشر فظهرت الرومانتية والطبيعية والواقعية .. ولأول مرة في تاريخ الفنون نجد إن الهجوم التشكيلي للفن يخضع لتأثير العلم والاكتشافات الحديثة حيث بدأ العلماء يبحثون في علاقة الضوء بالألوان كما اخترعت آلة التصوير الشمسي وساهمت هذه الأحداث في ازدهار المذهب التأثيري .. وما إن نصل إلى القرن العشرين حتى نقابل مذاهب جديدة من أهمها التكعيبية والوحشية والمستقبلية ..وعندما قامت الحرب العالمية الأولى أثرت الفوضى التي عمت البلاد في المجتمعات الإنسانية وانفعلت طائفة من الفنانين تبحث عن الشهرة بالأهوال والمآسي فضربوا بالقيم الجمالية التي ورثوها الفنان عن أجدادهم عرض الحائط وأخرجوا أعمالا شاذة تحارب الفن عرفت باسم - الدادا- واختتمت هذه الحركات المتعددة بحركتي السريالية والتجريدية وتهدف الأولى إلى الغوص في أعمال اللاشعور على حين تسعى الثانية إلى البحث في جمال الأشكال اللاموضوعية والهندسية

خليــل
31-08-2003, 02:03
المدرسة الكلاسيكية

قبل أن نتحدث عن المدرسة الكلاسيكية في الفن يجدر بنا أن نتعرف على المعنى الذي يكمن خلف هذا المسمى (كلاسيكي ) ، لقد جرت العادة أن نطلق لفظ كلاسيكي على الشئ التقليدي أو القديم ، بل نطلق هذا اللفظ على الشخص الذي يتمسك بالنظم السابقة التقليدية دون تغيير أو إضافة . والحقيقة أن لفظ كلاسيكية هو مفردة يونانية وتعني ( الطراز الأول ) أو الممتاز أو المثل النموذجي ، حيث أعتمد اليونان في فنهم الأصول الجمالية المثالية ، فنرى في منحوتاتهم أشكالا للرجال أو النساء وقد اختاروا الكمال الجسماني للرجال والجمالي المثالي في النساء ، فقد كانوا ينحتون أو يرسمون الأنسان في وضع مثالي ونسب مثالية ، لقد ظهر الرجل في أعمالهم الفنية وكانه عملاق أو بطل كمال جسماني ، وظهرت النساء وكأنهن ملكات جمال ، فالمفهوم الكلاسيكي كان عندهم هو الأفضل ، بل المثال والجودة ..
وقبل أن تستخدم هذه الكلمة في القرن الثامن عشر كانت الكلاسيكية قد أنبعثت من جديد في إيطاليا ، في بداية القرن الخامس عشر ، إذا كانت إنذاك نهضة شاملة في كافة ميادين العلم شملت فن الرسم والنحت ، وقد تركز في تلك الفترة الأهتمام بالأصوال الإغريقية في الفنون الجميلة ، ثم نادت مجموعة من الفنانين بإحياء التقاليد الإغريقية والرومانية ، والتي كانت أثارها في فن النحت والعمارة والتصوير تنتشر في إنحاء إيطاليا.
ومن أشهر فناني هذه المدرسة الفنان المعروف (ليوناردو دافنشي) في فن التصوير والرسم و(مايكل أنجلوا) في فن النحت والعمارة وغيرهم ، وقد سميت فترة هؤلاء بفترة العصر الذهبي ، وإعتبرت أعلى المراحل الفنية في عصر النهضة ، وكان ذلك في القرن السادس عشر ، ومن أشهر أعمال الفنان ليوناردو دافنشي لوحة ( الجيوكندا) أو ما تسمى بالموناليزا ، أما أشهر اعمال مايكل أنجلوا فهو تمثال موسى .

http://members.lycos.co.uk/gevara2000/mona_1_1.jpg
انتظر تحميل الصورة

يتبع...

خليــل
31-08-2003, 02:04
المدرسة الرومانسية

ظهرت المدرسة الرومانسية الفنية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وفسرت إلى حد بعيد ذلك التطور الحضاري في ذلك الوقت، الذي ابتدأ مع تقدم العلم وتوسع المعرفة.
وتعتمد الرومانسية على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة، كما اختار الفنان الرومانسي موضوعات غريبة غير مألوفة في الفن، مثل المناظر الشرقية، وكذلك اشتهرت في المدرسة الرومانسية المناظر الطبيعية المؤثرة المليئة بالأحاسيس والعواطف، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة، وإثارة العواطف القومية والوطنية والمبالغة في تصوير المشاهد الدرامية.
ويؤمن فنان الرومانسية بأن الحقيقة والجمال في العقل وليس في العين، لم تهتم المدرسة الرومانسية الفنية بالحياة المألوفة اليومية، بل سعت وراء عوالم بعيدة من الماضي، ووجهت أضواءها على ظلام القرون الوسطى، ونفذت إلى ما وراء أسرار الشرق حيث الخيال والسحر والغموض، حيث تأثر الفنانون الرومانسيون بأساطير ألف ليلة وليلة.
وكان من أهم وأشهر فناني الرومانسية كل من ( يوجيه دي لاكرواه ) و( جاريكو) فقد صور لاكوروا العديد من اللوحات الفنية ، ومن أشهرها لوحة الحرية تقود الشعب ،وفي هذه اللوحة عبر الفنان عن الثورة العارمة التي التي ملأت نفوس الشعب الكادح ، وصور فيها فرنسا على شكل امرأة ترفع علما ومعها الشعب الفرنسي في حالة أندفاع مثير وبيدها اليسرى بندقة ، وعلى يسارها طفل يحمل مسدسين ، وكأنه يقول لنا أن الغضب يجتاح نفوس عامة الشعب ، ومن أعماله أيضا خيول خارجة من البحر .
اما الفنان (جريكو) فقد صور الكثير من الموضوعات الفنية ، من بينها لوحة كانت سببا في تعريفه بالجمهور ، وهي لوحة غرق الميدوزا ، وهي حادثة تعرضت لها سفينة بعرض البحر وتحطمت هذه السفينة ولم يبق منها سوى بعض العوارض الخشبية التي تشبث بها بعض من بقوا أحياء للنجاة ، ففي هذه اللوحة صور الفنان صارع الإنسان مع الطبيعة .

خليــل
31-08-2003, 11:24
المدرسة الوحشية

المدرسة الوحشية اتجاه فني قام على التقاليد التي سبقته ، وأهتم الوحشيون بالضوء المتجانس والبناء المسطح فكانت سطوح ألوانهم تتألف دون استخدام الظل والنور ، أي دون استخدام القيم اللونية ، فقد اعتمدوا على الشدة اللونية بطبقة واحدة من اللون ، ثم اعتمدت هذه المدرسة أسلوب التبسيط في الإشكال ، فكانت أشبه بالرسم البدائي إلى حد ما ، فقد اعتبرت المدرسة الوحشية إن ما يزيد من تفاصيل عند رسم الأشكال إنما هو ضار للعمل الفني ، فقد صورت في أعمالهم صور الطبيعة إلى أشكال بسيطة ، فكانت لصورهم صلة وثيقة من حيث التجريد أو التبسيط في الفن الإسلامي ، خاصة أن رائد هذه المدرسة الفنان (هنري ماتيس ) الذي استخدم عناصر زخرفية إسلامية في لوحاته مثل الأرابيسك أي الزخرفة النباتية الإسلامية .
أما سبب تسمية هذه المدرسة بالوحشية فيعود إلى عام 1906 م ، عندما قامت مجموعة من الشبان الذين يؤمنون باتجاه التبسيط في الفن ، والاعتماد على البديهة في رسم الأشكال قامت هذه المجموعة بعرض أعمالها الفنية في صالون الفنانين المستقلين ، فلما شاهدها الناقد (لويس فوكسيل ) وشاهد تمثلا للنحات (دوناتللو ) بين أعمال هذه الجماعة التي امتازت بألوانها الصارخة ، قال فوكسيل دوناتللو بين الوحوش ، فسميت بعد ذلك بالوحشية ، لانها طغت على الأساليب القديمة ، مثل التمثال الذي كان معروضا حيث أنتج بأسلوب تقليدي قديم، ويعد الفنان (هنري ماتيس ) رائدا وعلما من أعلام هذه المدرسة ثم الفنان (جورج رووه ).


http://members.lycos.co.uk/gevara2000/ewep_1.jpg

من اعمال هنري ماتيس

يتبع.............

شتاء
31-08-2003, 18:04
هل تسمحو لي بالمشاركه...

.. الــــــمدرســــة التكعيبية ..

حين شرع براك، في نهاية عام 1907، يدير ظهره للوحوشيه كان هدفه تقليل قوة اللون من اجل زيادة قوة الشكل، لا لتأكيد الخط وحسب بل الحجم أيضا، رسم بعد بضعة شهور في "الايستاك" مناظر طبيعية كان كل شيء فيها جسما صلدا مختزلا إلي شكل هندسي، حيث لا تقل النبتة صلابة ورقة عن صلابة جذور الأشجار وحيطان البيوت. كتب لويس فولسيل عن هذه الأعمال يقول:
"السيد براك اختزل كل شيء المواقع والأشخاص والبيوت، وجعلها تخطيطات هندسية… فمكعبات !" هنا، بالذات، سن الكلمة الدالة التي قدر لها أن تصف الاتجاه الجديد.."التكعيبية".
الواضح أن المسألة كانت بالنسبة إلي براك والي بيكاسو الذي كان يعمل وفق الاتجاه ذاته، اكثر من مكعبات! وعلى الرغم من أن المصطلح يمكن أن ينطبق، مع بعض التبرير، على أعمال هذين الفنانين التي رسماها قبل عام 1910، إلا انه لا يصح إطلاقه على كل الأعمال التي أنتجاها بعد هذا التاريخ لقد تحررا بعده من تأثير سيزان والفن البدائي الذي احتوي عناصر شكلية في أسلوبيها حتى ذلك الحين، وبرزت التكعيبية اكثر الحركات ثورية في مجال الرسم الشكلاني منذ القرن الخامس عشر والحق، أنها تخلت عن كل مفاهيم الواقعية البصرية وأهملت كلياً المنظور "التقليدي"، والنمذجة، والتأثيرات المحتملة الخفيفة لا بسبب موقفها المغاير تجاه الأشياء، بل لأنها أرادت أن تحللها بصورة اقرب، وحاولت أن تقدم لها تمثيلاً اكثر شمولاً. كان التكعيبيون أول من أدرك تماما بأنه: باختيار زاوية نظر مفردة فان عصر النهضة طبق في الصورة نظاماً معيناً وأدان نفسه في الوقت ذاته بإعطاء الأشياء منظراً جزئياً وحسب، وهو الجانب الذي يراه الناظر في لحظة سكون، أما اليوم فالإنسان المعاصر يتحرك من مكان إلى آخر بسرعة مطردة، والصورة التي يتلقاها عن العالم معقدة. هذا التعقيد هو ما سعى التكعيبيون إلى نقله على قماشة اللوحة بوضع ظواهر الشيء المتعددة إلى جنب على السطح المستوي ذاته، بحيث يتعذر على العين أن تري الأشياء في وقت واحد، بينما في مقدور الذهن أن يوجدها من جديد.
ليست هناك فائدة من الادعاء بأن الأعمال التكعيبية يمكن تفسيرها بتفصيلاتها كلها بهذا الاهتمام وإعطاء الواقع تأويلا جديدا، فالواضع أن الفنانين استمتعوا أيضا بتغيير الأشكال الطبيعية، بل بتجاهلها أحيانا، أو التعويض بأشكال خيالية عنها، يقول براك:"أن الرسام لا يحاول أن يعيد تمثيل وضع ما، إنما يحاول أن يبني حقيقة صورية." فموضوعاته، مثل تلك التي لبيكاسو، كانت عادية جداً. كان ميلهما المحبذ نحو الحياة الساكنة(Still-life) التي تجمع في الغالب قنينة وقدحاً وغليوناً وصحفية وغيتاراً أو كماناً معا. وحين كانا يقرران أن يرسما إنسانا، فانهما ينتزعان منه هيبته ووقاره وأهميته. لم يكن لعلم النفس موطئ في هذا الفن، سوي أن مبتكريه يضعان نفسيهما تماما بدل الشخوص الماثلة أمامهما عند الرسم.

http://members.tripod.com/~altshkeely/univers_pic/cup_braque.jpg
وفي العديد من أعمال الفترة 1910-1912 عمد براك وبيكاسو إلى تجزئة الأشياء حدا انتهى بتناثرها و أبادتها. لقد بلغا مشارف الفن التجريدي، لكنهما لم يتجاوزا الحدود إليه وفي تطورهما المنسق حتى اندلاع الحرب في عام 1914، قاما بمحاولة لإعادة تأسيس القيم الصورية للأشياء وجعلها اكثر بروزا للعين. لقد قللا من تشطيرها وزادا من تحديدها، دون اللجوء إلى الأساليب الطبيعية أو الواقعية وفي الفترة ذاتها، شرعا ادخل الحروف المطبعية في أعمالهما منضدة في كلمات مثل(Bal) و(Le Torero) و (ma Jolie)، ألتي مثلت فكرة "موتيفاً" زخرفية و أقحمت قرائنها الذهبية في الصورة، بل ذهبا إلى ابعد من ذلك، فابتكرا الأوراق الملصقة(قطعاً من الجرائد، وورقاً مطلياً وورق تغليف) والصقاها رأسا على القماش، وقاماً أحيانا بوضع لمسات من اللون عليها، بهذا وضعت الحقيقة (المحولة) جوار الحقيقة (الخام) التافهة، لتتحول الثانية فتكتسب قيمة صورية وأهمية دلالية. إضافة إلى ذلك ساعدت هذه الملصقات الورقية براك وبيكاسو على التطور من المرحلة التحليلية إلى المرحلة التركيبية للتكعيبية، وقادتهما إلي خلق إثارات فضائية باستعمال اكثر الوسائل أولية (شريطين من الورق، مثلاً، بلونين مختلفين) كما ساعدتهما هذه الملصقات الورقية في النهاية على إعادة اكتشاف اللون. فاستيعابهما الكلى لمشكلة الشك جعل التكعيبيين زهاداً في اللون يختارون من الأصباغ اقلها، وقيام الفنان بتسليط الضوء بعشوائية على مساحة الصورة، أدى إلي تدرج حاذق في تنغيم الألوان الرصاصية والبنية والصفراء الأوكرية. وفي حوالي عام 1913، هجرا هذه الصورة أحادية اللون ونوعا الألوان، وجعلاها اقوي من قبل أيضا


http://members.tripod.com/~altshkeely/univers_pic/cup_cafephil.jpg

لعب اللون فعلاً دوراً مهماً في تجارب اثنين آخرين من الرسامين الذين كانوا على صلة بالتكعيبية: ديلوني وليجيه، فمنذ أوائل عام 1910 أعلن ديلوني بأن براك وبيكاسو "يرسمان بنسيج العنكبوت!" وكرد فعل، استعمل مندرجاً حراً من الألوان الدافئة، بينما عمد ليجيه إلى استخدام الأزرق والأحمر الخالصين منذ عام 1912 وما بعده.لم تكن هذه هي النقطة الوحيدة التي اختلفا فيها مع زملائهم الفنانين، فقد تأثرا كذلك بسيزان لكن تأثيره كان مغايراً عمدا إلي هندسة الشكل دون تشطيره أو تجزئته ولم ينغلقا على نفسيهما في محترفيهما يرسمان الأشكال المتواضعة الموجودة علي المائدة وحسب فقد استمد ديلوني مثلاً الإلهام من "برج أيفل" ورسم ليجيه "عبور السكة" و"منظر باريس من النافذة". وكلاهما كان على وعي شديد بالإيقاع السريع في الحياة الحديثة والإثارات الجديدة المفاجئة التي ولدتها التكنولوجيا في العالم حولهما.

http://members.tripod.com/~altshkeely/univers_pic/cup_seatdwmn.jpg
وعلى الرغم من أن براك وبيكاسو وديلوني وليجيه جاءوا بأفكار التكعيبية الثورية غير انهم لم يكونوا وحدهم في الحركة، فقد أيدهم فنانون آخرون مناصرون، لكن الخصائص المميزة لكل منهم بقيت واضحة بين هذا الفنان وذاك.
أن تجارب خوان غريس ولويس ماركوسيس واميلو بيتوروتي ذات صلة ولو بدرجة معنية،ببراك وبيكاسو كان جاك فيون، واخوة مارسيل دوشامب في الاخصالأخصعين بالحركة، بينما اعتبر البرت كليز وجان ميتزنغر وروجر دي لافريسني واندرية لوت التكعيبية نظاماً منضبطاً، وسيلة لتبسيط الشكل، وتقوية التكوين، ومنح التقليد حياة جديدة.
كان للتكعيبيين تأثير واسع في كل مكان، وفي إمكاننا أن نعثر على رسامين تأثروا بالتكعيبية في بقاع العالم المختلفة، إضافة إلي ذلك، أن نشاطهم لم يكن محدداً بالرسم، بل شمل الملصق والإطاعة والديكور المسرحي والنحت والعمارة.

شتاء
31-08-2003, 18:14
المدرسة التعبيرية

http://members.tripod.com/~altshkeely/univers/expression1.jpg

قلة من بين مجموعات الرسامين قدمت تنويعا كالذي قدمه التعبيريون. لقد جمعهم هدف اساس واحد؛ ان يضعوا على القماشة ما يختلج في اعماقهم من احاسيس، وهم، لذلك، عمدوا الى تجزئة عناصر الحقيقة المرئية ليصعّدوا من قوة التعبير عن احاسيسهم تلك، اكثر من ان ينصاعوا الى ماتفرضه الرؤية عليهم وحسب. اضافة الى ذلك، كان لعملهم نكهة مشتركة خاصة، فهي قاسية عاطفية.. وغالبا ما تكون مؤلمة. اكثرمن هذا، يكاد التعميم يكون مستحيلا، فقد كان البعض منهم في عجلة كي يُعرّوا انفسهم ويكشفوا كوامنها، فأهملوا بذلك تقنيتهم. اما الاخرون فلم يضحوا مطلقا بجمالية رسومهم التشكيلية. وبينما بقي البعض مخلصا لمبدأ توزيع الظل والضوء في الصورة وللنمذجة وللفضاء المألوف، قامر بعض آخر بالألوان النقية، وكان آخرون قد اظهروا تأثرا بالتكعيبية. واضيف الى هذا كله تعقيد آخر، هو أن الحركة ظهرت في بلدان عدة، فكان ان حورت بعض خصائصها بسبب الطابع المحلي في هذا البلد اوذاك.
ان أعنف شكل من اشكال التعبيرية نشأ في المانيا، حتى وصفت التعبيرية بأنها ظاهرة المانية خاصة وسِمة ثابتة واساسية في الروح الالمانية، إلا ان التعبيرية، في الواقع، لم تظهر اولا في المانيا، فقد كان من بين رساميها الاوائل من الفنانين المحدثين: الهولندي فان كوخ والبلجيكي جيمس إينسور والنرويجي ادوارد مونك، وكلهم تمردوا على الواقعية الانطباعية في فرنسا ومهدوا الأرض للتعبيرية.
فمونك (1863- 1944) قصد باريس حيث اعجب بفان كوخ، وسورا، ولوتريك، والنابيين. وكان معرضه الأول الذي نظمه في عام 1892 في برلين قد أثار ضجة وإسعة، لكنه على الرغم من ذلك أرسى قواعد شهرته في المانيا، ومالبث ان خلق تأثيرا عميقا في الفنانين الشباب. كانت الوحدة التي يعانيها الانسان تجاه قوى الطبيعة ووسط الجموع المندفعة في المدن الكبيرة تؤلف تجربة قاسية لهذا الفنان ذي الطبع المكتئب القلق المتشائم. كان ينجذب الى النساء بقدر ما كان يخشاهن في الوقت ذاته، والسعادة التي جلبنها اليه أقلت في ركبها صراعا وندما وتألما. لقد عبرعن هذا كله في رسمه بخطوط تمتد بعيدا، وتنثني بسوداوية، وباستعمال ألوان تحن الى الماضي حتى عندما تكون براقة

http://members.tripod.com/~altshkeely/univers/expression2.jpg
شهدت دريسدن في عام 1905 ظهور المجموعة التي رفعت لواء التعبيرية الألمانية أول مرة وعرفت باسم "الجسر". كانت تضم في البداية اربعة فنانين من الشباب هم: فريتز بليل، وايرنست لودفيك كيرشنر، وايرينتى هيكل وكارل شميدت- روتلوف، والتحق بهم بعدئذ ماكس بكنتمتاين واوتو مولر، ولفترة قصيرة إميل نولده. استقت المجموعة توجهاتها من مابعد الانطباعية والفن الزنجي والباسيفيكي، وكذلك من المحفورات الخشبية الالمانية القديمة ولجأ مؤسسو الحركة الى استعمال ألوان تأتلف وتلك التي استعملها الوحوشيون.
كاناواعلى صلة بفان دونغن، لكنهم اكثر ميلا لاقتفاء آثار فلامنك. لم يسعوا الى الرهافة في تناغماتهم بل مارسوا درجات لونية حادة، نافذة، قوية. كان كيرشنر (1880-1938) ابرز شخوص المجموعة، وعكست صوره العارية، والمناظر الطبيعية، وشوارع المدينة طبعه العصبي المتوتر. وفي عام 1911 اقام في برلين سنوات قليلة حيث خفت حدته وهدأت ثورته وانجز اغلب اعماله المتزنة. لكن القلق ظل يلازمه، وبدت معالمه واضحة في الصور التي رسمها بعد عام 1917 في سويسرا، حين زاول رسم الجبال وحياة الرعاة الهادئة.
لم يمثل التعبيرية الالمانية في اوج عنفوانها احد اكثرمن إميل نولده (1867-1956)، فسواء عالج موضوعات دينية تعرض الحواريين والمصلحين بجمالية خرقاء، او رسم رواد النوادي الليلية التافهين في برلين، اوصور المشاهد الطبيعية بسماواتها المعذبة تبعث الغم فينا بعتمتها او اضائتها الدرامية، فقد حاول دائما ان يدهشنا. ولكي يحقق هذا، لم يجد لونا اكثرتوقدا وأقسى ملمسا فقطع الشكل أورسمه على عجل، فبان كأن يده المسرعة قد قطعته بمنجل!.
ان في التعبيرية التي يقدمها لنا الفنان النمساوي. إوسكاركوكوشكا (1886-1980) معاناة اكثر و بدائية اقل، كما تحوي خصائص صورية اغنى. فقد بدا كوكوشكا رسم الصور الشخصية، وليس هناك رسام معاصر عمد- الى رسم الصور الشخصية بهذه "الهلوسة" الفريدة التي تكشف اعمق الحقائق النفسية. فلقد كان يصور الفنانين والمثقفين الذين جلسوا امامه بروح "فرويدية" كأنه يحلل شخصياتهم.. كان ينفذ الى اعماقهم ويميط اللثام، بحدسية خارقة، عما هو كامن في قلوبهم المغتمة العليلة المتوترة. وفي سفراته المتكررة بين الاعوام 1924- 1931 عرض علينا مشاهد جبال الألب ومناظر، "بانورامية" لباريس ومدريد والبندقية، تتسم بامتداداتها وبخاصيتها الرؤيوية وبايقاعاتها الغريبة، كما تتجلى العجالة في تنفيذها


http://members.tripod.com/~altshkeely/univers/expression4.jpg
من المألوف ان ينضوي تحت لواء التعبيريين الرسامون الذين أسسوأ "اتحاد الفنانين الجدد" في عام 1909 في ميونيخ الذي اضحى يعرف بعد عامين من ذلك التاريخ باسم مجموعة "الفارس الأزرق"، وفي استطاعتنا ان نضم اليهم ايضا الرسامين الروسيين ألكسيي فون جاولينسكي وفاسيلي كاندنسكي، إللذين كانت ايقاعاتهما في فترات ما مشبعة بالرومانسية المندفعة. ومن بين الأماكن الأخرى جميعا في المانيا، كان الفنانون القاطنون في ميونيخ يتطلعون الى فرنسا. وقد امضى جاولينسكي وكاندنسكي بعض الوقت في باريس، حيث تأثرا بماتيس، في حين ان اصدقاءهما من الألمان، كفرانز مارك وأوغست ماك وبول كلي، كانوا على صلة بديلوني. ومالبث مارك وماك ان قتلا في اثناء الحرب العالمية الأولى، قبل ان يتسنى لهما انتاج صور وفيرة، مع ذلك، فان ماك (1887- 1914) بشخوصه الرزينة المحببة معا، ومارك (1880- 1916) بحيواناته التي حولها (بمسحة دينية وشاعرية) الى نقاوة الاسطورة، استطاعا ان يحققا اكثر مما كان متوقعا منهما. اما كلي وكاندنسكي فقد كانا من بين اكثر الفنانين اصالة وابتكارا في - عصرنا.
تعرّف لايونيل فايننغر (1871- 1956) الذي عرض رسومه مع مجموعة "الفارس الأزرق"، في عام 1913 على ديلوني ايضا، ولازمه التكوين الجلي القاسي المستمد من التكعيبية طيلة حياته. كانت حساسيته تجاه تأثيرات الضوء، وحلقة اللون الغامض الرقيق، قد اضفت بعض الأثيرية والشفافية حتى على تكويناته الهندسية الصماء التي رسمها للسفن والبنايات. لم تضع الحرب (1914- 1918) حدا للتعبيرية، غير أنه من المؤكد ان جماعاتها تفرقت في المانيا على الرغم من ان المنتمين اليها لم يغيروا اسلوبهم. لقد دفع الجيشان الذي اعقب الحرب فنانا مثل بيكمان الى نوع مغاير من الفن، بعيدا عن كيرشنر ونولده، لكنه لما يزل تعبيريا، وانبثقت مراكز مماثلة في مناطق اخرى، لاسيما في بلجيكا، في فلاندرز، حيث اتخذ الرسم التعبيري أحد أهم مظاهره المقنعة. وفي الواقع، ان التعبيرية عرفت هناك قبل ما يقرب من ثلاثين عاما بفضل جيمز إينسور (1860 - 1949) احد رواد الحركة في نطاقها العالمي. كان حتى بلغ الأربعين من عمره يعتبر احد الفنانين العظام في عصره، كما أعتبر سباقا في فرنسا ذاتها، وفي عام 1888 رسم لوحته الشهيرة "دخول المسيح بروكسل" في الوقت الذي انتقل فان كوخ الى "ارل"، وكان غوغان يناضل للعثور على اسلوبه الخاص في بونت- آفين. في ذلك الحين، إمتلك إينسور تماما عالمه واسلوبه، وبوضع أقنعة كرنفالية على شخوصه، او بتقليصهم الى هياكل عظمية ترتدي اسمالا، فقد لبى رغبته الدفينة في التوجيه الخلقي، وكشف لأقرانه من البشرجوانبهم المروعة، في وقت استخدم اللون والشكل بحرية


http://members.tripod.com/~altshkeely/univers/expression5.jpg
هؤلاء الذين عاصروا العشرينيات من القرن العشرين كانوا اهم عناصر التعبيرية "الفلمنكية" فرتز فان دين بيرغ وكونستانت بيرميكه وغوستاف دي سميت. لم يكونوا يملكون الالوان الخفيفة الفاتحة التي ملكها إينسور، ولاملكوا موهبته الساخرة، لكنهم كانوا يتكلمون لغة اكثزخشونة. لقد طغى البني على ملونتهم وعكفوا على استغلال التضاد الدرامي بين الضوء والعتمة، ولجأوا الى التعبير عن قلقهم وتشاؤمهم، لكنهم كانوا أقل تمزقا من التعبيريين الألمان. ونحن نجد في صوربيرميكه (886 1- 3 5 9 1)، ذات الصبغة الغنية، الوان الأرض البكر المحروثة توا، والحقول المشبعة بالماء، ومشاهد من بحر الشمال مغلفة بنكهة العاصفة المنذرة، نستشف منها بساطة البيوت القروية، بل نستنشق رائحة مرابض الأبقار. ان شكله الهائل المختزل نتاج يد قاسية متوحشة، لكن تناغماته ليست سوقية، ومضمونه لايخلومن سحر أبدا.
يحتل اللوكسمبورغي جوزيف كتر (1894- 1941) منزلة خاصة بين التعبيريين، فهوليس فجا بربريا او قرويا، انه اكثرحيوية من كونه "متوحشا" واذا ما عصفت بروحه الأزمات لم يعمد الى ترجمتها اسلوبأ حاسما او اعتباطيا، وحتى حين كان يرسم لوحته "المهرجين" التي تمثل معاناة عقله بهذه الطريقة المؤثرة، كان مهتما دوما بجمالية اسلوبه، وظلت اشكاله قائمة بصلابة وثبات، وبقي لونه غنيا متنوعا.

خليــل
31-08-2003, 18:56
شكرا للاخ النديم وللاخت شتاء على اغناء الموضوع.......


المدرسة السيريالية

نشأت المدرسة السيريالية الفنية في فرنسا، وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وتميزت بالتركيز على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري. وكانت السيريالية تهدف إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام. واعتمد فنانو السيريالية على نظريات فرويد رائد التحليل النفسي، خاصة فيما يتعلق بتفسير الأحلام.

وصف النقاد اللوحات السيريالية بأنها تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام. وتخلصت السيرالية من مبادئ الرسم التقليدية. في التركيبات الغربية لأجسام غير مرتبطة ببعضها البعض لخلق إحساس بعدم الواقعية إذ أنها تعتمد على الاشعور.

واهتمت السيريالية بالمضمون وليس بالشكل ولهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية.

والانفعالات التي تعتمد عليها السيريالية تظهر ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة، إذ أن المظهر الخارجي الذي شغل الفنانين في حقبات كثيرة لا يمثل كل الحقيقة، حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية. والفنان السيريالي يكاد أن يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته أن تصور إحساساته العضلية وخواطره المتتابعة دون عائق، وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقاً.



http://a1259.g.akamai.net/f/1259/5586/1d/www.art.com/images/PRODUCTS/shdws/large/10019000/10019244.jpg

http://a1259.g.akamai.net/f/1259/5586/1d/www.art.com/images/PRODUCTS/shdws/large/10048000/10048551.jpg

من اعمال سيلفادور دالي

((صور سيلفادور دالي مأخوذة من موضوع شتاء العباقره لا يموتون وليس لهم الحق في ان يموتوا))

خليــل
04-09-2003, 01:09
المدرسة الواقعية

جاءت المدرسة الواقعية ردا على المدرسة الرومانسية ، فقد أعتقد أصحاب هذه المدرسة بضرورة معالجة الواقع برسم أشكال الواقع كما هي ، وتسليط الأضواء على جوانب هامة يريد الفنان إيصالها للجمهور بأسلوب يسجل الواقع بدقائقه دون غرابة أو نفور .
فالمدرسة الواقعية ركزت على الاتجاه الموضوعي ، وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الرسام الحياة اليومية بصدق وأمانة ، دون أن يدخل ذاته في الموضوع ، بل يتجرد الرسام عن الموضوع في نقلة كما ينبغي أن يكون ، أنه يعالج مشاكل المجتمع من خلال حياته اليومية ، أنه يبشر بالحلول .
لقد اختلفت الواقعية عن الرومانسية من حيث ذاتية الرسام ، إذ ترى الواقعية أن ذاتية الفنان يجب أن لا تطغى على الموضوع ، ولكن الرومانسية ترى خلاف ذلك ، إذ تعد العمل الفني إحساس الفنان الذاتي وطريقته الخاصة في نقل مشاعره للآخرين .
أن المدرسة الواقعية هي مدرسة الشعب ، أي عامة الناس بمستوياتهم جميعا ، ويصفها عز الدين إسماعيل عندما يتحدث مقارنا فنانا رومانسيا بفنان واقعي قائلا : كان (ديلاكروا) وهو فنان رومانسي يرى أن على الفنان أن يصور الواقع نفسه من خلال رؤيته الذاتية في حين ذهب كوربيه وهو فنان واقعي إلى ضرورة تصوير الأشياء الواقعية القائمة في الوجود خارج الإنسان ، وأن يلتزم في هذا التصوير الموضوعية التي تنكمش أمامها الصفة الذاتية ، وان يستخدم في هذا التصوير أسلوباً واضحا دقيق الصياغة وأن يختار موضوعة من واقع الحياة اليومية ، فينفذ بذلك إلى حياة الجماهير ، يعالج مشكلاتهم ويبصر بالحلول ، ويجعل من عمله الفني على الإجمال وسيلة اتصال بالجماهير.
ويعتبر الفنان كوربيه من أهم أعلام المدرسة الواقعية فقد صور العديد من اللوحات التي تعكس الواقع الاجتماعي في عصره ، حيث أنه أعتقد أن الواقعية هي الطريق الوحيد لخلاص أمته والجدير بالذكر أن الفنان كوربيه فنان فرنسي ريفي بدأ حياته بتصوير حياة الطبقات الغنية ثم سار على النهج الباروكي في الفن ، وهو فن أهتم بتصوير حياة الطبقات الغنية ، ثم سار على نهج الروامنسيين ، وفي عام 1848 م بدأ يفكر في ترك الحركة الرومانسية ، بعد أن أقتنع أنها هرب من الواقع ولجوء إلى الخيال والذاتية ، إذ يقول :( أنني لا أستطيع أن ارسم ملاكا ؛ لأنه لم يسبق لي أن شاهدته ).
وعلى أية حال فقد صور الفنان كوربيه العديد من الأعمال الفنية ومن أشهرها لوحة ( المرسم ) ولوحة (الجناز ) وهي من أشهر أعماله إذ صور فيها كنازه لشخص وفي الجنازه صورة لكلب المتوفي ، وكانه يحس بالحزن ، وقد وقف مع المشيعين وكأنه يشيع صاحبه ، فالصورة تعكس واقعية صادقة لذلك المشهد .
وكذلك يعد الفنان (كارفاجيو) فنانا واقعيا ، والجدير بالذكر أن الفنان (كارفاجيو) إيطالي الجنسية ، ظهر في القرن السادس عشر ، في فترة سابقة لعصر كوربيه ، ومن أشهر لوحاته (العشاء ) ويشاهد بها مجموعة من الأشخاص ، وقد أمتاز أسلوبه بتوزيع الأضواء الصناعية في اللوحة .


http://members.lycos.co.uk/gevara2000/thecs_1.jpg

من اعمل كارفاجيو

خليــل
06-09-2003, 22:42
المدرسة التجريدية

اهتمت المدرسة التجريدية الفنية بالأصل الطبيعي، ورؤيته من زاوية هندسية، حيث تتحول المناظر إلى مجرد مثلثات ومربعات ودوائر، وتظهر اللوحة التجريدية أشبه ما تكون بقصاصات الورق المتراكمة أو بقطاعات من الصخور أو أشكال السحب، أي مجرد قطع إيقاعية مترابطة ليست لها دلائل بصرية مباشرة، وإن كانت تحمل في طياتها شيئاً من خلاصة التجربة التشكيلية التي مر بها الفنان.

وعموماً فإن المذهب التجريدي في الرسم، يسعى إلى البحث عن جوهر الأشياء والتعبير عنها في أشكال موجزة تحمل في داخلها الخبرات الفنية، التي أثارت وجدان الفنان التجريدي. وكلمة "تجريد" تعني التخلص من كل آثار الواقع والارتباط به، فالجسم الكروي تجريد لعدد كبير من الأشكال التي تحمل هذا الطابع: كالتفاحة والشمس وكرة اللعب وما إلى ذلك، فالشكل الواحد قد يوحي بمعان متعددة، فيبدو للمشاهد أكثر ثراء.

ولا تهتم المدرسة التجريدية بالأشكال الساكنة فقط، ولكن أيضاً بالأشكال المتحركة خاصة ما تحدثه بتأثير الضوء، كما في ظلال أوراق الأشجار التي يبعثه ضوء الشمس الموجه عليها، حيث تظهر الظلال كمساحات متكررة تحصر فراغات ضوئية فاتحة، ولا تبدو الأوراق بشكلها الطبيعي عندما تكون ظلالاً، بل يشكل تجريدي. وقد نجح الفنان كاندسكي –وهو أحد فناني التجريدية العالميين- في بث الروح في مربعاته ومستطيلاته ودوائره وخطوطه المستقيمة أو المنحنية، بإعطائها لوناً معيناً وترتيبها وفق نظام معين. ويبدو هذا واضحاً في لوحته "تكوين" التي رسمها عام 1914م.




http://members.lycos.co.uk/gevara2000/kan_123_b.jpg

http://members.lycos.co.uk/gevara2000/kan_123_d.jpg


من اعمال كاندنسكي...........