عرض الإصدار الكامل : جلس الذي كان واقفا
قلب الدفاع
13-11-2001, 12:12
جلس .. و ما جلس الا لأنه ببساطة تعب من الوقوف..
وكان قد وقف عقودا طوالا ... ووقفت معه الألوف ..
يسمع ..ويصفق.. لخطب رنانة .. تتراقص فيها الحروف..
يحثهم ملهمهم على شجب الاعتداءات و رص الصفوف..
تأملته بدهشة..يلملم أغراضه القليلة ووشاحه من الصوف..
ثم مضى..
مسحوق هو ..لكن هذه المرة باختلاف بسيط.. مسحوق في مظروف..
لا أعتقد أن الشخص الذي تصفه يمكن أن يتعب من التصفيق والتهليل والخطب الرنانة, وإذا جلس فجلوسه أمر من وقوفه إذ بذلك يفسح المجال لجديد بأخذ محله وتطوير صنعته, نتمنى أن ينمحي من ظهر الوجود لا أن يجلس
قلب الدفاع
13-11-2001, 14:56
ان الذي جلس و اقتنع أخيرا بعدم جدوى وقوفه هو ذلك المواطن المطحون الذي صدّق وعود قائده الملهم ووقف خلفه عقودا طويلة
يهتف حينا و يصفق كثيرا على انجازات الأخير في بناء القصور..و
الفوز بسباقات الخيل.. و تقديم اعانات تقاعد تعين المواطنين على
شراء القبور... (وكله في سبيل القضية القومية !)
أعتقد أن هذا المواطن ضحك كثيرا في النهاية.. لكن ليس على مبدأ
من يضحك أخيرا يضحك كثيرا بل لأنه اكتشف أن هذه " الأخيرا " جاءت متأخرة و كثيرا..
و"أخيرا" أقول أن هذا المواطن المسحوق في بلده بواسطة أحدث آلات الطحن التي يفتخر حكامه بأنها تصنع محليا.. أصبح "يعبّأ" في مظاريف ويرسل الى حكام حكامه مع خالص التحية و بالبريد المسجّل..!
وبدأ لأول مرة في حياته يثير الرعب ..هذا الرعب المتولد أساسا من ضعفه! و رغبته في الانتقام... وهو بذلك تجاوز مرحلة الجلوس و تخطاها الى مرحلة أخرى : الطيران في الهواء.. ومن ثم السقوط .. نعم.. السقوط.. ولكن على مبدأ "علي و على أعدائي"..
و أخيرا أشكر haloul على توضيحها الجميل ..ولكن أليس الحكام هم
من يدمنون الجلوس وليس الوقوف ... وهم الجالسين على رقاب و مقدرات شعوبهم و بلادهم .. حتى أنهم و في العديد من دول "العالم" العربي ابتدعوا لذلك عيدا سنويا يحتفلون به هم ومن بقي حيا من شعوبهم.. ألا وهو "عيد الجلوس " !!
vBulletin v3.6.4, Copyright ©2000-2008
Translated by SyriaNobles