المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بوتو يضحك على أعداء الجزائر


nizar
13-03-2002, 01:30
مرحبا
أحسن ما فعل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم عندما أقر دستوريا الأمازيغية لغة رسمية في الجزائر، حدث هذا في حدود الساعة الثالثة و النصف مساءَ بتوقيت الجزائر ، أين توجه بخطاب للأمة وُصف بالهام إذ كان منتظرا الإفصاح عن تغييرات و قرارات مصيرية و هامة بالنسبة للجزائر .
تصرف بوتفليقة كان جيد جدا رغم إستياء شعبي منه ، هذا الرفض الشعبي كان أساسا للطريقة التي طالب بها الأمازيع الإعتراف بلغتهم و إعتبار هويتهم أحد مقومات الدولة الجزائرية ، حيث أنهم قاموا بأعمال شغب طيلة ال 11 شهر الماضية مما أسفر عن خسائر مادية وبشرية معتبرة .
هذه المطالب جذورها ترجع للسبعينيات لكن في ذلك الوقت كان نظام الرئيس الراحل هواري بومدين أشد قوة و إنفرادا بالرأي ، فلم يمانع إذا إستدعى الأمر إستعمال قوة الجيش خاصة و أنه كان للجزائر علاقات ممتازة مع الإتحاد السوفياتي لا تستطيع لا فرنسا و لا أمريكا و لا حقوق إنسان هذه التدخل في شؤون الجزائر الداخلية ، إبتلع الأمازيغ الموقف و سكتوا ..
محاولة أخرى في الثمانينات باءت بالفشل و أيضا كان لنظام الحزب الواحد دور في قمعها بداعي أن هذه المطالب تمس بوحدة الشعب الجزائري .
في لحملته الإنتخابية التي سبقت إعتلاءه عرش السلطة صرح بوتفليقة أنه لن يقبل اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلا بإستفتاء شعبي يشارك فيه كل الجزائريين و هذا ما ذكره اليوم المساء في خطابه للأمة ، و علل بوتفليقة إخلاف وعده للجزائرين بالضرف الصعب التي تمر به الجزائر .. و في الحقيقة تعليله هذا كان للإستهلاك الشعبي فقط لأن الأسباب الحقيقية وراء الإخلاف بوعده هو إفشال المؤامرة الفرنسية التي كانت تتطلع لنشوب حرب أهلية في الجزائر بين الأمازيغ و السلطة الجزائرية تأخر الجزائر سنوات أخرى للوراء ، طبعا هناك أطراف أخرى في المعادلة و منها المغرب الشقيق الذي أراد إنشغال الجزائر عن قضية الصحراء الغربية و الإستفراد لها مع مجلس الأمن الدولي .
طرف آخر رغم عدم ظهروه لكن أزمات الجزائر كلها كانت من تحت رأسه إبتداءً من إلغاء الإنتخابات التشريعية سنة 91 مما أدى لأعمال عنف أغرقت الجزائر في بحر من الدماء طوال عشرية كاملة عرفت في الأوساط السياسية بالعشرية الحمراء .. الولايات المتحدة الأمريكية كانت دائما تسعى لعدم وصول أنظمة دينية للسلطة في البلاد العربية حفاظا على مصالحها و مصالح إسرائيل التي ستتدهور بإعتلاء حزب ديني كرسي الحكم ، هذا ما حدث في 91 عندما تدخلت ال SIA و لجأت لضعاف النفوس الغيورين على مناصبهم التي كانوا حتما سيفقدونها لو يصل لسدة الحكم حزب إسلامي ( الجبهة الإسلامية للإنقاذ)..
لهذا و ذاك و بما أن الجزائر اليوم تسعى للنهوض من جديد ، صفع بوتفليقة أعداء الجزائر المتربصين لها بقبوله هذه اللغة رسميا و دستوريا حتى يغلق هذا الملف نهائيا و لا تأخذه أطراف خيط تلعب عليه مع الجزائر ..
الحقيقة أعجبني تصرف الرئيس اليوم ..
اليوم فقط
حتى لا يزلنا بهذا الموقف و يذكره في كل مرة
ما زال العمل متواصل أصفع و نحن معك كل من له صلة بتدهور الأوضاع في الجزائر .
صحيح الفتنة أشد من القتل

كتبت الموضوع و أنا مريض و حرارتي مرتفعة 40° ، يعني أي تخاريف لا تلوموني .
تحياتي ;)