نار البحر
19-12-2002, 05:54
لم أعد احتمل حقدك …أنت ايتها الليئمة …ايتها العجوز الشمطاء…ارحميني …يا من اسميتي نفسك غربة …حرريني من قيودك فانا …لم اعد احتمل …لا اريد مالك المسموم …و لا سعادتك المصطنعة …و لا مظاهرك الزائفة …فأنا مالي و ثروتي …هو رغيف خبز التنور …و سعادتي كلها …رؤية اهلي …و اجمل ما ارتدي …ثياب عملي المرقعة ارجوكي ارحميني فانا مللت الالم …و مللت الموت كل يوم الاف المرات …لم يبقى امامك كثير من الخيارات …فاما انا او انتي …ايتها العجوز الشمطاء …يا من وضعتي قناع اميرة جميلة …و كانت دائما يداك مفتوحتان و تقول تعال تعال …هلم …ها هنا الجنة …
ارحميني ارجوكي …فدموعي منذ الازل جفت …و عيوني اعتادت ان تبكي النار …
احترق …احترق …احترق …
و من يطفىء نار اشواقي …الا انت يا جميلة الجميلات …و من يطفىء نار حزني الا انت يا سوريا …
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا خبز التنور
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا حنان امي
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا ذكرياتي و طفولتي
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا اهاااااااتي …
فمن غيرك يشعر بي …
و لكن هه
ها انا احصل على هدية من نوع اخر …لم يحصل عليها غيري في هذه الدنيا …و لن يحصل احد على مثلها …فمن زرعت انا و هو زيتونة في يوم من الايام قد رحل …رحل و اغلالك ايتها الشمطاء تمنعني ان اصل اليه …
ان اقبل جبينه الساطع و يديه و رجليه …
ماذا افعل …
ماذا اقول …
فانفاسي جحيم …مستعر …
و جسدي …جحييييييييييم
و حزني لا تسعه السماء و لا الأرض …من يعوضني …من يقدم لي قبلة …كنت احلم بالحصول عليها ليلة العيد …من يعد لي شيئا ذهب و لن يعود …دون ان ارمق في عينيه تلك النظرة الساحرة …تلك النظرة التي استمد منها قوتي و تفاؤلي …
اعذرني يا جدي سامحني …ارجوك ان تغفر لي …فوحوش البشر تخاذلت علي …منعوني السفر …سامحني ارجوك …فاغلالي …منعتني عنك …اين اذهب بحزني …اين اذهب بنفسي …فلم يعد شيىء يتسع لآلامي …
سامحني لانك رحلت و لم اكن بجانبك اتلو لك القرآن …سامحني لاني لم اقل لك الوداع …سامحني لاني لم اكن ممن يوارونك التراب …سامحني لاني لم اكن ممن يصلون عليك …و يلقون عليك التحية و السلام
انزف الآن ذكرياتي معك …
مضافتك العامرة بكل الاحاديث …غليونك …محمصة القهوة العربية …اركيلتك …سيارتك القديمة …رحلاتي معك …العابي التي كنت انت من يجلبها لي …و كل دلال طفولتي … و حبك الكبير …و تلك الزيتونة التي غرسناها …
ااااااااااااااااااااااااااااااه ايتها الشمطاء ماذا فعلتي بي …
فمن يعيد لي فرحي …
سامحني ارجوك يا جدي …فالدنيا و الايام و القدر …خذلوني
رحلت …نعم …اعرف …ولكن تاكد ان تلك الزيتونة لم تغرسها في الارض …بل غرستها في قلبي …ستكبر كل يوم …و تكبر و تكبر و تكبر …سارعاها …ساحميها …و سيكبر حبي لك معها …حتى اموت
اعذرني يا جدي …
فعيوني لم تستطع البكاء …
فدموعي منذ ان رحلت تسري في عروقي
رحمك الله و رحم اموات المسلمين و جعل الجنة مثواك و اياهم …
انه قريب مجيب سميع الدعاء
الاثنين 16/12/2002
ليلة الرحيل الاخير
ارحميني ارجوكي …فدموعي منذ الازل جفت …و عيوني اعتادت ان تبكي النار …
احترق …احترق …احترق …
و من يطفىء نار اشواقي …الا انت يا جميلة الجميلات …و من يطفىء نار حزني الا انت يا سوريا …
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا خبز التنور
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا حنان امي
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا ذكرياتي و طفولتي
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا اهاااااااتي …
فمن غيرك يشعر بي …
و لكن هه
ها انا احصل على هدية من نوع اخر …لم يحصل عليها غيري في هذه الدنيا …و لن يحصل احد على مثلها …فمن زرعت انا و هو زيتونة في يوم من الايام قد رحل …رحل و اغلالك ايتها الشمطاء تمنعني ان اصل اليه …
ان اقبل جبينه الساطع و يديه و رجليه …
ماذا افعل …
ماذا اقول …
فانفاسي جحيم …مستعر …
و جسدي …جحييييييييييم
و حزني لا تسعه السماء و لا الأرض …من يعوضني …من يقدم لي قبلة …كنت احلم بالحصول عليها ليلة العيد …من يعد لي شيئا ذهب و لن يعود …دون ان ارمق في عينيه تلك النظرة الساحرة …تلك النظرة التي استمد منها قوتي و تفاؤلي …
اعذرني يا جدي سامحني …ارجوك ان تغفر لي …فوحوش البشر تخاذلت علي …منعوني السفر …سامحني ارجوك …فاغلالي …منعتني عنك …اين اذهب بحزني …اين اذهب بنفسي …فلم يعد شيىء يتسع لآلامي …
سامحني لانك رحلت و لم اكن بجانبك اتلو لك القرآن …سامحني لاني لم اقل لك الوداع …سامحني لاني لم اكن ممن يوارونك التراب …سامحني لاني لم اكن ممن يصلون عليك …و يلقون عليك التحية و السلام
انزف الآن ذكرياتي معك …
مضافتك العامرة بكل الاحاديث …غليونك …محمصة القهوة العربية …اركيلتك …سيارتك القديمة …رحلاتي معك …العابي التي كنت انت من يجلبها لي …و كل دلال طفولتي … و حبك الكبير …و تلك الزيتونة التي غرسناها …
ااااااااااااااااااااااااااااااه ايتها الشمطاء ماذا فعلتي بي …
فمن يعيد لي فرحي …
سامحني ارجوك يا جدي …فالدنيا و الايام و القدر …خذلوني
رحلت …نعم …اعرف …ولكن تاكد ان تلك الزيتونة لم تغرسها في الارض …بل غرستها في قلبي …ستكبر كل يوم …و تكبر و تكبر و تكبر …سارعاها …ساحميها …و سيكبر حبي لك معها …حتى اموت
اعذرني يا جدي …
فعيوني لم تستطع البكاء …
فدموعي منذ ان رحلت تسري في عروقي
رحمك الله و رحم اموات المسلمين و جعل الجنة مثواك و اياهم …
انه قريب مجيب سميع الدعاء
الاثنين 16/12/2002
ليلة الرحيل الاخير