عرض الإصدار الكامل : أمنحيني الموت ...
نار البحر
07-12-2002, 04:32
لم يبقى إلا أنا و أنتي …
و الليل يسترق النظر إلينا…بخجل !!!
و نحن نرسم الدهشة على وجهه …
قبلي وجنتي …أحفري عليهما إسمك
وألثمي بعدها شفتي …لكي أذق طعم الحقيقة …
و أنسلي الى صدري و أطعنيه بخنجرك المسموم …فقلبي مل الانتظار
لم أعد أرى شيئاً …لم اعد اريد شيئاً…لم يعد يهمني شيء …
فقط امنحيني الموت لكي أرتاح …
فأنا الطفل الوحيد الذي لم يحصل على العيدية …
و ما أجمل أن تكون العيدية …جناح
لم اعد أهتم …
فأنا مجنون في زمن العقلاء…
و أنا كذاب في زمن الصدق …
و أنا انسان في زمن الاشباح …
هيا ارجوكي …دعي السم يجري في عروقي …حتى يتحول دمي إلى دموع
أرجوك يا صغيرتي أسرعي
فأنا لم أعد أستطع البكاء…
أمنحيني الموت لكي أعيش …
أرجوكي يا دمعتي …
فانا لم أعد أحتمل ان اكون مجنونا في زمن العقلاء
أمنحيني الموت
لكي يصبح لدي
…
جناح .
الرياض – الساعة 5.30 صباح يوم السبت 3 شوال 1423 هـ
مهداة الى صديقة غالية جدا
من حياتي سأمنحك سراباً..و جناحاً..
من وهجي سيشع فيك الضياء..
ستتناثر أحزانك عند أفقي..
ستفتقد نعمة البكاء.. و ستجحد فضيلة الجنون في زمن العقلاء..
ستطير إلي حاملاً وهمك و أساطيرك..
لتغزل من شعري ضفيرة تصبح تعوذيتك..
لتكون هديتك لي في العيد...
و بعد ان تقدمها لي..
ستحل عليك لعنة العقلاء..
لن تجد جناح تعود به إلى ارض الرؤى و الينابيع..
سأسلبك قدرتك على الجنون..
و سأعيد لك مكرمة الغش و الكذب..
سأسلحك لكي تستطيع العيش مع العقلاء...
لن تستطيع الهرب من ضلوعي..
ستبقى أسيراً لسحر معتق من ملايين السنين..
أما زلت مصراً على تقديم هدية العيد لي؟؟..
أما زلت مصراً على دفع ثمنها؟؟...
يا ناراً ملتهبة تتفجر في اعماق البحار..
يا شجناً وردياً يعانق خيط فجر لؤلؤي..
اترك العيد للعقلاء...
اترك لنا الآسى المتجدد منذ مقتل الخليفة..
لن تجد ليلك عندنا.. لن تجد شفاه تذيقك طعم الحقيقة..
عد إلى جنونك و أشباحك..
عد إلى تضاريس حبيبة خالدة في معبدك..
فهنا لن نستطيع ان نمنحك.. حتى الموت.
نار البحر
08-12-2002, 07:06
كان طفلاً يبكي العيد وحيداً
و يبكيه العيد …
ظلام يغلف كل شيء من حوله …
تيه يعيش به …
فكانت كلامتك ضوءً أنار له درباً …
سار به …
فوجد نفسه في ساحة العيد …
و هكذا …
سرقت كلامتك منه صديقته الدمعة …
و منحته صديقة جديدة اسمها ابتسامة …
كانت تلك عيديته …
كل الأطفال كانت أراجيحهم عادية …
إلا هو …
كان فرحه مختلفاً…
فأرجوحته كانت
…
ضفيرة شقراء .
شكرا لك هلول على المشاركة الجميلة
تقبلي فائق تقديري
اخوكي جمال
يا أميراً بتولاً ضائع في زمن الحريم..
إغتل كل خطاياي..
و أجرح كل أحاسيسي..
واقبلني روحاً نقية تلهو على ضفاف طفولتك..
فمن غيري ستهديك ضفيرتها......
أرجوحة معلقة بين الوريد والشريان.
نار البحر
09-12-2002, 03:21
مرحبا هلول خانم
عندما نكتب الكلمات تكون كلمات مرسومة بادي خفية تحركها الحالة التي نمر فيها
يعني و بكل صراحة انا وقت اللي كتبت موضوعي و كنت في قمة اليأس ما كنت متوقع انو يوصلني هل الرد
و هي انا مرة تانية حاولت اني رد عليكي يا اختي هلول و لكن مرة تانية اثبتي تفوقك الشعري
يعني انا ما بقدر رد الا اذا كنت في حالة معينة
و هيك هلاء انا حاسس اني في برنامج المميزون و كاني امام شاعر و بيناتنا منافسة و لكن الفرق هون انها منافسة حلوة و شريفة يعني مافي حدا فيها خسران
لهيك انا قررت ارفع الراية البيضا ...:D لاني ما بحسن استمر ... و هي اعلنا الانهزام امام الجميع
اكيد هلاء رح تسجل هل الحادثة في جمعية المراة و رح تقولوا انو عقل المراة افضل من عقل الرجل ..مش مشكلة المهم السترة :)
على كل حال شكرا هلول على ردك المميز و اللي بيشوف المشاركتين رح يلاقي الكفة راجحة لحضرتك
و اتقبلي مني هل الرد المتواضع على مشاركتك الاخيرة :
في احدى المرات قلتي ان الكتابات الشعرية تكون جزء من روح صاحبها و انا اشكرك لان عيديتي كانت جزءا من روح هلول المتواضعة
و كمان في ملاحظة صغيرة
انو انا وقت اللي طلعت على الصورة المرافقة لاسم هلول ما لقيت صورة شعر طويل و ضفاير sh:ohmy
وينها الضفيرة
مع خالص تقديري و شكري لك للمشاركة الرائعة
جمال
sh:hi
شعري الأشقر..
ملت الريح من اللعب به..
شعري الأشقر..
تعبت من تمشطيه كل يوم..
كم أتوق أن يصبح..
جديلة مسكوبة من ماء الشمس..
لكن..
شعري الأشقر المختال..
يأبى ان يجدله أياً كان..
ينتظر أنامل عشق و اشتياق..
لحبيب طال ترحاله..
لتذوب فيه.
عندما يصبح شعري الأشقر ضفيرة..
ستطلق كل عذراوات الدنيا..
زغرودة الحب الأزلية.
---------
عرفت الآن أخي العزيز جمال أين هي ضفيرتي.
نار البحر
20-12-2002, 20:19
اسمحي لي ان استعين بالرد على سؤالك بقصة للكاتبة السورية - مايا عز الدين عبارة -
لطالما قال لها أحبُّ شعرك الطَّويل النَّاعم .. ولطالما قالت له إذن تحبّه ، ولا تحبُّني. كان يجيبها : أحبُّك وأحبّه. كان يتغزَّل كلَّ لقاء بشعرها قائلاً : شعركُ أجمل من شعر كل الفتيات اللواتي يقصصن شعرهنَّ بطريقةٍ صبيانيَّة ، فتجعل منهنَّ كائناً ، لا يعرف إن كان فتاةً أم فتى .. أنتِ وحدكِ ما زال شعرك طويلاً في هذه المدينة.. أنتِ وحدكِ مختلفة .. لست كباقي الفتيات المتهوّرات .. أنت دنيا من الاتِّزان و التَّصميم والقيم و الانعتاق .
لم يخلُ لقاء بينهما من حديث عن شعرها ، من مدحٍ له، من وصفه بصفاتٍ رمزيَّة و تجريديَّة .. فهو أفق ، تراث ، قيم ، تاريخ بأسره ، و هو عالمٌ من الجنون ومن التَّمرد .
كان شعرها جميلاً ، لكنَّه كان المعجب الوحيد المتبقي به . كتب فيه القصائد، وحاول الدِّفاع عنه، والوقوف في وجه أيِّ مقصٍ طائشٍ يحاول بتره عن وطنه ، و أخوته . كان هو الوحيد الَّذي يمنعها من العبث به كلَّما حاول أحدهم أن يلعب بأفكارها فيجعلها تقصّه .
والآن غادر العاشق الولهان ، وبقيت القصائد مخطوطة في شعرها بأصابع عاجيَّة ، بأمشاطٍ بشريَّة من لحمٍٍ ودمٍ طالما سرّحته من المنبع .. وحتَّى المصب ، فوق الأكتاف و الوجنات . غادر ، وما عادت تعرف له طريقاً للعودة ولا وقتاً للإياب . كان شعرها الَّذي رُسمت عليه أصابعُ يده يذكِّرها به فتحبُّه أكثر ، ثمَّ تعود لتتذكَّر رحيله المفاجئ دون وداع ، ودون وعدٍ باللقاء ، فينقص اهتمامها بشعرها .
صارت تهمله ، تتركه مبعثرا ، لا تسرِّحه إلا ما ندر .
طول الغياب من جهة ، والضُّغوط و الإغراءات من جهة أخرى جعلتها تفكِّر باتجاهٍ آخر .. راحت تناقش الموضوع بنفسها: "لماذا أحتفظ بهذا الشَّعر الطَّويل ..! ما فائدته إن لم يكن هو موجودٌ هنا ..! ثمَّ إنَّه يتعبني بطباعهِ القديمة التَّقليديَّة.. أن أسرِّحه صباحاً من جذوره وحتَّى آخر زمنٍ له عند آخر تقليمٍ جرى عليه.. أن أغسله.. أن ألقيه قربي حين أنام وسادة حريرية بنِّيَّة محروقة .. أن ألملمه .. أن أبعثره.. أن أقدم له الاحترام و فروض الطَّـاعة. مللت تلك التَّقـاليد الرّوتينيَّـة لحياته ".
كان لا بدَّ من حلٍ جديدٍ ، و الإغراءات كثيرة بعروضٍ تراها كلَّ يوم عن شعر فتيات الإعلانات ، وفي نشرات الأزياء ، و من (الموديلات ) الَّتي تأتي من القمر الصناعي الَّذي يبعث دائماً بالجديد . كان لابدَّ لها من أن تنساق وراء كلّ هذا، وإن لم تفعل لدُعيت بالمتخلِّفة عن ركب الحضارة ، وعن ركب الموضة والأزياء الحديثة و القصّات الدَّارجة .
كان كلُّ من يراها يتساءل عن سرِّ ذلك الشَّعر الطويل : ألا تملِّينَ منه ؟ ألا يتعبكِ أثناء النوم ..؟ لماذا لا تقصِّينه قصَّة الممثلة الأجنبية هذه أو تلك ..؟ لا بدَّ أنّها ستماشي وجهك الجَّديد، أي وجهها بعد أن تضع عليه ما يسمونه مساحيق التجميل والتي يصنعها أشهر المصمِّمين والعارفين بعالم الجَّمال من المبتكرين و الخبراء العالميَّن. يطلبون منها أن تغير هيئتها وينسون أنها الأجمل ، و أنها لا تحتاج إلى مبتكراتهم .. والتي قد لا تناسبها.
لكنها استجابت في النهاية لمطالب التغيير . غصَّة في الحلق فقط تماشي هذه الكلمة .. كلمة القصِّ ، و لا شيء غير ذلك . ندم ساعة أو ساعتين ، ثم يصبح كل شيء جديد .. كلّ شيء رائع ، كروعة هذا العصر.. كروعة الأزياء ، والقيم المستوردة . قالت : و سأنسى ـ إن تناسيت ـ شيئاً فشيئاً أنّه كان لي شعر طويل في يوم من الأيّام .
قررتْ الذهاب لعند مسرِّح الشّعر ..إما لتقصّه، أو لتأخذ بنصيحته فقط. استقبلها بابتسامة هي أقرب لابتسامة :
"إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنّن أنّ الليث يبتسم"
كان يوزّع ابتسامته تلك على كلّ الحمقاوات في حين أن كل واحدة منهن تحسب نفسها المعنية الوحيدة . رحب بها بحفاوة بينما راح يتفحصها بنظرات الصائغ الذي وقع بصره على حجر ثمين جاء به شخص لا يعرف قيمته الحقيقية ليبيعه .
_ تفضّلي آنستي .. ها هي كل المجلات .. و أشهر القصّات، لا أحد يتقنها مثلي. شكرَتْهُ ،بينما ابتلعت بصعوبة سؤالها عن رأيه في أن تقص أم لا ،فلقد أبدى رأيه مباشرة .
_ ها .. ماذا قلت يا آنسة ؟.. فكري على راحتك ..المهم أنّك ستخرجين من عندي بحلّة جديدة، و بوجه آخر .. لا أحد سيعرفك ، أو يصدّق أنّك أنت من دخلت هنا منذ دقائق .
_ إذاً أنت تنصحني بالقص ؟.
_ طبعاً طَبعاً .. الشعر الطويل صار(موضة) قديمة، وعادة بالية علينا التّخلي عنها.ثم إني لا أعلم لماذا تتمسكين بالماضي. الآن سوف ترين التّغيير، و أراهنك أنّك متى بدأتِ بقص شعرك، فلن ترغبي بإطالته مجدداً ، و ستسعين بنفسك إلى قصِّهِ مرة تلو أخرى. أنا طبعاً لا أعمل دعاية لنفسي .. أنتِ لك مطلق الحريّة .. و لكن انظري.. شعرك بدأ يتعب و يفقد بريقه.
كان شعرها في ذات اللحظة يلمع في عينيه و كادت عيناه تنطقان : لم أرَ في حياتي شعراً بطوله .. بجماله .. بغزارته .. و بلمعانه .
أنهت تصفّحها للمجلّة ، فاستدار نحوها بسرعةٍ ، و قال :
_ ها.. ماذا قلت يا آنسة ... أيّة قصّةٍ نقص ؟
كان المقصّ جاهزاً في يده ، و خيّل لها أنّها و لو هربت من بين يديه، سيلحق بها ، فاستسلمت بأن أ شارت له إلى إحدى قصّات المجلة.
- آه . لكنّها لا تقصّ سوى كمية قليلة ، و أنا أنصحك بقَصّة أخرى تظهر الفرق جلياً . عليك أن تقصّي كمية كبيرة.. أكبر كمية ممكنة ، ثم بعدها يترتب عليك أن تقصّيه بطريقة مشابهة كلّما حاول أن يطول مجدداً. عليك أن تتبعي ركب الحضارة بأي شكلٍ ، و بأكبر سرعة ، و دون أدنى تفكير ... ماذا قلت ؟ موافقة ، أليس كذلك ؟.
_ نعم ، قالتها بصوت مخنوق ..
_ ما بك . كأنّك ستبكين ..! لا تخافي، سأعيد لكِ الشعر المقصوص.
جدل شعرها المتناثر هنا و هناك .. على الظهر..على الأكتاف و على الرّقبة بضفيرة واحدة .. كبيرة .. ثخينة.. ناعمة..طويلة.. قوية.. تصلح لسحب شرايين عدّة رجال من أجسامهم .. ثم قصّها بخطٍّ مستقيم قاطع ، فاصل ، حاسم ، و ناولها الضفيرة . راح بعدها يقصّر من بعض الخصلات بحركات سريعة ورشيقة.
هكذا انتهى كل شيء . عادت إلى البيت .. وقفت أمام المرآة ، فرأت الحقيقة عارية و أدركت سوء ما فعلته . راحت تبكي ، ثمّ تذكرت أنّ الضفيرة لا تزال معها .. أخرجتها من الحقيبة ، حاولت أن تعيدها .. أن تلصقها بشعرها بأيّ شكل .. . و لكن سدا .
لم تستطع إعادة وصلها ، فما كان منها إلا أن احتفظت بالضَّفيرة المقصوصة في قطعة قماشٍ مطرَّزةٍ في خزانة مزخرفة ذات نقوشٍ جميلة على أمل أن تحصل معجزة ما تمكنها من استعادة ذات الضفيرة.
هكذا صارت الضفيرة كتلك الآنية الزّجاجيَّة الَّتي يحتفظون بها في الرُّكن الأجمل من صالة الضِّيافة في بيتهم . كانت مكسورة ، لكنَّهم ألصقوها بعد أن سقطت من عليائها . لم يستطيعوا التَّخلِّي عنها نهائياً.. فلقد كانت الأجمل ، و الأغلى على القلب كونها عاشرت أجيالاً . كان كلُّ من يدخل الصَّالة يعجب بها. من يراها من بعيد لا يدرك ذلك الشّرخ ، لكنه حين يقترب منها يراهُ واضحاً، ومشوِّهاً لجمالها ..
كانوا يمنعون الضُّيوف من لمسها حتَّى لا تتأذَّى أكثر، فتتحطَّم بشكل كامل، أو تنفرط أجزاءٌ منها فيصعب لمُّها كحبَّات سبحة ذات خيطٍ واهٍ .حتَّى أنَّهم لم يعودوا قادرين على وضع الورود فيها كالسَّابق، فالماء يرشح منها.كانت آنية للزينة فقط .. لا تُلمس .. لا تُحمل باليدين .. لا تغسل بين حينٍ وآخر .. و لا توضع فيها الورود . كانت تحفةً للنظر بالنِّسبة للزوَّار .. أمَّا بالنِّسبة لهم فهي للألم وفقط... للتَّذكّر وفقط.. . للحنين الدَّائم لها ، ولتلك الأيَّام الَّتي عاصرتهم بها. هكذا صارت الضَّفيرة آنية أخرى في البيت . . لكنها تختلف بأنَّه لا أحد يجرؤ على عرضها. صارت آنيةً للحزن الشَّرقي الرَّائع ، و القاتل معاً.
انتهت القصة
تعقيب :
اختي هلول
اعتقد انني الآن أعرف اين هي ...
تقبلي فائق تقديري
اخوكي جمال
vBulletin v3.6.4, Copyright ©2000-2009
Translated by SyriaNobles