ابن الشام
08-11-2001, 17:27
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسوله الأمين ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه ألأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (( إن الدين يسر و لن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا و قاربوا و أبشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيئ من الدلجة .. القصد القصد .. تبلغوا .. ))
في هذا الأثر البليغ إجابة مقنعة لكل شاب يبحث عن الطريقة المثلى لتحقيق الإطمئنان النفسي ، في عالم مثل عالمنا الذي يعيش تحت كابوس مادي شديد .. حتى كاد أن يُنسي الانسان انسانيته ...
و الإسلام عندما يدعوا الناس جميعا الى التزام اليسر في عبادتهم إنما يهدف الى غرس المبادئ و زرع المثل الانسانية العليا غراسة يثمر غرسها و زراعة تؤتي اُكلها ، و هذا اليسر يعود النفس على الانضباط للتعاليم انضباطا تلقائيا ، و هو ما ساعد الاسلام على الانتشار في بداية الدعوة .
أما عصرنا فقد كثرت فيه التأويلات .. و تعددت التخريجات حتى غدا في القول الواحد أقوال لا يستند أغلبها الى دليل تطمئن اليه النفس .. و إلى أصحاب هذه الأقوال أسوق قول رسول الله صلى الله عليه و سلم (( فسددوا )) أي ألزموا السداد و هو التوسط في غير إفراط و لا تفريط .. (( القصد القصد .. تبلغوا )) أي الزموا الاعتدال تبلغوا المرام .. و تحققوا الاطمئنان و سعادة الدارين ..
و لنا في طريقة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم خير اسوة إذ كان يوصي المعلمين من أصحابه بقوله (( يسروا و لا تعسروا )) و كان هو مثالا يحتذى في هذه الاعتدال مصداق ذلك ما رواه أبو عبد الله بن جابر بن سمرة قال : كنت اصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم الصلوات الخمس فكانت صلاته قصداً و خطبته قصداً ..
و هنا لابد من القول بأن كثير من المسلمين يتشددون في مواضع لا ينبغي فيها التشدد و يتساهلون في المرتبة نفسها بالكثير من أحكام الدين حتى يكادون أن يخرجوا عن الحكم الحقيقي لا لشيئ و لكن لفكرة ترسخت في أذهانهم من أنهم هم و هم فقط من يعلم و على الآخرين السمع و الطاعة .. و هذا عدا عن أن تأخذهم العزة بالاثم فلا يستطيعون تراجعا بل و ينغمسون في أثر الغرور أعاذنا الله منه .ز و هو نفس الأثر الذي أخرج ابليس من الجنة .. الكبر !!
نحن نحتفظ ارجال الدين و العلماء بحقهم و حقوقهم و لكننا يجب أن ننظر فيمن نساله و نتأكد قبل أن نتبعهم و قبل هذا و ذاك يجب على كل مسلم ان يبحث بنفسه عن الطريق الموصلة للحق و له في القرآن الكريم و في سنة المصطفى عليه الصلاة و السلام معين كبير لابد و أن يصل معهم الى ما يريد ..
و هذا عدا عن موضة الكاسيت التي بات البعض يأخذون جل الاحكام منها بلا أي نظر فيما ان كانت قد أصابت أم أضلت أكثر مما قد أصابت !
إن أشرف عمل يقوم به الانسان هو الدعوة الى الله .. و حتى يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم يجب أن لا نجعل من الدين طريقا لتحقيق شهرة زائلة أو نزعة الى بلد ما أو جنس ما أن كان جمهورية أو مملكة .. لأن ذلك من شأنه أن يعود بعكس ما توجب علينا الدعوة الى الله الواحد القهار .. فهذا الدين القويم جاء ليوحد لا ليفرق و ما جاء الا ليزرع الحب لا ليغرس الضغينة و الحقد ؟؟
فسبحانك اللهم و بحمدك
نشهد أن لا اله الا أنت
نستغفرك و نتوب اليك
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسوله الأمين ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه ألأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (( إن الدين يسر و لن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا و قاربوا و أبشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيئ من الدلجة .. القصد القصد .. تبلغوا .. ))
في هذا الأثر البليغ إجابة مقنعة لكل شاب يبحث عن الطريقة المثلى لتحقيق الإطمئنان النفسي ، في عالم مثل عالمنا الذي يعيش تحت كابوس مادي شديد .. حتى كاد أن يُنسي الانسان انسانيته ...
و الإسلام عندما يدعوا الناس جميعا الى التزام اليسر في عبادتهم إنما يهدف الى غرس المبادئ و زرع المثل الانسانية العليا غراسة يثمر غرسها و زراعة تؤتي اُكلها ، و هذا اليسر يعود النفس على الانضباط للتعاليم انضباطا تلقائيا ، و هو ما ساعد الاسلام على الانتشار في بداية الدعوة .
أما عصرنا فقد كثرت فيه التأويلات .. و تعددت التخريجات حتى غدا في القول الواحد أقوال لا يستند أغلبها الى دليل تطمئن اليه النفس .. و إلى أصحاب هذه الأقوال أسوق قول رسول الله صلى الله عليه و سلم (( فسددوا )) أي ألزموا السداد و هو التوسط في غير إفراط و لا تفريط .. (( القصد القصد .. تبلغوا )) أي الزموا الاعتدال تبلغوا المرام .. و تحققوا الاطمئنان و سعادة الدارين ..
و لنا في طريقة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم خير اسوة إذ كان يوصي المعلمين من أصحابه بقوله (( يسروا و لا تعسروا )) و كان هو مثالا يحتذى في هذه الاعتدال مصداق ذلك ما رواه أبو عبد الله بن جابر بن سمرة قال : كنت اصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم الصلوات الخمس فكانت صلاته قصداً و خطبته قصداً ..
و هنا لابد من القول بأن كثير من المسلمين يتشددون في مواضع لا ينبغي فيها التشدد و يتساهلون في المرتبة نفسها بالكثير من أحكام الدين حتى يكادون أن يخرجوا عن الحكم الحقيقي لا لشيئ و لكن لفكرة ترسخت في أذهانهم من أنهم هم و هم فقط من يعلم و على الآخرين السمع و الطاعة .. و هذا عدا عن أن تأخذهم العزة بالاثم فلا يستطيعون تراجعا بل و ينغمسون في أثر الغرور أعاذنا الله منه .ز و هو نفس الأثر الذي أخرج ابليس من الجنة .. الكبر !!
نحن نحتفظ ارجال الدين و العلماء بحقهم و حقوقهم و لكننا يجب أن ننظر فيمن نساله و نتأكد قبل أن نتبعهم و قبل هذا و ذاك يجب على كل مسلم ان يبحث بنفسه عن الطريق الموصلة للحق و له في القرآن الكريم و في سنة المصطفى عليه الصلاة و السلام معين كبير لابد و أن يصل معهم الى ما يريد ..
و هذا عدا عن موضة الكاسيت التي بات البعض يأخذون جل الاحكام منها بلا أي نظر فيما ان كانت قد أصابت أم أضلت أكثر مما قد أصابت !
إن أشرف عمل يقوم به الانسان هو الدعوة الى الله .. و حتى يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم يجب أن لا نجعل من الدين طريقا لتحقيق شهرة زائلة أو نزعة الى بلد ما أو جنس ما أن كان جمهورية أو مملكة .. لأن ذلك من شأنه أن يعود بعكس ما توجب علينا الدعوة الى الله الواحد القهار .. فهذا الدين القويم جاء ليوحد لا ليفرق و ما جاء الا ليزرع الحب لا ليغرس الضغينة و الحقد ؟؟
فسبحانك اللهم و بحمدك
نشهد أن لا اله الا أنت
نستغفرك و نتوب اليك