نار البحر
05-12-2002, 13:28
ها هي ثواني الساعة تسير مثقلة بأحزاني …مضرخة بأشواقي
و كأنها قيد يشدني نحو الهلاك …نحو الهاوية …دون أن يكون لي خيار المقاومة !
أقف عاجزاً أمام تلك الثواني التي أصبحت سنيناً متوقفة على عتبة …غربتي
غربة ..غربة ..غربة ..غربة ..غربة …غربة ..لم تعد تلك الساعة المشئومة تقول كعادتها تك ..تك ..تك …
بل أصبحت تعويذتها …غربة …غربة …غربة …
و كأنها شيطان يريد دائماً أن يذكرني بالسجن الذي أعيش في داخله
شيطان يرفع صوته كلما حاولت ان اكون اصم الاذنين…
و تمضي الكلمات …و تمضي الثواني …و يمضي الليل …
و ها هي الشمس تطل مشرقة بعد أن خباها الليل طويلاً في عبائته …
لكنها شمس مريضة أصابها داء البطش و التجبر …!!!!
كانت محرقة…. حاقدة تريد ان تزيد من ناري …
لم تكن شمس العيد…!!!؟؟
شمس العيد تلك التي يزين وجهها الذهبي ابتسامة طفل …
تلك الشمس التي كنت اراها دائما في بلادي …
النوم في هذه الليلة ضل طريقه الى عيوني ..هه ..!! أعرف انه لن يجدهما …لأن الدموع قد اذابتهما منذ الأزل …
منذ أن تحولت ثواني الساعة إلى قيود …و أصبحت اغنيتها الوحيدة …
غربة …غربة …
لم يبقى لي مهرب من ذاك الجحيم سوى ذاك الهاتف …أريد أن أحطم المسافات ..أن ألغيها …
لأسمع صوت وطني و حياتي و عالمي كله …أمي
أطلب الرقم …تن ..تن..تن..تن………….تن..الشبكة مشغولة
اللعنة على الخطوط…
اللعنة على الشبكة …
قيودي ما زالت تغني …و مع كل أغنية كان يزداد ضيق القيد …
اللعنة على الهاتف …
ماذا أفعل …
أحتاج إلى الهواء …أحتاج لصوت أمي …أحتاج لصوت ابي …
إني اختنق …
بدأت بالانصهار تحت رحمة قيودي …
تن ..تن..تن..تن.تن…………….تن الشبكة مشغولة …
ماذا افعل …أمي …أريد أمي …اميييييييييييييييييييييي
الثواني ما زالت تغني غربة …غربة …
و ما زلت اختنق …
اللعنة على الهاتف
…
ترننننننننننننن …ترنننننننننننننننن …ترنننننننننننننننننن
كمن وجد طوق النجاة
بكل لهفة …أحمل السماعة …ألو نعم
يأتي صوتها الملائكي
كل عام و أنت بخير يا حبيبي جمال
كان صوتها …
صوت حياتي
صوت عالمي كله
صوت أمي
……
……
……
……
أعشقك ايها الهاتف اللعين
الرياض – أول ايام العيد – الساعة 1.57 ظهيرة يوم الخميس 1 شوال
و كأنها قيد يشدني نحو الهلاك …نحو الهاوية …دون أن يكون لي خيار المقاومة !
أقف عاجزاً أمام تلك الثواني التي أصبحت سنيناً متوقفة على عتبة …غربتي
غربة ..غربة ..غربة ..غربة ..غربة …غربة ..لم تعد تلك الساعة المشئومة تقول كعادتها تك ..تك ..تك …
بل أصبحت تعويذتها …غربة …غربة …غربة …
و كأنها شيطان يريد دائماً أن يذكرني بالسجن الذي أعيش في داخله
شيطان يرفع صوته كلما حاولت ان اكون اصم الاذنين…
و تمضي الكلمات …و تمضي الثواني …و يمضي الليل …
و ها هي الشمس تطل مشرقة بعد أن خباها الليل طويلاً في عبائته …
لكنها شمس مريضة أصابها داء البطش و التجبر …!!!!
كانت محرقة…. حاقدة تريد ان تزيد من ناري …
لم تكن شمس العيد…!!!؟؟
شمس العيد تلك التي يزين وجهها الذهبي ابتسامة طفل …
تلك الشمس التي كنت اراها دائما في بلادي …
النوم في هذه الليلة ضل طريقه الى عيوني ..هه ..!! أعرف انه لن يجدهما …لأن الدموع قد اذابتهما منذ الأزل …
منذ أن تحولت ثواني الساعة إلى قيود …و أصبحت اغنيتها الوحيدة …
غربة …غربة …
لم يبقى لي مهرب من ذاك الجحيم سوى ذاك الهاتف …أريد أن أحطم المسافات ..أن ألغيها …
لأسمع صوت وطني و حياتي و عالمي كله …أمي
أطلب الرقم …تن ..تن..تن..تن………….تن..الشبكة مشغولة
اللعنة على الخطوط…
اللعنة على الشبكة …
قيودي ما زالت تغني …و مع كل أغنية كان يزداد ضيق القيد …
اللعنة على الهاتف …
ماذا أفعل …
أحتاج إلى الهواء …أحتاج لصوت أمي …أحتاج لصوت ابي …
إني اختنق …
بدأت بالانصهار تحت رحمة قيودي …
تن ..تن..تن..تن.تن…………….تن الشبكة مشغولة …
ماذا افعل …أمي …أريد أمي …اميييييييييييييييييييييي
الثواني ما زالت تغني غربة …غربة …
و ما زلت اختنق …
اللعنة على الهاتف
…
ترننننننننننننن …ترنننننننننننننننن …ترنننننننننننننننننن
كمن وجد طوق النجاة
بكل لهفة …أحمل السماعة …ألو نعم
يأتي صوتها الملائكي
كل عام و أنت بخير يا حبيبي جمال
كان صوتها …
صوت حياتي
صوت عالمي كله
صوت أمي
……
……
……
……
أعشقك ايها الهاتف اللعين
الرياض – أول ايام العيد – الساعة 1.57 ظهيرة يوم الخميس 1 شوال