المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خطة امريكا للعراق -حاكم عسكري تتبعه ادارة دولية ثم نقل السلطة لحكومة متعددة الأعراق


batman
25-11-2002, 00:57
قبل ساعات من وصول طليعة مفتشي الأمم المتحدة الى العراق اليوم، استمرت حرب الأعصاب والصد والرد بين بغداد وواشنطن، وخير دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي صدام حسين،


ما بين البقاء في السلطة ونزع سلاحه وإلا سيتم نزع الاسلحة بالقوة واطاحته. ورد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في رسالة الى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة مؤكداً ان واشنطن تستخدم القرار 1441 ذريعة لضرب العراق وكغطاء لهدفها الاستعماري العدواني. في الوقت الذي كشفت فيه مصادر أميركية عن اجماع داخل ادارة جورج بوش بشأن خطة من ثلاث مراحل لعراق ما بعد صدام تبدأ بحكم عسكري يقوده جنرال أميركي ثم ادارة مدنية دولية، وأخيراً نقل السلطة الى حكومة نيابية عراقية متعددة الأعراق. وفي ألمانيا أشار تقرير الى طلب واشنطن من برلين بأن تكون مستعدة لتزويدها بصواريخ مضادة للطائرات في حالة ضرب العراق باعتبار ان الصواريخ الاميركية ستخصص للدفاع عن اسرائيل. لكن الحكومة الألمانية نفت التقرير في وقت لاحق. فقد أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان أمام صدام حسين ان يختار بين البقاء في السلطة من خلال نزع أسلحة الدمار الشامل أو الاحتفاظ بالأسلحة مع خطر خسارة كل شيء خلال الحرب. وقال رامسفيلد عقب اجتماعه بميلان

كوتشان رئيس سولفينيا ان أمام صدام ثلاثة خيارات «إما مغادرة العراق أو نزع سلاحه أو محاولة خداع الأمم المتحدة كما فعل لعدد من السنوات». وأكد رامسفيلد أنه إذا ما اختار صدام الخيار الاخير، فإنه سيتم نزع سلاحه من جانب الامم المتحدة، أو من جانب تحالف بقيادة الولايات المتحدة إذا دعت الحاجة لذلك. وقال رامسفيلد «إما أن تقرر الامم المتحدة تخويل استخدام القوة الملائمة أو كما أوضح الرئيس (الأميركي)، ستقوم (الولايات المتحدة) بقيادة تحالف للدول الراغبة للقيام بذلك». ولم يذكر رامسفيلد المدة التي لدى الولايات المتحدة استعداد لانتظارها حتى يقرر صدام اختياره، وقال «إن الامر لا يرجع لى لاتخاذ مثل هذا النوع من القرارات». وقال رامسفيلد ان واشنطن قررت التصدي للقضية لأن «العراق يمثل خطراً على العالم».


وفي تصريحات منفصلة لشبكة «سي.ان.ان» الاميركية قال رامسفيلد عن خيارات صدام ان هذا يعني ان «يغيّر موقفه وان يفتح بلاده وان يقول سأفعل كل ما بوسعي من أجل البقاء في السلطة وإذن أنا على استعداد لتسليم أسلحة الدمار الشامل». وأضاف ان الحرب بالنسبة للرئيس بوش هي الخيار الأخير وليس الأول، ولهذا قرر المرور بالأمم المتحدة.


وأوضح وزير الدفاع الأميركي ان نجاحهم يتوقف على رغبة بغداد في التعاون. وقال ايضاً «أعتقد ان الخبراء سيواجهون الكثير من الصعوبات للنجاح في مهمتهم في حال قررت الأمم المتحدة والحكومة والنظام التصدي لجهودهم».


وفيما يبدو رداً على تصريحات رامسفيلد وغيره من المسئولين الاميركيين التي تلوح بالحرب على بغداد أعلن ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في رسالة وجهها الى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ان الولايات المتحدة تريد استخدام القرار 1441 ذريعة لمهاجمة العراق.


وقال وزير الخارجية العراقي في الرسالة التي تقع في 16 صفحة وحصلت فرانس برس على نسخة منها ان الولايات المتحدة الاميركية تريد ان تتخذ من مجلس الامن «غطاء لهدفها الاستعماري العدواني».


وقال صبري «الهدف الحقيقي لمشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة تحت غطاء الحرص الكاذب على العمل من خلال الامم المتحدة يكمن في خلق الذرائع للعدوان على العراق بغطاء دولي».


وجاء في الرسالة ان الولايات المتحدة التي «جوبهت برفض مشروع قراراها الاول ورفض وادانة المجتمع الدولي بأسره لنواياها شن عدوان على العراق لتحقيق ما تعلنه جهارا من اهداف استعمارية (...) غيرت تكتيكها من السعي الى ما تريد بالفعل المنفرد الى اتخاذ مجلس الامن غطاء لهدفها الاستعماري العدواني».


وانتقد صبري الصيغة المعتمدة في القرار فيما يتعلق بالزام بغداد تقديم تقرير شامل حول الاسلحة التي تمتلكها قبل الثامن من ديسمبر.


وقال ان «اعتبار تقديم بيانات غير دقيقة هو (انتهاك مادي) يعني ان الهدف الواضح هو توفير ذرائع لتشويه موقف العراق ولاستخدامها في الاعمال العدوانية ضد العراق وليس تنفيذ اهداف مجلس الامن المعلنة».


واشار صبري في رسالته الى «استراتيجية الولايات المتحدة الاميركية الجديدة باعتمادها ما يسمى بالحرب الاستباقية المخالفة لاهداف ومباديء الامم المتحدة وهذا يمثل صورة اخرى من صور ارهاب دولة».


وتوقف عند «النصوص والادعاءات والاجراءات» الواردة في القرار 1441 و«التي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة ومع قرارات مجلس الامن ذات الصلة». وتضمنت الرسالة 22 ملاحظة تناولت الفقرات التمهيدية والمواد الاساسية للقرار في مقدمتها ما يتعلق بـ «تهديد السلم والامن الدوليين».


وقالت ان «هذا الافتراض باطل ولا دليل عليه، فالعراق هو الذي يتعرض للعدوان منذ عام 1991 حتى الان وليس ثمة دولة واحدة في العالم تشاطر الولايات المتحدة وبريطانيا موقفهما المغرض».


واوضح صبري ان العراق وافق رغم ذلك على القرار في 13 نوفمبر «لتجنيب شعبنا والمنطقة والعالم انفلات نزعات الشر والعدوان التي يروج لها المتطرفون في الادارة الاميركية ولكي نوفر للامم المتحدة فرصة تنفيذ قراراتها».


واعرب عن امله في ان تحث الامانة العامة للامم المتحدة ومجلس الامن و«الدول المحبة للسلام» لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية على ان «تلزما مفتشيهما باحترام التزاماتها والتمسك بخدمة اغراض الامم المتحدة بما يؤدي الى الكشف السريع عن بطلان الاتهامات الاميركية المغرضة للعراق حول امتلاكه المزعوم لاسلحة دمار شامل».


من ناحية اخرى، قال تقرير نشرته صحيفة «فرانكفورتر» الألمانية في عددها الاسبوعي الصادر أمس ان واشنطن طلبت من ألمانيا ان تكون مستعدة لتزويدها بصواريخ مضادة للطائرات في حالة الحاجة الى استخدام صواريخ باتريوت الاميركية للدفاع عن اسرائيل في أي صراع محتمل مع العراق.


ونقل التقرير عن مسئولين كبار في الحكومة الالمانية ان هناك عدم وضوح بشأن المكان الذي ستنشر فيه هذه الصواريخ.


وأبلغ المسئولون الصحيفة بأنه في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الالمانية التأكيد على أن القوات الالمانية لن يكون لها دور في أي صراع مع العراق فإن هذا الطلب الجديد يضع برلين في ورطة. ونقل عن أحد هؤلاء المسئولين قوله «عندما يتعلق الامر بأمن إسرائيل .. فإنه سيكون من الصعب علينا أن نقول لا».


الى ذلك تصل طليعة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة اليوم الاثنين لاستئناف عمليات التفتيش صباح الأربعاء المقبل وينتظر وصول 12 مفتشاً من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) وستة آخرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ـ الوكالات