المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : في موت أبي


سحب
19-11-2002, 01:30
هذه القصيدة كتبتها في رثاء الوالد رحمه الله ورحم الله موتاكم وموتى المسلمين جميعا ........ كتبت في اللاذقيه في 1/5/1995
في ربيع سوريا وهو فصل الحياة والتجدد .......يأخذ أبي أي يأخذ مني الحياة
أهدي قصيدتي هذه لكل المجروحين والفاقدين لآبائهم أي الفاقدين للسند والحنان والأمان فعندها توفي والدي أحسست بطعم اليتم والتشرد الروحي بكل ما تحمل الكلمه من معنى ألم كيف اذا أوليتكم علما أن ابي عا ش غريبا ومات غريبا ودفن غريبا وتلقيت خبر موته عبر أسلاك الهاتف السوداء الغريبه وأقول لكم أن جرحكم سوف ينزف على الدوام وستبقى ذكرى من فارقتم زنبقة في قلوبكم تروى بدمائكم مع كل نبضة........وأدعو لكم أن يديم عليكم آباءكم وامهاتكم بالصحة والخير وأني لأشعر أن كل آباء العالم والدي الذي فقدت.........
والقصيدة.:

أين مني عيناي!!!!!! مكحولتين بالكبرياء.........
في حنايا ليل غربة تضيق بالأسحار
روعة الجرح فوق ما يحمل اللفظ...............
ويقوى على أهات شاعر سلى بالأشعار
من أين ؟ لا تسأل الآن اباك ............
طريقنا محفوف بنورك والأخطار
صبرا علي أبي لم ينته الشوط المرير ...........
ولم تنتهي الأسفار
شكوتك يا بحرحنينا لنجد
تلثم روحا .....تزهر بنفسجا في غيروقت الازهار
فرددت علي مهلا صغيرتي
ان االصبر من شيم الأحرار
عند الفجر سأقول هيا ونرسي قلوعنا
على خليج ليقر للركب االقرار
رحلت في ربيعا وستبقى ربيعا ........
تزهر في قلبي زهرة تتحدى الأقدار
ليتك والدي على االدرب معنا.......
تلمم الجراح ..... مؤمنا ترتل أيات الأبرار
بت تاريخا يكتب بمداد كلماتك..........
وبشرف روحك ننشد نبل الأفكار


ســــــــــــــــحب

osama_brd
19-11-2002, 07:46
يا طيب القلب وينك ..... محتاجلك يا وجودي ودي أقبل إيدينك
الأب ذلك الشخص الذي شق لنا طريق الحياة الصعبة بصبر وبقي صابراً رغم النوائب فأوصلنا إلى شاطئ السلامة .
ذلك الإنسان الذي كنت عنده غرسة سقاها من عرق جبينه وتعهدها برعايته حتى أصبحت شجرة ستؤتي ثمارها بإذن ربها .
ذلك الإنسن الذي أدين له بالفضل ما حييت ........ أبي ........


كيف أرثيك يا أبي وأنت عمري وصديقي الحنون .... ماذا أقول وفقدانك كاد أن يصيبني بالجنون
مــــــــــــاذا أقول لك والكلام يهرب مني .... وضاعت حروفي ولم يبق مني إليك سوى الشجون
أبي حبيبي خطفك الموت وأنا بحـــاجة لصدرك .... أرتمي عليه لأنسى مشــــاكل أيامي والسنون
أصبحت الدنيا برحيلك عنـــــا صحراء مقحلة .... وأصبحت ليالي طويلة وغاب عنها نوم الجفون
ماذا أقول والحزن يعصرني وحزني ما هرب مني .... يوماً حتى بفرحي كانت دمعتي ترقق بـالعيون
كيف لا وكل من عرفك قـــــــالوا رحمك الله .... فعلك على اسمك رحمك الله يا مـــــــأمون


إلى روح أبي رحمه الله وأسكنه الله فسيح جناته ....
إلى من كان نوري الذي يضيء لي طريق الحياة الصعبة ...
إلى ذلك القلب الكبير الذي مازال قلبي ينزف لفراقه ...
إلى من رسم بموته لمسة حزن على شفتي ما عادت تفارقني أبدأ حتى وان ابتسمت فهي بسمة حزينة ...

إلى والدي ......


أشاطرك الحزن أخي سحب وأسأل الله لوالدك ولوالدي الرحمة ولجميع موتى المسلمين .....
أسامة