المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بليكس: "لا" لجواسيس الغرب


batman
17-11-2002, 01:54
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- صرح كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس السبت بأنه لا يؤيد ضم جواسيس بين فريق المفتشين.

واعترف بليكس، رئيس لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك)، الذي يعقد مشاورات مع أعضاء الحكومة الفرنسية السبت، بأن المهمات السابقة للمفتشين "فقدت مصداقيتها بسبب كونها كانت مقربة جداً من الأجهزة الاستخباراتية التابعة للغرب" ، وأضاف بأنه لا يضمن عدم وجود جواسيس في الفريق الذي سيتوجه الاثنين إلى بغداد.

وأضاف بليكس "إذا وجدت أحد ما يعمل بصفتين، عندها سأطلب منه مغادرة الفريق ليكون في مكان آخر."

وأشار بليكس أنّ فريق المفتشين يضم 45 جنسية بينهم إثنين من الأردن، وهي الدولة العربية الوحيدة التي بادرت إلى طرح أسماء المشاركين.

وقال بليكس أن أول عملية تفتيش لأسلحة العراق ستتم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مؤكدا أن قرار الحرب والسلام يقعان على عاتق مجلس الأمن والعراق.

وأعلن بليكس أن أي تأخير في وصول المفتشين للمواقع العراقية الحساسة قد يكون خطيرا، لكنه أحجم عن القول بان ذلك سيشكل انتهاكا لقرار الأمم المتحدة مما يسمح بشن حرب على العراق.

وكان العراق قد اتهم سابقاً فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة بالتجسس، فيما نفت الولايات المتحدة ومسؤولين آخرين التهمة.

بليكس كان قد غادر نيويورك الجمعة بإتجاه باريس التي سيغادرها الأحد إلى مدينة لارنكا القبرصية ليتوجه منها الاثنين إلى بغداد.

وفي حديث مع صحيفة "لوموند" الفرنسية قال بليكس إن تأخير نصف ساعة في الوصول إلى الموقع سيكون كافيا لإخفاء أدلة حاسمة.

ونقلت الصحيفة عن بليكس قوله "الأمر متعلق بمبدأ هام هو الوصول الفوري دون أي قيد أو شرط. إذا حدث تأخير مدته ساعتان وبالنظر أيضاً لسبب التأخير المعلن نعم سيشكل تأخير مدته ساعتان تأخيرا خطيرا. بل يمكنني القول إن التأخير لمدة نصف ساعة يمكن أن يكون خطيرا."

"لا يمكنك أن تخفي سلاحا ضخما أو معدات كبيرة في نصف ساعة لكن يمكنك إخفاء وثائق أو أنابيب اختبار."

هذا، وبدأ فريق من الخبراء التجمع في قبرص الجمعة في طريقم لبغداد لتمهيد الطريق من أجل عودة المفتشين الدوليين التابعين للأمم المتحدة إلى العراق الاثنين، بعد خروجهم منها عام 1998.

وستشمل مهام الفريق إعادة فتح المكاتب التي استخدموها قبل خروجهم، وتجهيزها بالمختبرات وأجهزة الكومبيوتر والاتصالات حسب ما نقله مراسل شبكة CNN نيك روبرتسون.

كذلك سيقوم الفريق بوضع تقرير عن أماكن هبوط طائرات الهليكوبتر التي ستقله عبر العراق.

وتنتظر طائرة نقل من طراز C-130 تابعة للأمم المتحدة الفريق في مطار لارنكا الجمعة.



وسينضم إلى الخبراء أحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذريّة الذي سيقود فريق المفتشين في عملية التقصي عن أية برامج للعراق لأسلحة الدمار الشامل.

وسيبقى كل من هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين والبرادعي في بغداد ثلاثة أيام لتنظيم عمل المفتشين مع القيادة العراقية حسب ما نقلته مراسلة CNN ريم إبراهيمي.

ونقلت المراسلة عن مصادر مقربة من الحكم في بغداد، أنه تمّ إرشاد الأساتذة الجامعيين للتعاون مع فريق المفتشين "وفتح أبوابهم والسماح لهم بعمل ما يريدون."

وصرح البرادعي في واشنطن أنه لن يشمل في تقريره أي إغفال ثانوي غير مقصود من قبل العراق، الأمر الذي يضع البرادعي في موقف معارض مع الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وقال البرادعي "إذا حدث أغفال أمر ثانوي من جانب العراق، فلن نهرع إلى مجلس الأمن والقول إن ذلك خرق أساسي."

وكان بوش قد أجاب الأربعاء عندما سُئل كيف يفسر "الخرق الرئيسي" ، فقال "نفاذ الصبر.. وعدم قدرتنا لتحمل أي خداع أو نفي."

وبدوره صرّح وزير الخارجية الأمريكية كولن باول الخميس خلال مؤتمر صحفي في أوتاوا أن الولايات المتحدة قد برهنت على قدرتها على الصبر في الأسابيع الثمانية الأخيرة خلال المفاوضات التي أدت إلى تصويت مجلس الأمن بالاجماع في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني، مساندة للقرار الأمريكي الصارم ضد بغداد.

وأضاف باول " سنواصل الصبر، لكن في نفس الوقت، من الضروري ألا نقع منذ البداية في ارتباكات وسوء تفاهم في حال عدم التزم العراق، فعندها سيكون هناك عواقب، والتي قد تشمل استعمال القوة العسكرية لنزع سلاح العراق عبر تغيير النظام."



http://arabic.cnn.com/2002/middle_east/11/16/iraq.inspectors/story.blix.paris.jpg.jpg