المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الديمقراطية بين الحلم والحقيقة....


شمس الشام
13-02-2002, 19:01
الديموقراطية بين الحلم و الحقيقة

كلمة ديمقراطية هي كلمة يونانية الأصل " ديمو كراتوس" , و تعني الحكم للشعب , أي حكم الشعب لنفسه و بنفسه , إلا إن العديد من الدول الغربية تتخذ من مجال الديمقراطية و الدفاع عن حقوق الإنسان غطاء لممارسة نوع جديد من الهيمنة و الإستعمار و الوصاية على غيرها من الدول , و لا تستثنى أية دولة غربية من هذه الحركات الوصائية . فالتقارير السنوية عن منظمات حقوق الإنسان في الدول العربية تشير إلى انتهاكات بشعة لهذه الحقوق وتنسى الدول حليفتها - و نعني إسرائيل - أكثر شعوب الكون انتهاكا لحقوق الإنسان , و لكن من يتكلم ليحاسب هذه الدول عن تقاريرها المشينة , و لست أدافع عن انتهاكات هذه الحقوق في بلادنا , بل أحذر من أغراض هذه التقارير . حيث تتسارع الحكومات و المنظمات غير الحكومية المدافعة عن هذه الحقوق في شن حملات شرسة على العرب في ظل تعتيم إعلامي من قبل حكوماتنا , و من هذا المنطلق فإن كلمة الديمقراطية تفقد أهم أركانها وهو حكم الشعب لنفسه بنفسه دونما أي تدخل , لتصبح ذريعة لتفرض الدول الغربية وصايتها على الحكومات العربية , كتلك الوصاية التي فرضتها كل من فرنسا و بريطانيا في بدايات القرن العشرين إبان إنهيار الإمبراطورية العثمانية , فقد فرضتا وصايتهما على الشام و سوريا والعراق و مصر والمغرب و تونس (سنة1881م) تمهيدا لاستعمار عسكري و اليوم تريد فرض و صايتها تمهيدا لاستعمار حديث هو "العولمة" التي تخدم مصالحها الخاصة. و ليس معنى الدفاع عن حقوق الأنسان أو المطالبة بها و بالديمقراطية نوع من الوصاية , بل إن التدخل في شؤون الغير يتنافى مع الشعارات الأصلية وهو ما يطرح أسئلة عديدة : أية ديمقراطية نريد؟ هل هي ديمقراطية الغرب ،أم هي نابعة من مقوماتنا ؟ هل نحن جديرينا بها ؟ و ماالفرق بين ديمقراطية الحاكم و بين ديمقراطية المحكوم ؟

والان أتمنى من الاخوة القراء الادلاء برأيهم ..........

nizar
14-02-2002, 00:48
مرحبا

الفرق بين الديمقراطية و حقوق الإنسان يكاد يكون شاسع إذا لم نستقي تعريفهما من الدور الذي تقوم به هذه المنظمات المفروض أنها غير حكومية ، أما إذا جردنا مهمات أي منظمة لحقوق الأنسان من الغموض الذي تتعامل به نجد أن الإرتباط المقصود بينها و بين كل ما هو دمقرطة كبير ..
منظمات حقوق الإنسان الناشطة في مجال حريات البشر و دمقرطة التعامل بين النظام و الأفراد تعمل كل ما في وسعها لتقريب الهوة بين مهمتها الأصلية و الديقراطية حتى يصبح الحديث عن هذه المنظات هو الحديث نفسه عن الديمقراطية و الحريات ..
صنع هذا المفهوم وراءه هدف خطير جدا على العالم بأسره .. و العالم العربي على وجه الخصوص ، لأن منظمات "القاراقوز" هذه تتحكم بخيوطها أخطبوطات تسعى لتطبيق نظام عالمي عظيم ظاهريا خطير غامض في مضمونه ..
لا ريب في أن كل هذا التجانس و التناسق في أداء مهمات قذرة لا تقل تعفنا عما ينادون بمحاربته و تخليص البشر منه ، فإظهار هدف الدفاع عن بشر ما دون غيرهم يحتم على علينا الشك ألف مرة في حقيقة أهدافها و ما تضمره خلف دفاعها على إنسانياتنا نحن العرب كأفراد أمام حكوماتنا و غض النظر عنها أمام إسرائيل و تهديد الأخطبوطات لإستقرارنا على جميع المستويات .
يبدو أن كشف النقاب عن الأهداف الحقيقة لهذه المنظمات سيأخذ من الوقت الكثير للتعتيم المقصود على ضغوطاتها التي تلقى الآذان الصاغية و اليد الممدودة "السخية" و العقل المفتوح القابل لكل السموم الواردة من وراء البحار بعد أن كان أمر تسويقها مرفوض للشكل الذي طرح به سابقا ..
هذا الإصغاء المغناطيسي أعطى الأخطبوطات وسيلة أخرى تضاف للقائمة الإبليسية الموجودة لديهم و المراد بها تكبيل المجتمعات العربية و الإسلامية على حد سواء بالمصلحة الغربية لتكَرس بذلك مبدأ واحد أوحد يقول أن الخطر على مصلحة الغرب خطر على العالم الإسلامي و العربي خاصة ، هذه الرؤية المصنوعة بأفكار صهيونية و وسائل أمريكية تلقى الترحيب و التشجيع و الترويج هنا بمساعدة تيوقراطية حكوماتنا و سذاجة الأفكار المنسلخة عن الفكر الإسلامي .

يبقى دور منظمات حقوق الإنسان مبهما طالما يلقى الممارسة بحلته الحالية الخالية من كل أنسجة الإنسانية بغض طرف العين عن ما يصول في مختلف أرجاء العالم من جهة و إحتراف الدفاع عن بشر كون الدفاع عنهم يخول لهم(المنظمات) الوقف عند نطقة توازن الدولة و التلاعب بها ..

أرجو طمس الوجه الخنوع و التخلي عن علاقة طالما لازمتنا تشبه إلى حد ما العلاقة بين طير النورس و فرس النهر !!

شكرا